عندما يتحول الغاز من نعمة إلى نقمة في المجتمع الجزائري تسجيل 47 حالة وفاة و241 مسعف في ظرف شهرين

عندما يتحول الغاز من نعمة إلى نقمة في المجتمع الجزائري تسجيل 47 حالة وفاة و241 مسعف في ظرف شهرين

أضحى خطر الاختناقات بغاز أكسيد الكربون يتهدد آلاف العائلات بمدن الشرق الجزائري التي تدفع فاتورة غالية نتيجة الاستهزاء بمخاطر هذه المادة كثيرة الاستعمال

  • القادم إلى الشرق الجزائري في فصل الشتاء، وعليه، تحول الغاز من نعمة لطالما انتظرها وحلم بها سكان المناطق النائية إلى نقمةخطفت أرواح الأبرياء.ومن خلال تتبع الإحصائيات التيقدمتها المصالح المختصة عبر كل ولاية من ولايات الشرق، نجد أنأوكسيد الكاربون أصبح صورة أخرى من صور الإرهاب الذي لا يفرق بين صبي وبالغ أو بين رجل وامرأة، وإن لمتسارع الدولةإلى إيجاد الحلول، فإن الاختناقات بالغاز ستتحول إلى طاعون قد يرهقها اقتصاديا واجتماعيا. 
  • منظمات ضغط مغشوشة وتحقيقات حول مدافىء مشبوهة بميلة
  • علمت “النهار” من مصادر حسنة الإطلاع، أن مصالح الأمن تكون قد باشرت تحقيقات سرية على نطاق واسع، مؤخرا، عقبمعلومات متباينة يتم تداولها تتعلق بترويج سلع متمثلة فيمدافىء من صنع أجنبي لا تحمل المواصفات الأمنية اللازمة، وتضيفمصادرنا أن التحركات الأخيرة لهذه المصالح، جاءت في ظل التزايد اللافت لعدد حالات الاختناق التي تسجل بشكل شبهيومي.
  • كما تشير الكثير من المعطيات، إلى أن المواطن ببلديات ميلة مهدد بالموت الأكيد في ظل اعتماده على منظمات ضغط مغشوشة، يتمترويجها في الآونة الأخيرة عبر مختلف الأسواق بالجملةأو بالتجزئة، وهو ما يؤكده تعداد المحجوزات التي فاقت الأربعمائة، تركزمكان اكتشافها بعاصمة الولاية ميلة، ما يعطي إشارة واضحة عن التلاعب الكبير الموجود في هذا المنتوج الذييتهدد مستعمليهبالاختناق ليلا، واللافت  للإنتباه -حسب مدير التجارة- أن هذه المنظمات تماثل بصورة مطابقة أحد المنتجات الفلاحية، إلا أنه تماكتشاف عدم مطابقته للمواصفات القانونيةوالمعايير الدولية لتسويقه وتقديمه للإستعمال في المنازل والأماكن المغلقة، وتشيرمعلومات تم جمعها من مصادر مختلفة، أن هذا الجهاز  لا يستبعد وجود كميات أخرى منه تقدر بالآلافداخل الأسواق المنتشرة، لاسيما لدى بائعي التجزئة، أين تفيد معلومات من مديرية التجارة، أنها لا تحمل فواتير تبين وتعطي حقيقة الجهة المستوردة، مما لايدع مجالا للشك أن العملية تمتعن طريق التهريب عبر الحدود الجزائرية التونسية، لا سيما وأن المنتوج الموجه للمستهلك يحملماركة إيطالية.
  •  ولدى استفسارنا لدى مدير التجارة حول ما يروج هذه الأيام بخصوص المدافىء، أشار المتحدث أن مصالحه تقوم بمراقبة مباشرةللمصانع المنتجة للمدافىء، لا سيما وأن المصنع المتواجدبمدينة فرجيوة، إتضح أن كل منتوجاته يتم تحويلها للمخبر قبل توجيههاللإستعمال تجنبا لأضرار الجانبية، التي من شأنها التأثير على السلامة الفردية للسكان.
  • وفاة 5 أشخاص وإنقاذ 97 آخرين من اختناقات الغاز ببرج بوعريريج
  •  أما على مستوى مصالح الحماية المدنية ببرج بوعريريج، فقد سجلت خلال فترة لم تتجاوز 10 أيام، 21 حالة اختناق بالغاز ،جراءاستعمال تجهيزات التسخين وعلى الخصوص المدفآتالتي تعمل بالقارورة، في ظل موجة برد قارسلم يسبق لها مثيل بالمنطقة،حيث تم تسجيل 17 حالة اختناق كانت  2منها ببرج الغدير و 2 بحي 1044 في ظرف أسبوع، ليتم إنقاذعائلتان، الأولى متكونة من5 أشخاص بحي 250 مسكن، ثم عائلة كاملة أخرى متكونة من 8 أشخاص بحي 1044 وبحي 08 ماي 1945 بالبرج، ويضافإليها 4 حالات أخرىببلدية برج الغدير نهاية الأسبوع، ومنذ بداية السنة الحالية، تم إنقاذ 97 شخصا من الاختناقات  في حين، تمتسجيل 5 وفيات.
  • 9 وفيات وإسعاف 5 أشخاص نتيجة اختناقات الغاز بتبسة
  • مازال سكان تبسة وما جاورها عامة وحي البساتين بصفة خاصة يتذكرون المأساة والفاجعة التي حلت بعائلة بوزيدي، التي ودعتفي لحظة من اللحظات 7 أفراد يشكلون أسرة واحدة تتكونمن الأب والأم و5 أبناء، تتراوح أعمارهم بين 15 و26 سنة. تلك هيأهم الفواجع التي كان بطلها الاختناق بالغاز بتراب الولاية خلال السنة الجارية 2008. وحسب مصلحة الإعلامبالمديرية الولائيةللحماية المدنية بتبسة، فقد تم تسجيل خلال ذات الفترة 10 تدخلات، تم من خلالها إنقاذ 5 أشخاص من موت مؤكد، إثر اختناقهمبالغاز، فيما وصل إجمالي المتوفين -حسبذات المصلحة- في بداية جانفي إلى 9 وفيات.
  • 6 وفيات في ظرف شهرين وعشرات الاختناقات بالغاز بباتنة
  • مازالت الاختناقات بغاز ثاني أكسيد الكربون من حين لآخر تصنع مآسي العائلات بولاية باتنة، حيث كان نهاية الأسبوع الماضيحي بوعكاز ببلدية فيسديس بدائرة باتنة، مسرحا لحادثة وفاة شيخيبلغ من العمر 76 سنة، وابنه البالغ من العمر 47 سنة، نتيجةاستنشاقهما لكميات من الغاز المحروق المتسرب من مدفأة المنزل، وهو ما يضاف إلى ثلاث ضحايا آخرين تم تسجيلهم بكلمنمدينة بريكة، حي الرياض وحي 1200 مسكن ببلدية باتنة خلال الأيام القليلة الماضية، هذا دون الحديث عن حالات الاختناقات التييتم تسجيلها من طرف مصالح الحماية المدنية عبركامل تراب الولاية باتنة، والتي وصلت لحد الآن إلى 17 حالة.
  • جهل طرق استعمال الغاز الطبيعي لحداثته وراء حالات الاختناق بالطارف
  • لا تعد ظاهرة الاختناقات بواسطة الغاز الطبيعي مثيرة بالنسبة لسكان ولاية الطارف، ذلك أن مصالح الحماية المدنية تؤكد فيإحصائياتها حالات متفرقة أصيب بها بعض أفراد العائلات كماحدث في الذرعان السنة الجارية بسبب حداثة استعمال الغاز الطبيعيبالطارف، الذي انطلق عام 2002 بدءا من بلدية الذرعان ولا زال محصورا في المناطق العمرانية الكبرى، وهذا ماجعل من السكانغير متعودين على استخدام وسائله وأجهزته، ما يعرضهم إلى خطر الغازات السامة المحترقة على خلفية اللامبالاة.
  •  
  • 10 تدخلات، إنقاذ 25 شخصا ووفاة واحدة بعنابة
  • أما في ولاية عنابة، فقد أسفرت تدخلات رجال الحماية المدنية منذ بداية جانفي من السنة الجارية، عن تسجيل 10 تدخلات، تم منخلالها إنقاذ 25  شخصا تتراوح أعمارهم ما بين 8 إلى65 سنة، فيما أودت بحياة ضحية واحدة. وقد كان الشهر الأول من العامالحالي سجل حصيلة للتدخلات بمقدار 4 تدخلات خلال 30 يوما، مست 3 رجال و6 نساء، وتوفي فيها أحدهم،وذلك راجع -حسبمصالح الحماية المدنية- إلى الإفراط في استعمال مادة الغاز الطبيعي خلال أوقات البرد وكذا الجهل في غالب الأحيان.
  • أناس يختنقون بالغاز وآخرون في الطوابير للحصول عليه بأم البواقي
  •  أدت برودة الجو خلال فصل الشتاء من خلال تساقط كميات معتبرة من الأمطار، الثلوج والجليد وبكثافة كبيرة، إلى إقبال كبير علىاستهلاك منقطع النظير لغاز المدينة وغاز البوتان، وهذامن أجل التدفئة وكذا باقي الاستعمالات الأخرى، إلا أن استعمال هذه المادةالحيوية والهامة في مواضع ومواقيت غير مناسب،ة أدى إلى حدوث عديد الحوادث المميتة جراء الاختناق بالغاز،حيث سجلتمصالح الحماية المدنية أكثر من 400 تدخل خلال السنة الجارية، ناهيك عن حوادث أخرى لم تسجلها ذات المصالح لعدم إبلاغها منطرف المتضررين، إلا أن هذه الحوادث لمتسجل من خلالها وفيات رغم خطورة الموقف، كاختناق 5 أشخاص بقرية سيدي رغيسوكهلين بعاصمة الولاية أم البواقي، ناهيك عن اختناق 4 نسوة من عائلة واحدة بعين البيضاء جراءتسرب الغاز دائما.
  • يحدث هذا تزامنا مع الطوابير الطويلة والعريضة من أجل الحصول على قارورة غاز البوتان، حيث تشهد مؤسسة نفطال عبر جلبلديات الولاية إقبالا كبيرا للمواطنين من أجل اقتناء قارورةالغاز.
  • قتيلان في11 حالة اختناق بالغاز
  • سجلت مختلف وحدات الحماية المدنية بولاية قسنطينة خلال الشهرين المنصرمين، أربع  تدخلات في مجال الاختناقات بالغاز، وصلفيها عدد المتضررين إلى 11ضحية، منهم قتيلان لقيامصرعهما جراء استنشاقهما الغازات المنبعثة من سخان الماء داخل المنزلبحي المنظر الجميل، وفي شهر نوفمبر، تدخلت عناصر الحماية المدنية على مستوى عين السمارة، حيث قدمتالإسعافات لضحيتينلاختناقهما بالغاز الطبيعي، إلى جانب تدخلان خلال بداية شهر ديسمبر، الأول كان على مستوى الحي الفلاحي بالزيادية، حيث خلفإنفجار قارورة غاز البوتان خمسة ضحايامن عائلة واحدة ،تتراوح أعمارهم بين عامين إلى 45 سنة، أصيبوا بحروق متفاوتةالخطورة ونقلوا على إثرها للمسشتفى الجامعي ابن باديس، حيث تلقوا الإسعافات اللازمة، كما سجلتمصالح الحماية المدنية حالةبداية اختناق بغاز أكسيد الكربون المتسرب من المدافئ غير المنظفة.  
  • قتيلان و 22 شخصا أسعفوا بسبب الغاز بجيجل
  •  
  • سجلت مصالح الحماية المدنية بولاية جيجل 4 حوادث بسبب غاز البوتان، لا سيما المتعلقة منها بالغازات الناتجة عن المحركاتالكهربائية والآليات المنزلية في كل من بلدية زيامة،منصوريةوبلدية سطارة، وذلك منذ بداية السنة الجارية. وحسب مسؤول خليةالاتصال والإعلام بمديرية الحماية المدنية بالولاية الملازم الأول لعشيبي زوبير، فإن الحالات المسجلة  أدت إلى وفاةشخصاننتيجة الاختناق، فيما تم إسعاف وإنقاذ ما يقارب 22 شخصا.
  • 7 وفيات وأزيد من 27 حالة إنقاذ من موت محقق في ظرف شهر واحد بخنشلة
  • شهدت عاصمة الولاية خنشلة وعدد من بلدياتها النائية بداية فصل الشتاء الحالي إلى نهاية الأسبوع المنصرم، حوادث مأساويةلحالات الوفاة الناجمة عن الاختناق بالغاز الطبيعي، نتيجةالتسربات وعدم اتخاذ احتياطات الأمن والسلامة في تشغيل الآلات والربطغير الآمن  لغرف ومساكن المواطنين بشبكة الغاز داخليا وخارجيا، الأمر الذي جعل من الحصيلة في بداية فصلالشتاء تكون ثقيلةومأساوية، حيث شهدت 7 وفيات، آخرها وفاة مدير مدرسة  السياقة بحي النصر نهاية الأسبوع المنصرم، وهلاك شاب آخربطريق مسكيانة، قبل ذلك بأسبوع، وامرأة وابنتهابحي النور بخنشلة، وشيخ طاعن في السن بقايس وشخصان يبلغان من العمر32و36 سنة من عائلة واحدة بطامزة، وشاب آخر في بلدية أنسيغة.
  • فيما سجلت مصالح الحماية المدنية 27 حالة تدخل في حوادث مماثلة، تم فيها إنقاذ أشخاص وعائلات بأكملها من موت محقق، حيث تمإنقاذ شاب من الموت اختناقا بالغاز ببلدية الحامة،وإنقاذ 17 تلميذا من حادث اختناق مماثل داخل القسم، بسبب تسرب الغاز ببلديةبغاي، كما سجلت الحماية المدنية إنقاذ عائلتان تتكونان من 5 أفراد بطريق العزار بخنشلة من موت محققعلى إثر تسرب الغاز.
  • تسجيل 37 تدخلا و13 حالة وفاة بالغاز بسطيف 
  • كانت حصيلة تدخلات رجال الحماية المدنية خلال السداسي الأول للسنة الجارية بخصوص ما يعرف بالحوادث المنزلية، قد بلغت37 تدخلا، أسفرت على تسجيل 13 حالة وفاة وإنقاذ 39 شخصا آخر، ولعل آخر حالة وفاة، تلك التي شهدتها بلدية صالح بايبولاية سطيف مطلع شهر نوفمبر الماضي، أين راح ضحيتها شاب يبلغ من العمر 33 سنة ريقطن بالحي الجديد.


التعليقات (1)

  • بشار

    والله عندي اختراع للمشكل بس مااعرف من وين ابدء

أخبار الجزائر

حديث الشبكة