عندما يدافع إبليس عن العسكر
تبيّن أن الندوة التي نظمتها جريدة «الوطن» الصادرة بالفرنسية، والتي من أجلها أقيمت الدنيا ولم تُقعد بسبب رخصة التنظيم، قد انطبق عليها المثل القائل «المندبة كبيرة والميت فار»، لكون الندوة لم تحمل أية قيمة مضافة يمكن من خلالها ترقية الممارسة الديمقراطية في الجزائر، ما عدا كيل التهم وتوزيعها يمينا ويسارا. جريدة «الوطن» التي عوّدت الجزائريين سنوات التسعينات على تهويل الوضع في الجزائر باسم الدفاع عن الحريات، وراحت في أكثر من مرة تدعو الغرب للتدخل في الشأن الجزائري، بدعوى منع تدخل الجيش و»تغوّله» في الحياة السياسية، انقلبت على نفسها اليوم وباتت تناقض مبادئها القديمة، حيث تعمل منذ أسابيع على التشكيك في قرارات الرئيس بوتفليقة، التي عملت على تنظيم عمل المؤسسة الأمنية لإعادتها إلى طبيعتها الدستورية، وارتدت الصحيفة لباس المدافع عن «العسكر» لا لشيء سوى لأجل معارضة قرارات الرئيس.