إعــــلانات

عندما ينتصف رمضان أُنهي فريضة الصيام

عندما ينتصف رمضان أُنهي فريضة الصيام

أيها الأخوة القراء، رواد هذا المنبر المتميز الذي بات متنفسا لكل من ضاقت به الدنيا، أناشدكم اليوم من خلال هذا الانشغال، وأتمنى أن يوفقني الله بحل فوري ومخطط استعجالي لكي أتخلص من المشكلة التي ضربت قلبي في الصميم فجعلته خاويا، ضعيفا وهينا كبيت العنكبوت بل أكثر من ذلك .أنا رجل جديد العهد بالإيمان والعبادة، بعدما عشت الضلال ومارست كل أنواع المنكرات في زمن مضى، لكن الله بفضله العظيم رزقني التوبة، وهداني إلى الصراط المستقيم والحمد الله أني ابتعدت عن حظيرة الشيطان، فبدأت بشق حياتي من جديد وقفت عند العديد من المحطات النورانية وأهمها صلاة الجماعة فالتزمت بها، لما فيها من حلاوة ولذة روحية، اجتهدت من أجل التفقه في أمور الدين فتعلمت بعض الأحكام وأيقنت أن الإيمان ليس أبدا الانتماء للإسلام فقط، بل ثمة أعمال يجب علينا القيام بها، تعتمد على الجوارح ومنها الصيام الذي يلزمنا على إمساك الشهوات بكل أنواعها، لقد كنت مقصرا في تأدية هذه الشعيرة على أكمل وجه، بسبب الامتناع عن الأكل والشرب لكني خلال العام الماضي أخضعت نفسي وهواها إلى قمع ما بعده قمع فنجحت إلى حد كبير وكانت النتيجة أني أديت صلاة التراويح، ولم أجالس رفاق السوء، فعلت ذلك حتى النصف من رمضان بعدها أحبطت عزيمتي واضمحلت همّتي تماما مثل هذا الموسم.لقد عقدت العزم أول يوم من رمضان، وعاهدت نفسي على الصيام إيمانا واحتسابا، لكني لم أستطع تحقيق هذا الأمر، لأن أهواء نفسي قبضة لم أستطع التحرر منها، وأنا متأكد أني اليوم ونحن في منتصف هذا الشهر الفضيل، أحرقت أخر ورقة، ولم أعد أستطيع مقاومة نفسي، وأنا متأكد أن هذا الموعد سيكون آخر أجل للصيام، فبعد هذا اليوم سأمتنع عن الأكل والشرب ولا يمكنني الامتناع عما يجول في خاطري من خيال فاسد، وصور يجلبها الشيطان إلى ذاكرتي فتحوم حول رأسي لتستقر في النهاية بداخلي، فأنهار لتنال مني أهواء النفس ومشتقاتها.إخواني القراء، أعترف أني فشلت في أداء مهمتي، وأنا أكتب هذه الرسالة فإني أسترق النظرات عبر النافذة إلى الشارع الذي يعج بالنساء، وهذا أبسط أمر يمكن اتخاذه على سبيل الذكر فقط وليس الحصر، لأن التجاوزات التي أجدني مجبرا عليها تفوق هذا السلوك كثيرا، لذا أسألكم المساعدة والنصيحة، دلوني على طريقة تجعلني العبد الصالح الذي لا يستجيب لأهواء النفس، أشعر بالخجل عندما أتوجه إلى القبلة، لأني تطاولت على أحكام الله وأخلفت الوعد الذي قطعته بعدم العودة إلى زمن الضلال والفساد، هذا الشعور بدوره سرعان ما يجردني من الخشوع فتكون صلاتي بمثابة الحركات الآلية التي تخلو من اللذة الروحية.. ساعدوني فمصيبتي كبيرة، لأني حقا أشعر بالاستياء وكيف لا وأنا العبد الذي غلبته الأهواء وتكاد تؤدي به إلى الهلاك.

 

توفيق/ شرشال

رابط دائم : https://nhar.tv/GOnfU