علي بن حاج يراسل الأمريكان بواسطة إرهابيين من بريطانيا
كشفت برقية سرية للسفارة الأمريكية بالجزائر، نشرها موقع ويكليكس ضمن البرقيات الخاصة بالجزائر، عن قيام علي بن حاج الرجل الثاني في ”الفيس” المحظور، بمراسلة السفارة الأمريكية عبر بريد إلكتروني من بريطانيا، استعمله إرهابيون ثلاث مرات.
وأوضحت برقية مؤرخة في 12 جانفي 2009، وقعها السفير الأمريكي السابق بالجزائر دافيد بيرس، ووجهها لوزارة الخارجية الأمريكية أن علي بن حاج حاول دخول مقر السفارة الأمريكية يوم 6 جانفي 2009، لتسليم رسالة قال أنّها للاحتجاج على الدور الأمريكي لإسرائيل خلال العدوان على قطاع غزة في فلسطين المحتلة.
غير أنّ أعوان أمن كانوا بالزي المدني، تضيف البرقية، منعوا بن حاج من الاقتراب من مقر السفارة، قبل أن تصل رسالة بن حاج مكتب السفارة بتاريخ الثامن من نفس الشهر عبر مجلة عربية لم يذكر اسمها.
وفي اليوم الموالي تلقى السفير الأمريكي بالجزائر نسخة مماثلة من رسالة علي بن حاج، وجهها هذا الأخير للسفير بيرس عبر بريده الإلكتروني.
وأفضت التحريات التي قامت بها مصالح السفارة الأمريكية، بالتنسق مع مصالح أخرى في واشنطن، حسب البرقية التي حملت طابع السرية، إلى أن البريد الالكتروني الذي استعمله بن حاج لتمرير رسالته إلى السفير الأمريكي، تابع لحساب إلكتروني مقره العاصمة البريطانية لندن، قبل أن تفضي المزيد من التحريات التي أجراها الأمريكان، إلى أن نفس البريد الإلكتروني يجري التحقيق حوله من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي في أمريكا ”أف بي آي” في ثلاث قضايا تتعلق بالإرهاب.
وجاء في الوثيقة السرية؛ أن بن حاج ختم رسالته الموجهة للسفير الأمريكي، بتوقيع حمل اسمه، مشيرا كذلك فيه إلى أنه نائب رئيس الحزب المحظور.
بعد ذلك، قدمت البرقية موجزا لأهم التحركات التي قام بها علي بن حاج خلال نفس الفترة، وكيف أنّه كان يستغل التجمعات والمسيرات الاحتجاجية التي كانت تنظم من طرف أحزاب أو منظمات لأخذ الكلمة والظهور، لتضيف البرقية أن مصالح الأمن كانت تتعامل بشكل دائم مع بن حاج بشكل ذكي، من خلال توقيفه خلال محاولته الاحتكاك بالجماهير والتأثير فيهم قبل إطلاق سراحه بعد ساعات، دون اعتقاله لفترة طويلة.