عمي لخضر.. قصة أليمة تحمل في طياتها معاناة لـ 48سنة

عمي لخضر.. قصة أليمة تحمل في طياتها معاناة لـ 48سنة

 قصة عمي لخضر الذي يعرفه كل عابر على الطريق الوطني رقم 8، بمزرعة محمد أمزيان في المخرج الشرقي لمدينة سور الغزلان بالبويرة، إذ تصادفك عربته على حافةالطريق بجانب منزله والتي ظل ممددا على بطنه بها منذ تعرضه لحادث عمل.

من هنا بدأت قصة عمي لخضر، الذي يقطن بالمزرعة منذ الحقبة الإستعمارية كفلاح بها، وبعد الإستقلال استمر في مهنته في إطار التعاونيات الفلاحية إلى يوم تعرضه لحادث عمل.

يتمثل في انحراف الجرار به الذي كاد يودي بحياته ذات يوم من سنة 1970، أصيب بشلل ألزمه الفراش وعربته التي إقتناها له أحد المحسنين، والتي يزحف عليها من أجل الحركة، لتبدأ رحلة المعاناة مع المرض ومشاق الحياة .
قام عمي لخضر ببناء بيته بتبرعات وصدقات المحسنين، حيث تم بنائه حسب متطلبات الحالة الصحية له بحيت تم تخصيص مدخل ومخرج المنزل وغرفة النوم وغيرها حسبها كونه عاجز لايقوم بقضاء حاجياته إلى بمساعدة الاخرين.
زادت معاناة عمي لخضر،  بعد وفاة معيله الوحيد الذي كان عونه في كل كبيرة وصغيرة، وهو ابنه الذي توفي منذ أكثر من شهرين.

حل خبر وفاة إبنه على عمي لخضر، كالصاعقة كونه المعيل الوحيد له تاركا أربعة أولاد وزوجة، تضاف إلى المسؤوليات التي تثقل كاهله وزوجته اللذان انهكهما المرض والكبر والفقر.
معاناة العائلة، لم تتوقف هنا، فبعد وفاة ابنها تفاجئت العائلة، بقرار من السلطات المحلية بطلب ترحيلها إلى سكنات في إطار ترحيل الفئات الهشة الى عمارات بوسط المدينة.

كون قطعة الأرض المشيدة عليها البناية السكنية، الخاصة بعمي لخضر وجيرانه مستثمرة فلاحية تابعة للمصالح الفلاحية.

هذا الخبر الذي حسب تصريح العائلة، هو أن الموت أفضل عندهم من ترحيلها من بيتها الذي يعود للحقبة الاستعمارية وهو شاهد على معاناتها ومشيد خصيصا حسب الحالة الصحية لعمي لخضر الذي لايستطيع القيام باي عمل دون مساعدة زوجته وجيرانه.

فكيف به إذا تم ترحيله إلى عمارة وكيف به صعود السلالم وكيف يقضي حاجاته، خاصة أن حالته الصحية جد معقدة تتطلب نقله الى المستشفى بين الحين والآخر.
العائلة تناشد السلطات المعنية، من أجل التدخل العاجل للنظر في الحالة المزرية التي تعيشها العائلة، وتسوية وضعية السكن الخاص بها في اطار عقود الامتياز الخاصة بالمستثمرات الفلاحية مثل جيرانهم.

والعدول عن قرار ترحيلها كون الحالة الصحية لرب العائلة جد صعبة تتطلب رعاية خاصة، كيف به إذا تم ترحيله من بيته المصمم خصيصا له.
في انتظار تدخل السلطات المعنية بيقى مصير العائلة مجهول يزيد من مأسيها.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة