عمار بن زايد يصب لعنته على العشرية الحمراء في قصيدة “من يعيد الحب لقلب فراشة”

 مقام الشهيد أنصف كل الشهداء وجنبنا التركيز على شخصيات دون غيرها يسلط الشاعر الجزائري عمار بن زايد في قصيدته “من يعيد الحب لقلب فراشة”، التي ستصدر قريبا في ديوانه الشعري، الضوء على مخلفات العشرية الحمراء وآثارها على المجتمع الجزائري، وما تميزت بها تلك الفترة من ضياع ورعب عصف بأبناء الوطن الواحد.يجمع الشاعر عمار بن زايد في ديوانيه القادمين عدة قصائد مميزة تتنوع بين النوع السياسي والقصائد الوصفية، أهمها قصيدة “من يعيد الحب لقلب فراشة”، والتي يعود فيها الشاعر بلغة قوية وواصفة إلى فترة العشرية الحمراء وثقلها على الشعب الجزائري. فيصف في هذه القصيدة الجحيم الذي مرت به الجزائر، والرماد الذي خلفته.ويقول عمار بن زايد لـ”النهار” بخصوص كتابة هذه القصيدة أن الأزمة التي مرت بها الجزائر كانت مدمرة، وأنه لم ينج منها أحد، مضيفا أنها أعادتنا الى الخلف، ونشرت الحقد بين أبناء الوطن الواحد، قبل أن يردف بالقول أنه يسعى من خلال هذا النص إلى إعادة اللحمة بين أبناء الوطن، وأن يتغلبوا وأن ينتصروا على المصالح السياسية الضيقة.وخلص الشاعر بن زايد إلى القول أنه ينبغي أن نترفع عن المعارضة من أجل المعارضة، والمعارضة من أجل كسر وإقصاء الآخر.وكشف بن زايد أنه سينطلق في طبع ديوانه الشعري “أنا لا أحترف الحزن” مع دار هومة قريبا، وقد أطلق هذا الاسم على الديوان نسبة لقصيدته “أنا لا أحترف الحزن”، التي قال أنه يتناول فيها الهم العربي، ومشاكل الإنسان العربي، هذا الأخير الذي حسبه يعيش في ظل نوع من الضياع السياسي، وافتقار لإرادة التعامل مع كل متغيرات العالم العربي .وأضاف للأسف نمر بمرحلة من الضعف على جميع الأصعدة سواء في السياسة أو الاقتصاد والثقافة، ويضيف الشاعر أنه أراد من قصيدته القول أن هذا الوضع لن يتغير بلمسة ساحر، وأنه لا ينبغي أن نقف موقفا بكائيا أمام مختلف الأمراض وعوامل هذا الضعف.ومن بين القصائد المميزة التي أدرجها الشاعر ضمن ديوانيه القادمين، قصيدة “من وحي مقام الشهيد”، والتي يتطرق فيها إلى رمزية هذا النصب، لذي أنصف، حسبه، جميع الشهداء من دون تفريق، وهذا حسبه بعد ظهور بعض العادات شبه السيئة، إذ وبعد التركيز على شخص الأمير عبد القادر من خلال التركيز على قبره والحديث عن مقام له، انتقلنا إلى الحديث عن قبر هواري بومدين والتركيز على شخص هذا الأخير، لكن مقام الشهيد، يضيف الشاعر، كان نهاية فاصلة لكل هذا، حيث احتفى بالشهداء جملة وتفصيلا، من دون تفريق.ومن بين ما سيقدمه الشاعر بعد ديوانه الذي كان قد أصدره سنة 1983 بعنوان “رصاص وزنادق”، قصيدة “قراءة في كتاب مغلق”، وهي قصيدة ملحمية، تتداخل فيها الهموم، وتتناطح فيها الأفكار، أو مثلما سماها الكاتب “هي قصيدة حياة”، والتي يوجد جزء منها بمؤسسة البابطين.وبجعبة الشاعر بن زايد، الذي يتميز بنبرة قوية، عدة قصائد منها “من الأوراس”، “علميني يا بلادي”، “نور على نور”،  و”صوت من خلف البحر”، هذه الأخيرة يتطرق فيها الشاعر الى قضية الهجرة ومعاناة أصحابها في البلدان الأجنبية.    


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة