عندما تنهار القيم على طاولات الفسق و الرشق والعشق و تشوه صورة الجزائر في الكباريهات

عندما تنهار القيم على طاولات الفسق و الرشق والعشق و تشوه صورة الجزائر في الكباريهات

اعتاد بعض الجزائريين قضاء أعياد الميلاد و رأس السنة الميلادية في تونس لكن ليس بهذا الزحف اللامتناهي الذي شهده المركز الحدودي أم الطبول بالطارف و يخيل لشاهده أن أصحابه من اللاجئين الفارين من مكروه بالنظر لطوابير

السيارات و البشر من العجائز و الأطفال و المراهقين ومن كل الولايات حسب ترقيم تلك السيارات و لان فضولنا يدفعنا للكشف عن سر هذه الهجرة الجماعية المؤقتة و مكنونات السفرية الغريبة خضنا مع الخائضين

 الزيارة الميمونة حيث توجهنا إلى تونس لننقل أفراح الجزائريين الغريبة الممزوجة بالمحرمات و انتهاك الطابوهات و اكتشاف المكبوتات مقابل تبذير الملايين و الدوس على القيم وفحولة الجزائريين المعهودة ..

البداية ..أم الطبول أو دورية نحو الشرق

لم يكن الدخول إلى المركز الحدودي بأم الطبول سهلا و لا ممكنا بحجم تواجد مئات الأشخاص لم يتسع المكان لاحتوائهم و قد وجد أعوان الأمن و الجمارك صعوبة كبيرة في القيام بإجراءات التسجيل و ختم الجوازات و لتسهيل مهمتنا تقربنا إلى عمي عبد الحميد هشيلي و هو شرطي من شلغوم العيد تصادف الحديث معه في اليوم الذي يحال فيه إلى التقاعد بعد 35 سنة خدمة في الشرطة منها 15 على الحدود قام مشكورا بختم جواز سفري في ظرف دقيقيتين لكنه أصر على عدم الحديث عنه باعتباره أدى واجبه الوطني و حان الوقت ليرتاح بين أولاده و انه لا يستحق لأجزاء و لا شكورا لكننا احترنا في طريقة عمله في آخر يوم من مهمته و كأنه متربص جديد محاولا تسهيل مهمة دخول الآلاف نو تونس .بعض المسافرين التفوا حولنا بعد أن عرفوا أننا من جريدة النهار منهم من ولايات سكيكدة و الشلف ووهران و الحوا على نقل معاناتهم في المركز الحدودي حيث مكثوا أكثر من خمس ساعات بانتظار إتمام إجراءات الدخول مما جعلنا نحاور مسؤولين في شرطة الحدود الذين أكدوا بان مصالح الأمن تقوم بعملها المضاعف بكل سرعة رغم العدد الهائل المتوافد و من الضروري التدقيق في هوية المسافرين و وثائقهم الشخصية و السيارات تفاديا لكل التجاوزات و هو ما اطلعنا عليه في الميدان حيث من الصعب التكفل بالعدد الخيالي الذي يسارع في الدخول إلى تونس و هو ما صرح به لنا أيضا مسؤولوا الجمارك الذين يؤدون دورهم كخلية نحل و بنظام محكم حيث لا يستغرق مرور المسافر إلا دقائق للمرور بسيارته  سألنا الكثير عن سر التهافت على تونس اجمع ثلثهم أنهم أرادوا ختم جوزا السفر في المدة المحددة قبل انقضاء السنة ليتمكنوا من عملية صرف العملة الصعبة لكن 70 بالمائة منهم متوجهون لقضاء متعة الاحتفاء برأس السنة الميلادية بالنظر إلى توفر أسباب التفسخ و الانحلال و الحرية الجنسية اللامحدودة و هو ما لا يتوفر في الجزائر التي وصفها البعض ببلاد العقد و الحصار و بعضهم برر ذلك بغياب الشروط السياحية .

طبرقة..الولاية الجزائرية رقم 49

التوانسة يتضامنون مع ضحايا غزة ..و الجزائريون يرتمون في أحضان  البغايا

أصحاب اللحي مرفوضون من المرور إلى تونس

مباشرة بعد عبورنا المركز الحدودي التونسي ملولة في سرعة أرادها الحرس التونسي لتسهيل عبور الجزائريين نحو أراضيهم و أهم ما يسألونك عنه كم تحوز على العملة بالاورو و ترتسم على ملامحمهم علامات الارتياح كلما سمعوا المبالغ الكبيرة التي تحرق في فنادقهم و كبارياتهم و قد وقفنا على إرجاع الحرس التونسي لجزائريين كانوا باللحى حيث رفضوا من الدخول التراب التونسي نظرا للاحتياطات الأمنية التي يبالغ فيها الأشقاء في مثل هذه المناسبات و النظرة المسبقة للحية المقترنة بالإرهاب و قد حاولنا أن نتحدث إلى بعض أعوان الحرس التونسي عن هذه المسالة في محاولة لإقناعهم بمرور البعض لكنهم أصروا على الفرض بحكم التوصيات و الحقيقة أن الأمن التونسي متمسك بقدسية بتطبيق القانون دون رأفة أو رحمة عكس أعوان أمننا الذين يعمل اغلبهم بإنسانية و ليونة ..اتجهنا نحو مدينة طبرقة محطتنا الأولى هذه المدينة الساحلية التي تحولت عشية رأس السنة الى ولاية جزائرية بات معنى الكلمة بالنظر إلى تواجد اغلب السيارات المركونة و السيارة بالطرق و الأرصفة بترقيم جزائري و قد وجدنا حتى ترقيم ولايتي تمنراست و اليزي و ادرار و تندوف معظم الذين التقيناهم كانوا يتخذون من طبرقة محطة استراحة لتناول القهوة أو الغذاء ثم مواصلة السير نحو العاصمة و قليل ممن وصلوا إليها لقضاء جزء من الوقت و العودة من جديد إلى الجزائر لمجرد ختم الجواز .

أثناء تجولنا في المدينة لفت انتباهنا احد التجمعات للتونسيين بمقر الاتحاد التونسي للشغل التابع لمعتمدية جندوبة و هو عبارة عن وقفة تضامنية مع ضحايا غزة و المطالبة برفع الحصار عنها ووقف الاعتداءات الإسرائيلية و قد دفعنا فضولنا إلى الدخول و الانضمام إلى التجمع و على غير العادة و بخلاف ما يشاع عن الوضع الأمني و الديمقراطي في تونس لم يمنعنا احد من التصوير بل شجعوا المبادرة و حدثونا عن الحياة العامة للحريات في تونس و الأغرب أن التجمع يتضمن احتجاج للمطالبة بإطلاق سراح النقابيين الذين زج بهم في السجن و يمثلون عمال إحدى المناجم بينما انعدم وجود أي جزائري حيث أن وجهتم كانت الفنادق و البارات و البحث عن العاشقات و بائعات الهوى و هو ما حدثنا به الكثير أثناء دردشة معمقة معهم و هم شباب في مقتبل العمر منهم جامعيون صبوا جام غضبهم على الوضع في الجزائر التي وصفوها ببلد كبح الحريات الإباحية و محاصرة القانون للعبث بالأخلاق و أن تونس يقولون مفتوحة لممارسة الرذيلة على المكشوف .

و مع غروب الشمس بدا الأمن التونسي ينتشر بشكل يثير الانتباه لإقامة الحواجز حيث لا تمر سيارة جزائرية أو تتوقف إلا وتم تفتيشها و مساءلة أصحابها و هو ما تعرضت إليه سيارتنا و نحن في طريقنا نحو مدينة جندوبة باتجاه العاصمة تونس حيث سئلنا عن قيمة الأموال التي بحوزتنا و قيمة السيارة التي نمتطيها و ووجهتنا صرحنا لهم أننا نبحث عن مكان جميل نقضي فيه ليلة الميلاد فضحك الأعوان و أعلنوا رغبتهم في مساعدتنا و أرشدونا إلى فنادق على الطريق الساحلي التي يمكن فيها قضاء ليال حمراء على حد تعبيرهم احدهم تساءل بغرابة لا ندري عقلية الجزائريين يبحثون عن المتعة مع نساء جزائريات في تونس فلماذا لا تمارسون عملياتكم الكبرى هناك في بلدكم و أكدت له أن الإشكالية تكمن في المكان يا سيدي و في الطريق توغلنا في احد أهم فنادق طبرقة التي يركن فيها الجزائريون و لم يسمح لنا بالدخول إلى الملهى بحجة عدم الحجز المسبق للطاولة بل أننا خضعنا لمراقبة أمنية من داخل الفندق و كان وجوهنا غير مألوفة على هذه الأماكن الطاولة تحجز بمبلغ 400 دج أي ما يعادل 24000 دج أما ما يوزع من خمور و مأكولات و مرطبات فقد تتجاوز 1500 دج وجدنا شابة جزائرية تشتغل طبيبة جاءت لتوها و لوحدها في سيارة من نوع 207 يبدو أنها لم تعثر على مرافقها فحاولت جرنا إلى طاولة السوء مع اقتسام مبلغ العبث قالت لنا أنها متعودة على المكوث سنويا في هذا الفندق بطبرقة لقربا من الجزائر و أنها تخشى سلك طريق طويل نحو تونس لكن جزائريين آخرين ترصدوها و نادوها فذهبت مسرعة

تونس العاصمة ..أو عندما يعبر الجزائريون عن أفراحهم بميلاد المسيح

ملايين تصرف في الإباحية و عائلات بأسرها تنضم إلى قائمة المحرمات.

تونس العاصمة تزينت بكل ما يوحي باحتفالات أعياد الميلاد و تدرك انه يوم بغير بقية الأيام الطريق السيار يوحي بأنك بين بومدراس و الجزائر العاصمة و بمجرد دخولنا العاصمة جهدنا في البحث عن مأوى في فنادق كبيرة او صغيرة فلم ننجح و حتى البنغالوهات غير متوفرة مما جعلنا نهوم في شوارع العاصمة و اقتنعنا بان الليلة لا يجوز فيها النوم بساحة الحبيب بورقيبة تحولت إلى تجمع شعبي جزائري بكامل الأوصاف على مرأى من التوانسة الذين بقوا مشدوهين للمنظر الغريب رغم تعودهم على سياحة الأجانب و بالخصوص الجزائريين و الأغرب أن يرفرف العلم الوطني بالشارع و كأنها مقابلة رياضية كل المقاهي مملوءة بشباب جزائري يتناول كل المشروبات الكحولية و الموسيقى الصاخبة تصد الآذان و قد عمد التجار التونسيون إلى بث أغاني جزائرية لجميلة و خالد و مامي و الشاوية و القبائلية و من التراث التونسي الراقص توجهنا إلى اكبر الفنادق التونسية مع اقتراب منتصف الليل و بالتحديد إلى فندق أبو نواس الذي اكتشفنا فعلا أن أبا نواس قد بعث من جديد أشجار الصنوبر تحيط بصالة العرض و طاولات مجهزة بالممنوع و الشموع و فتيات جزائريات نصف عراة دخلن في متاهة الاختلاط مع شباب جزائريين التقبيل و الارتماء في الأحضان و الصراخ الغريب و من تنشيط احد المطربين التونسيين تجد جزائريون يقوم بعملية الرشق المالي المعهودة في أعرسانا بالاورو و الدينار التونسي و حتى الدولار في (خاطر) الحسناوات و الجميلات منهن تونسيات و اغلبهن جزائريات  احدهم تبرع لإحداهن بمليون سنتيم جزائري و هو يهزا من العملة الوطنية على الطاولات أنواع شهيرة من الخمور أهمها الويسكي و جيبي حيث تباع القارورة الواحدة بمبلغ 30 دينار تونسي و الجلوس بمبلغ 500 د تونسي و خرجنا من أبو نواس لنتوجه بسرعة إلى فندق افريكا من 5 نجوم حيث عثرنا على نفس المشهد لكن هذه المرة بوجود عائلات بأولادها القصر من ذكور و إناث يعيشون الإباحية و ترقص بناتها مع أشخاص أجانب تقربنا من إحداها فلم تمانع من الجلوس إليها بل أنهم طلبوا منا الرقص معهن منا اعتبرناه انتهاكا لقيم الأسرة الجزائرية و كيف يسمح البعض من تجاوز كل الأعراف و الدخول بفلذات أكبادهم لكباريهات..

بحواف الشوارع و المساحات الخلوية و بعد منتصف الليل أجساد الجزائريات مبعثرة في أحضان الجزائريين و التونسيين و حتى الليبيين من داخل السيارات الفاخرة و خارجها في مشاهد تقشعر منها الأبدان و تحت أنظار الحرس التونسي و العائلات التونسية المشدودة لمثل هذه المناظر التي فاقت كل تصور و لم تكن لدينا الجرأة لتصوير هذه المشاهد خوفا من اتهامنا بتسويق أفلام الدعارة أثناء عودتنا على الحدود .

و خلال زيارتنا اكتشفنا شخصيات سياسية مرموقة و معروفة على الساحة الوطنية و رجال أعمال و منتخبين محليين بل أساتذة و مدراء تنفيذيين و من الحجاج و المعتمرين كما التقينا بطالين و نشالين وجدوا الفرصة لممارسة نشاطهم ..


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة