علي حداد:”لا أعرف السعيد بوتفليقة.. وكل ما بيننا هو صحّ عيدك وصحّ رمضانك”!

علي حداد:”لا أعرف السعيد بوتفليقة.. وكل ما بيننا هو صحّ عيدك وصحّ رمضانك”!

التمس النائب العام بمجلس قضاء العاصمة، في سادس يوم من محاكمة رجل الأعمال، علي حداد، الذي كان يعدّ “الذراع المالي” لنظام بوتفليقة، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، تشديد العقوبة في حق المتهمين، ويتعلق الأمر بكل من الوزيرين الأوّلين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إلى جانب الوزراء عمارة بن يونس وعمار غول وعبد الغني زعلان وبوجمعة طلعي وعبد القادر قاضي، مع رجل الأعمال علي حداد، بالإضافة إلى أشقائه اعمر المدعو “ربوح” وسفيان ومزيان.

واستثنى التماس تشديد العقوبات الوزيرين السابقين للصناعة، يوسف يوسفي ومحجوب بدّة، حيث التمس النائب العام توقيع عقوبة عامين سجنا نافذا وغرامة قدرها 500 ألف دينار مع مصادرة جميع الممتلكات المحجوزة.

كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة زوالا إلا ربع، حين استهل القاضي، عبد العزيز عيادي، جلسة محاكمة المتهم الموقوف، علي حداد، المتواجد في سجن “تازولت” بباتنة، أين نادى القاضي عليه قبل أن يظهر المتهم ويردّ التحية.

ولعلّ ما ميّز المحاكمة، نهار أمس، هي تلك التصريحات النارية التي ردّ بها علي حداد على القاضي، حين راح يوجه له عدة أسئلة تخصّ معرفته وعلاقته الوطيدة بمستشار الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة، حيث راح القاضي يكشف عدد المكالمات والرسائل الهاتفية بينهما، والتي وصلت إلى 255، والتي من خلالها -حسب المحضر- تمكن حداد من الظفر بعديد المشاريع في 19 ولاية عبر القطر الوطني، ومنح الأفضلية له في كل مجالات الأشغال العمومية، ناهيك عن استغلاله هذه العلاقة من أجل التوسط لدى وزراء لمنحه امتيازات في القطاع الصناعي وكل الصفقات المبرمة، والتي قدر عددها إلى جانب القروض المالية التي قدرت قيمتها إجمالا بـ 211 ألف مليار سنتيم، ما يعادل 18 مليار دولار، في ظرف 15 سنة.

وبعد ربط الاتصال بسجن “تازولت” في باتنة، شرع القاضي في استجواب علي حداد.

القاضي: 678 مليون دج لم يتم دفعها خلال الفترة ما بين 2009 و 2014؟

حداد: لقد قمت بتسديد كل الضرائب والقروض ومنحتهم 350 مليار فائدة، أنا بدوري مدين للإدارة بـ 46 مليار دج.

القاضي: قل لي يا ترى، لم تكن تتصل بالسعيد بوتفليقة والمديرين للظفر بالمشاريع؟

حداد: أبدا أبدا، لم أتصل بالسعيد ولم أطلب منه حتى إصلاح “مسمار” في شركتي.. لا يوجد مشروع من مشاريعي خارج إطار القانون، لم أتحصل على أي مشروع خارج القانون.

القاضي: من خلال استنتاجي من الملف، هناك أشخاصا من الذين هنا معك بالملف من دون ذكر أسمائهم، استفادوا من ترقيات في المناصب، من بينهم عبد القادر بوعزڤي، كان والي تيزي وزو وبعدها عيّن وزيرا للفلاحة، أيضا عبد الغني زعلان، كان والي وهران ثم أصبح وزيرا للأشغال العمومية، بوجمعة طلعي، كانت له علاقة عمل معك، ثم أصبح وزيرا، ماذا تقول؟، هل لديك يد في تلك التعيينات؟.

حداد: طلعي سيّدي الرئيس، اعملوا تحقيق إذا تكلمت معه يوما أو وجدتم ذلك “اعملو فيا واش حبيتو”.

القاضي: “لالا حاشا”.

حداد: بوعزڤي عيّن في البليدة حوالي سنة 2016، أنا في البليدة تعرضت خلال سنة 1999 إلى انفجار قنبلة وشركة “أوتي آراش بي” موجودة في تيزي وزو، البليدة والعاصمة، من 2010 إلى 2015و وكان لي 568 مشروعو أقصد شركتي الأمو وقلبها موجود بتيزي وزو. وفي عهدة بوعزڤي، ربحنا 12 مشروعا من مجموع 568 مشروع في غضون 5 سنوات، عبد الغني زعلان  والله لا أعرفه حتى قدم إلى وهران.

سيّدي الرئيس، ليس لدي أي صلاحيات في تعيين الأشخاص.

القاضي: أجبني بخصوص واعلي، قال “حڤروني”؟!.

حداد: لا أعرفه وليس لي أي دخل بطلعي.

وفي هذه الأثناء يطلب بوجمعة طلعي الكلمة للتعقيب عن سؤال القاضي.

طلعي: سيّدي الرئيس، إسأل حداد وقل له كيف عيّنت وزيرا؟، أنا عيّنت كوزير قبل عامين، كنت وزيرا واسأله إذن من حرمه من عدة مشاريع، من بينها مشروع “الحمدانية” وبعدها هو راح كلم الرئاسة.

بعدها عبد الغني زعلان يطلب الإذن لأخذ الكلمة ويحصل عليها.

زعلان: سيّدي القاضي، أنا طلعت “درجة درجة”، أنا دفعة مفدي زكريا، تقلدت المناصب وأنا في عمري 24 سنة، عيّنت واليا لأم البواقي ثم لبشار، أنا في وقتي كوزير للأشغال العمومية، لم أمنح لحداد لا صفقة ولا حتى اتفاقية بقيمة 10 آلاف دج، لقد عيّنت وزيرا في حكومة عبد المجيد تبون.

القاضي: بخصوص مراسلة الأرصاد الجوية، أنت طلبت برخصة هبوط ونزول الطائرة.. هل تحوز على هذه الأخيرة؟

حداد: لست أملك طائرة إلى حد اليوم، وإنما طلبت ترخيصا لاستئجار طائرة للتنقل بين الولايات، حيث كنا نستعمل 3 طائرات لنقل الوفد المرافق معي.

القاضي: الضبطية عثرت من خلال الكشوفات الهاتفية لاتصالاتك خلال توقيفك وأنت بصدد السفر إلى تونس، عدة مكالمات هاتفية مع رئاسة الجمهورية، وتحديدا مع مدير التشريفات لرئيس الجمهورية السابق، مختار رڤيّڤ.

حداد: لا علاقة لي بمختار رڤيّڤ، كل ما في الأمر، الضبطية أخطِأوا، “خلطوا” بين إسم محمد رڤيّڤ الذي كان يعمل في مجمّعي وبين هذا الإسم.

القاضي: الضبطية عثرت على 255 مكالمة هاتفية و 30 رسالة نصية “SMS”، ما علاقتك بالسعيد بوتفليقة؟.

حداد: سيّدي الرئيس، هذه المكالمات خلال 18 شهرا، وأنت تعرف أن هذه المكالمات يمكن الرد عليها من المتصل، والذي هو السعيد بوتفليقة أو لا يرد، أما بالنسبة للرسائل النصية، فهي لا تتعدى تهاني العيد والمناسبات الدينية “صحّ عيدك”..”صحّ رمضانك”.

القاضي: ألم تتصل بالسعيد بوتفليقة للتوسط لك لدى الوزراء لمنحك مشاريع مثلا؟

حداد بنبرة غاضبة من تازولت: هذه المؤامرة التي زجت بي في السجن، جعلت عائلتي تدفع الثمن غاليا، “ما خليتلهاش ولو دورو وأولادي ما عندهمش واش ياكلو، وخليتهم غير 5 ملايين سنتيم في الدار”.

حداد:  أبدا سيدي الرئيس، لم أتصل به ولو مرة من أجل التوسط لي للتحصل على مشاريع.

هيئة الدفاع في هذه الأثناء تتدخل لطرح سؤال على علي حداد:

ماذا كان يعمل ابن شقيقك سفيان في مجمعك؟

علي حداد: أنا الأمر الذي ندمت عليه، هو شراء فريق إتحاد العاصمة “Usma”، لأن أخي ربوح لم يعد يقم بعمله في المجمع، بل أصبح همه الوحيد اللعب في الملعب


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=906116

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة