عمرها 82 سنة ابنة شهيد وزوجة شهيد تقيم الليل منذ الاستقلال وتروي قصصا مثيرة داخل الضريح

عمرها 82 سنة ابنة شهيد وزوجة شهيد تقيم الليل منذ الاستقلال وتروي قصصا مثيرة داخل الضريح

صدّق أو لا تصدق

 عجوز في 82 من العمر تقضي 45 عاما تنام داخل ثابوت لضريح الشيخ الدندان عالم وولي صالح يتواجد داخل مقبرة الدندان بالبسباس زاره مؤخرا وزير الشؤون الدينية غلام الله الحاجة ربيحة التي يناديها أهل الطارف بالحاجة ربح ابنة الشهيد طلحي صالح وزوجة الشهيد العربي معمر المدعو موسطاش النهار انتقلت إلى بيتها، حيث استقبلتنا بحفاوة وهي تتضرع إلى صلاحها لحمايتنا معتبرة كل من يزورها يمتلك النية الصادقة والقلب الطاهر جبسنا إليها وهي مريضة مقعدة منذ جانفي الماضي وسألناها مباشرة عن السر الذي يتداوله كل الناس بولاية الطارف أنها تبيت منذ عام 1963 داخل ضريح وتحديدا داخل تابوت بقايا الشيخ الدندان في مقبرة موحشة تنتشر بها الثعابين الكبرى فأجابت بأنها فعلا اتخذت هذا الضريح مأوى لها مباشرة بعد تعرضها لاستفزاز أحد إداريي مكاتب البريد آنذاك وعمرها 28 سنة بعد استشهاد زوجها الذي وعدته أثناء حياته بأنها لن تتزوج غيره، وهذا ما حدث فعلا فلجأت الى المبيت داخل قبة الضريح في فترات الليل أين تقضي معظمه في الصلاة والتهجد سألناها ما إذا كانت لا تخشى الليالي في مقبرة يخاف الناس المرور بمحاذاتها، فأجابت أن هناك من يقوم بحراستها وحمايتها فسألناها مرة أخرى عن ماهية حماتها فأجابت الصلاح وهم مسلمون علموها الصلاة ويدرؤون عنها الأخطار، وتؤكد أنهم معنا في الجلسة ولا بد من ذكر اسم الجلالة والاستغفار لأنهم يكرهون التصفير وتعاطي السجائر .. الحاجة ربح التي زهدت في دنياها في عز شبابها العدو الرئيسي لأرامل الشهداء الذين يتزينون في الأفراح ويفرطون في مظاهر الفرح

ودخلت معهن في شجارات متواصلة حجتها أن دم الشهيد يلازمهن ولابد من تقديس الوفاء إلى الشهداء.

رحنا نتعمق في أساطير الحاجة ربح داخل دهاليز الضريح قبل إعادة ترميمه فأجابت انه كلما يسدل الليل ستاره يناديها صلاحها للمجيء فتنتفض ولا يمنعها احد قاطعة مسافة واحد كلم بين بيتها والقبر عابرة الوادي و الأحراش غير مبالية بالأخطار ثم تدخل داخل التابوت و تنام لتقوم لأداء صلاة الليل وقراءة القران ثم تلت علينا سورة الرحمان التي تحفظها عن ظهر قلب رغم أميتها وسألناها عن من علمها ذلك تجيب على التو الصلاح وأحباب الله الذين ياتونها داخل القبة ومن القصص المثيرة التي ترويها لنا الحاجة ربح عندما استفسرناها عن تعرضها لاعتداء أو اقتحام حكت أنه ذات يوم بينما هي تغوص في النوم وإذا بأحد اللصوص دخل عليها القبة وأراد سرقة ممتلكاتها محاولا ربطها بحبل وبينما هي كذلك قام صلاحها بربط هذا اللص وإشباعه ضربا فلم يجد مفرا إلى الهروب بجلده وعدم العودة نهائيا الى المكان ومن طرائف ما تحكي أن هناك شخصان في بادية الاستقلال اختلفا على قضية تخصهما وأرادا ان يتأكدا كل منهما من صدق الأخر فلجا الإثنان إلى قبر الشيخ الدندان وعندما هما بالدخول خرجت الحاجة ربح التي ترتدي رداء اخضرا وهو لونها المفضل من داخل الضريح، مما أرعبا الشخصان وصدقا نبوءة الدندان.

تروي الحاجة ربح أنها تتعرض كل ليلة إلى مشاهدة الثعابين العملاقة التي تخرج من بين القبور والأحراش، وتتعلق بجدران القبة لكنها تمر على جسدها دون أن تؤذيها وهو ما أكده لنا قيموا الضريح الذين رافقونا في زيارته رغم أن هذه الثعابين سامة وخطيرة ومن قصصها عن الشيخ الدندان تجيبنا الحاجة بأنه خلال فترة الاستعمار مر احد المستوطنين ممتطيا دراجته فقام بسب الشيخ وإذا به يسقط أرضا فأصبح ذلك المستوطن يأتي له كل مرة بكبش و كيس سميد تقربا منه و خوفا من مصير مجهول.

و للتذكير، فإن قبة الشيخ الدندان بنيت عام 1745 على يد ابو محمد حسن باي حاكم الإقليم في عهد الأتراك ثم أعيد ترميمها عام 1901 على نفقة الأمير أبو محمد سيدي حسين باي وتعتزم وزارة الثقافة تصنيفها ضمن التراث الوطني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة