عمال التربية مهتمون بوضعيتهم المادية اكثر منها عن المهنية

أظهر تحقيق أجرته الأمانة الولائية لشرق ولاية الجزائر العاصمة للنقابة الوطنية لعمال التربية حول الاوضاع المهنية لعمال التربية بهذه المنطقة بأن موظفي قطاع التربية يولون اهتماما كبيرا بالجانب المادي اكثر منه عن المهني،وأرجعت النقابة هذه الوضعية الى “جهل” هؤلاء الموظفين وسيما المعلمين والاساتذة منهم بالقوانين المسيرة للقطاع واحتكار المعلومة الخاصة به وانعدام الاعلام والتكوين الى جانب غياب الحوار والتشاور في الوسط التربوي.

وسعت النقابة — حسب أمينها الولائي للجزائر العاصمة السيد أحمد بوترعة من خلال هذا التحقيق الى “كشف النقائص المنتشرة في الوسط المهني مما يسمح بإعداد قاعدة عمل للفعل النقابي بغرض تحقيق مضمون المادة 37 من الأمر 06/03 المتضمن القانون الاساسي العام للوظيفة العمومية“.

وتجدر الاشارة الى أن هذه المادة تقر باحقية موظف قطاع التربية والتعليم في ممارسة مهامه في ظروف عمل تضمن له الكرامة و الصحة والسلامة البدنية والمعنوية.

وقال السيد بوترعة في ندوة صحفية أعلن فيها عن نتائج التحقيق بأن الاستجابة لهذا الاخير كانت “غير متوقعة” حيث استرجعت النقابة 7425 نسخة من بين 8 آلاف وزعت على عمال المنطقة الشرقية من ولاية الجزائر البالغ عددهم 14 ألف موظف، وأظهرت نتائج التحقيق الذي أجري في ماي المنصرم عزوف عمال التربية عن الاهتمام بالجانب المهني مما فسرته النقابة الوطنية لعمال التربية بكثرة موجة احتجاجات هؤلاء العمال في السنوات الاخيرة. 

وفي هذا السياق كشف الامين الولائي أن النسبة الغالبة من موظفي قطاع التربية (90 بالمائة) لم تطلع على القانون التوجيهي لقطاع التربية الوطنية لاسباب معينة علاوة على انعدام الاعلام بين اوساط عمال القطاع الذين يستقون في معظمهم الاخبارالمهنية التي تهمهم من الجرائد والعموم، كما تطرق السيد بوترعة الى قضية التكوين المكتسب التي قال عنها بانها لا تتماشى و طموحات سياسة الاصلاح التربوي اضافة الى كونها “غير جدية” بسبب اقتصاره على موظفي التعليم دون سواهم من موظفي الادارة وغياب الجدية اثناء التكوين وفي الامتحانات والتقييم.

هذا وأظهرت نتائج الاستبيان في نفس الوقت عن تفشي ظاهرة اللاأمن عبر كل مؤسسات شرق الجزائر العاصمة بما في ذلك — كما قال — الاعتداءات والتجاوزات المختلفة،  ويتمثل المحور الرابع من نتائج التحقيق  الصحة والوقاية  في عدم وجود التعاقد مع طب العمل في معظم مؤسسات التعليم في شرق العاصمة مع انعدام ظروف الوقاية والصحة في كثير من المؤسسات التربوية خاصة في بعض البلديات كبراقي وبوروبة وبرج الكيفان والحراش، أم بخصوص محور علاقات العمل داخل الوسط التربوي فقد ذكر نفس المتحدث بأن التحقيق قد اكد على أن الادارة لا توفر الجو المناسب للعمل اطلاقا في شرق الجزائر بسبب بعض السلوكات السلبية التي تمارس على العمال كالضغوطات والمساومات والاستفزاز والتحرش والمحاباة والتعسف في استعمال السلطة

كما لاحظت النقابة من جهة أخرى “الموقف السلبي” لنقابة مستقلة حيال الاستبيان الذي وزع على عمال التربية وما صدر أيضا عن بعض مدراء المؤسسات بحجة عدم مرور الاستبيان على مفتش المقاطعة

وفي رده على سؤال يتعلق بطبيعة الموقف الذي ستتخذه النقابة ازاء سلبية هذا التحقيق والاجراءات التي من المنتظر اتخاذها أكد السيد بوترعة أن لائحة مطالب سيتم رفعها للجهة الوصية على أساس نتائج الاستبيان، وأكد في هذا الصدد أن النقابة الوطنية لعمال التربية تسعى الى تعزيز التواصل مع عمال القطاع والكشف عن معاناتهم المهنية بعيدا عن كل المزايدات والمساومات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة