عنصر من الدفاع الذاتي يتجاوز الخطوط الحمراء: استعمل اسم الجنرال “الصادق” وأربك الوزير باتصالات هاتفية

عنصر من الدفاع الذاتي يتجاوز الخطوط الحمراء: استعمل اسم الجنرال “الصادق” وأربك الوزير باتصالات هاتفية

“ماهو الضرر الذي أصاب الوزير من جراء الاتصالات الهاتفية التي تلقاها من المتهم؟ ومن الذي تضرر.. هل هو الوزير أم “الجنرال الصادق”؟”..

“هل كل واحد يتصل بالوزارة يسبب لها الرّعب؟ وكيف يحدث ذلك وهي تحت وصاية معالي الوزير؟”.. “أحتار لمثل هذه القضايا وأتعجب لها، وللشجاعة التي مكنت هذاالشاب البسيط من التحدث إلى الوزير مدعيا أنه الجنرال المعروف “الصادق” الذي يعرف الكل – بمن فيهم الوزير نفسه – لهجته والعبارات الخاصة به وحده التي يستعملها في الحديث!!؟
هي أسئلة طرحها دفاع المتهم الموقوف (أ. حمدان)، عنصر سابق في الدفاع الذاتي، الذي توبع بتهمة انتحال صفة الغير، أثناء جلسة محاكمة أمس بمحكمة الجنح بسيدي امحمد، بعد استعماله لاسم الإطار المعروف بالجيش الشعبي الوطني (الجنرال الصادق).
وقد عرفت جلسة محاكمة المتهم أمس حضور ممثل عن وزير البريد والمواصلات كطرف مدني، حيث تمت مواجهة المتهم بالجرم المتابع من أجله والذي اعترف به، لكونه تم إلقاء القبض عليه بعد أن نصب له كمين بالوزارة المذكورة بعد أن تبين أنه ليس “الجنرال الصادق”. وتتلخص وقائع القضية في اتصال المتهم بوزير البريد والمواصلات، وبرئيس الديوان لدى الوزارة، كما تحدث إلى سكرتيرة الوزير مقدما نفسه على أنه “الجنرال الصادق”، طالبا من الجميع توظيف صديق له بمركز البريد بولاية قسنطينة وواصفا لهم المصلحة التي يرغب في توظيف صديقه فيها. وقد تمكن المتهم من الحصول على رقم الهاتف النقال للوزير حيث ظل يتصل به مرارا للاستفسار عن نتيجة وساطته. أما عن الضغوطات التي مورست على الوزير فيقول ممثله إن المتهم وصل إلى درجة التحدث بلهجة قاسية مع الوزير مدعيا “أن وزير الدفاع شخصيا” قلق لعدم الإسراع في توظيف صديقه المتهم الذي لم يحضر الجلسة رغم أنه تم استدعاؤه.
أماعن اكتشاف أمره فيقول ممثل الوزير إن هذا الأخير كان قد شك في أمر المتهم من أول اتصال، وقد تماطل في الاستجابة له للتأكد إن كان هو فعلاً الجنرال الذي يعرفه الوزير جيدًا، وقد ارتاب في اللهجة والصوت، كما أن الوزير كان يتحدث فيما كان المتهم يرّد عليه بالعربية، الأمر الذي جعل الوزير يتحرّى عن المتصل به، وقد تبين أنه ليس الجنرال، فتم الاتصال بالمتهم من طرف السكرتيرة التي دعته للحضور إلى الوزارة لأخذ وثائق صادرة عن الوزير تمكن صديقه من الحصول على المنصب، لكن المتهم رفض المجيء وأخبرها أنه سوف يرسل سائقه الشخصي لأخذها، وحضر هو على متن السيارة التي حاصرتها مصالح الأمن التي طوقت المكان وألقت القبض على المتهم.
وفيما التمست النيابة تسليط عقوبة قدرها عامين حبسا نافذا و٥٠٠٠ دج غرامة نافذة ومصادرة الشريحة الخاصة بالمتهم والمستعملة في الاتصالات بالوزير لمدة سنة، أشاد دفاعه بطيبة الجنرال المنتحلة صفته، ورأى أن ما أقدم عليه موكله إنما هو ضرب من الجنون ردّه الدفاع إلى الحالة الذهنية للمتهم الذي عرف اضطرابات منذ أحداث بن طلحة الدامية، وهو من يومها يرتكب أفعالا جنونية، ليخلص إلى أن موكله ارتقى بالمستوى إلى انتحال اسم جنرال كان يسمع عن طيبته ورحابة صدره الكثير وهو في السلك، وعليه التمس أقصى ظروف التخفيف. وفي الأخير تأجل الحكم في القضية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة