عُزومــة زاهـــر.. و ردُّ الـجـزائـر

عُزومــة زاهـــر.. و ردُّ الـجـزائـر

مرة أخرى

تنساق رغبتي في الكتابة في شأن المنتخب الجزائري الأول، بعد تصفحي للمادة الإعلامية التي غلفت الساحة الرياضية هذه الأيام وما أكثرها.. وما لفت انتباهي عند قراءتي لحوار أدلى به الدكتور سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، ليومية “النهار الجديد” الغراء بدعوته لنظيره الجزائري للاحتفال معه في “قاهرة المعز” بفوز وتأهل الفراعنة لبطولة أمم إفريقيا بـ”أنغولا”.. عفوا، غفوا أردت القول.. كأس العالم، بكثير من التنكيت والمزاعم.. 

فبقراءة لمضمون الحوار بمنظار المتمعنين، وككل المتتبعين والملاحظين والشغوفين، لرؤية منتخبنا الأول دائما “واجد ومعوًل” للرد فوق المستطيل بالبرهان وبالدليل على كل من نفسه له تُسِول، خاصة بعض الأشقاء من ضفاف النيل، وهم ينسجون من وحي الخيال سيناريوهات تعدت خطة “العبور” وبناء الأهرامات وهذا هو مجال اختصاصهم بالذات.

فبقليل من التمشيط، اكتشفنا التغليط، المراد منه النيل من “محاربي الصحراء” ومن والاهم بالتسليط، في حين أن تحاليلهم وخطبهم لأهاليهم وذويهم ميزها التبسيط، وهم يوهمون أنفسهم ومن ينصاع وراءهم وكل شرائح مجتمعهم وكأن التأهل لجنوب إفريقيا مجرد شراء بالتقسيط ! 

وللحصول على مبتغاهم، التقوا فيما بينهم ووحدوا استراتجيتهم ووضعوا خطة إعلامية هجومية رهيبة، تسير نحو إقناع أنفسهم أولا ثم من سار في فلكهم ثانيا، بأن “الاستحالة” من الواقع قريبة.. و إن كانت رياضيا ومنطقيا غريبة

فبدل التفكير من الآن في أمثل طريقة لاستقبال “الكومندو الأخضر” في الداخل من شهر نوفمبر غير بعيد عن “كوبري 6 أكتوبر” وما يُصدره الدكتور سمير زاهر، للرد بالمثل على ما حظي به رفقاء أبوتريكة الماهر، ومؤخرا نادي “إنبي” في الجزائر، وفي سطيف بالتحديد وما أوجدت لهم السلطات المركزية والمحلية من إجراءات التمييز بحسن التدبير، وتأجيل التركيز إلى ما بعد في مسألة المصير، فكان النادي المصري بالتأهل للمربع الأخير جدير.. وهل بقي للهيجان الإعلامي المرير للأشقاء من تبرير؟ 

ولأن الشاهد هذه المرة من الأهل والخلان، ومن بقي له شك في العقل والبيان، فليسأل مدير الكرة لـ “إنبي” أو يغوص في موقع النادي البترولي، ليشفي الغليل بنسيم الهضاب العليل بالحجة والتبيان.. فالكابتن علاء عبد الصادق لم يكذب ولم ينافق، لأنه صرح بعدما رجع إلى مصر “معيدْ فرِحْ” وأكد في كلامه تناسقا تمامًا كما أسر به قبل أن يودع ويفارق.. فالرجل أشاد بالحفاوة، فحضرت الهدايا والورود بعبق النقاوة، وفي الفندق هُيئت الإكراميات من أرقى المكسرات من فستق وبندق و”بقلاوة” وفي الميدان لم نلمس من لاعبي الوفاق أي شكل من العداوة، بل لعبنا مباراة على إيقاع “خاوة خاوة” وفق توصيات “الحاج روراوة” وهو بين الصفا والمروة ! 

وليعلم الإخوة هناك، أن الضمانات المقدمة من أعلى الهيئات كما وعدت، قد نُفذت والشروط الأمنية استوفت وأمانة “إنبي” كما إلى الجزائر وصلت، إلى مصر رجعت وللتأشيرة حملت وبالتأهل فرحت.. 

فتحية تقدير لجمهور “الكحلة ” الذي جانب الحفلة ورغم مرارة “الخذلة”، إذ أنه تفهم من أول وهلة بوضعه في الحسبان ما ينتظر “كومندو الشيخ سعدان” يوم الرحلة سؤال بريء.. أين هم الآن من تحاشوا الصواب واتهموا الجمهور الرياضي الجزائري بالعنف والإرهاب، وحكموا عليه باطلا بالحضور والغياب بلغة القساوة وأفواه وأقلام وأقدام تنبع من الشقاوة ؟!


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة