على الجهات المسؤولة عن التجارب النووية في صحراء الجزائر تقديم كافة المعطيات

على الجهات المسؤولة عن التجارب النووية في صحراء الجزائر تقديم كافة المعطيات

أكد وزير المجاهدين محمد شريف عباس اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة أنه يتعين على الضمير الإنساني الضغط على الجهات المسئولة عن التجارب النووية في صحراء الجزائر لتقديم كافة المعطيات المادية و النظرية حول هذه التجارب لمعرفة حقيقتها و مواجهة أثارها.

و أوضح الوزير في كلمة له خلال افتتاح الندوة التاريخية الدولية الثانية حول أثار التفجيرات الفرنسية في الصحراء الجزائرية أن الجزائر “تواجه صعوبات عملية للتخلص من تبعات هذه التفجيرات و لا تستطيع مع واقع الحال أن تواجه بمفردها هذه المعضلة إذ يستعصى عليها إنجاز مشاريع تنموية في المناطق المتضررة من هذه التجارب”.

و بخصوص هذه الندوة أشار عباس الى أنها “ستساعد في فتح أفاق جديدة في مجال توسيع العناية بالموضوع لإيجاد حلول ذات نجاعة شجاعة و مسئولة في التشخيص العلمي للظاهرة و تحليل نتائجها” مضيفا في السياق ذاته “إننا نريد للرأي العام الوطني و العالمي أن يعرف الأضرار المباشرة و المستترة و اللاحقة التي ستستمر في تكريس هذا الأذى”.

و ذكر الوزير أن هذا اللقاء يعد الثاني من نوعه لتبادل النظر في موضوع التجارب النووية و أخطارها و أثارها على الأرض و ما فوقها و ما تحتها من مياه جوفية و ثروات معدنية.

و لدى تطرقه للملتقي الأول الذي نظم في فيفري 2007 سجل الوزير أنه “سمح بتوسيع دائرة الاهتمام بهذا الموضوع لأبعاده الخطيرة على الإنسان و الطبيعة والمناخ و التوازن الإيكولوجي”.

و قال عباس في نفس الصدد أنه “فضلا عن الطابع الإجرامي لهذه التجارب التي قامت بها السلطات الاستعمارية الفرنسية آنذاك بوصفها خرقا لحقوق الإنسان وما خلفته من تشوهات خلقية على وجوه و أجساد مواطنين و من سرطنيات معقدة و عاهات بدنية فحتى الزراعة و الحيوانات لم تسلم من هذه التجارب”. 

و أشار إلى أن هذه التجارب أجرتها فرنسا في الوقت الذي كانت الجزائر تقوم بحرب تحريرية عادلة مضيفا أن الثورة “لم تفوت أن تستنكر و تندد بما حصل تعبيرا عن رفض الشعب الجزائري لإبادة البلاد و العباد”.

و قال الوزير “لقد بلغ استهتار المستعمر الفرنسي بالأرواح البشرية لآلاف الجزائريين ممن كانوا بعين المكان من البدو الرحل و السجناء و حتى جنود فرنسيين و استعملهم كفئران مخبريه لقياس أبعاد التجارب النووية و دراسة أثارها المدمرة”.

و تأسف عباس لعدم سعي السلطات المحتلة إلى تقديم شروحات وخرائط طبوغرافية و معلومات لقياس مستوى الإشعاعات لاحتواء هذه التجارب النووية و التقليل من أضرارها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة