عيد الملكة

عيد الملكة

أجمل التهاني للملكة اليزابيث الثانية وزوجها. أول أمس الإثنين، احتفلت الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وزوجها الأمير فيليب دوق ادنبرة بالعيد الستين بزواجهما

في قداس ديني قاده كبير أساقفة كنيسة كانتربري وحضره ما يقرب من ألفي مدعو لهذه المناسبة، منهم أزواج آخرون عقدوا قرانهم في نفس اليوم الذي تزوجت فيه الملكة، أي في 20 نوفمبر من عام 1947.
ينتمي المدعوون لهذا الحفل إلى ديانات كثيرة، منها اليهودية والمسيحية والإسلام والبوذية والهندوسية بالإضافة إلى ديانة السيخ، ذلك أن بريطانيا تضم مواطنين ينتمون لهذه الديانات وغيرها، ومواطنين لا يؤمنون بأي دين.
الملك اليزابيث تحظى باحترام واسع في المملكة المتحدة، لما تحلت به على مدار العقود الماضية من حكمة ورصانة والتزام بالقيم العائلية التقليدية للمجتمع، وقد أثنى عليها كل رؤساء الحكومات البريطانية الذين تعاقبوا على المنصب منذ ما قبل منتصف القرن الماضي وعملوا معها واحتكوا بها عن قرب.
وأما تنوع الإنتماءات الدينية للذين حضروا مراسم الإحتفال بالعيد الستين لزواجها فهو يعكس وجها من وجوه القوة والحيوية والإبداع في المجتمع البريطاني. إنه مجتمع واثق من نفسه، قادر على استيعاب الناس من خلفيات ثقافية ودينية كثيرة، ويتيح لهم الفرصة لتطوير أوضاعهم المعيشية ويستفيد هو من خبراتهم وتجاربهم ويحقق المزيد من الرخاء والتقدم.
المسلمون البريطانيون، سواء كانوا من السكان الأصليين أو من المهاجرين الذين استوطنوا في السنوات الماضية، شاركوا في الإحتفال بالعيد الماسي لزواج الملكة والأمير فيليب، ودعوا لها ولزوجها بالمزيد من الأفراح والمسرات.
المسلمون البريطانيون اليوم جزء من مكونات المجتمع البريطاني المعتدل والمتسامح. وإن كانت ثمة أخطار تهددهم فإن مصدرها الأول هو تصريحات وأفعال أقلية من المسلمين المتطرفين المتشددين الذين يجيزون لأنفسهم استخدام العنف لخدمة أفكارهم المنحرفة، مثلما جرى قبل عامين من اعتداءات على عدد من قطارات الأنفاق في لندن.
هذه القلة المنبوذة من الغالبية الساحقة من مسلمي بريطانيا تسيء بأعمالها الشنيعة المنكرة للإسلام وللمسلمين. ومن نتائج أعمالها الفاسدة المدانة أنها تخدم الطرف الثاني، أو المصدر الثاني الذي يأتي منه الخطر على المسلمين، ويتعلق الأمر بقلة من غلاة اليمينيين المتشددين الكارهين للإسلام والمسلمين، الذين تعلو أصواتهم أكثر وأكثر في ظل تنامي ظاهرة الخوف أو التخويف من الإسلام في أوروبا خلال السنوات الماضية.
المسلمون في بريطانيا أصحاب مصلحة استراتيجية في مكافحة تيارات التطرف والتشدد في صفوفهم، والمساهمة بقوة في مواجهة تيارات التطرف والتشدد في العالم بأسره.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة