إعــــلانات

غزو أجنبي للمساجد تحت شعار ندّيهم دراهم

غزو أجنبي للمساجد تحت شعار  ندّيهم دراهم

السوريون يقطعون خبزة المتسولين الجزائريين في المساجد 

 يحملون أكياسا تشبه أكياس جمع التبرعات وشعارهم أعطيهملي دراهم

 جعلوا المساجد قبلتهم منذ دخول شهر رمضان، فزاحموا المتسولين على ما تجود به جيوب المصلين، ويستعطفونهم بعبارات الشفقة وكرم الضيافة.. هي عائلات سورية قررت تغيير شعارها في هذا الشهر، من صفة اللاجئين إلى حرفة التسول التي أصبحت تدرّ على أصحابها أموالا يحلم الموظف بتحصيلها، خاصة في شهر رمضان .احتدم الصراع بين العائلات السورية في الجزائر التي هجرت مخيماتها المشيدة خصيصا للإعتناء بشؤونها والقيام على حاجياتها، وشريحة المتسولين أمام المساجد على صدقات وتبرعات الجزائريين في شهر الصيام، فيتجولون من مسجد لآخر خاصة في صلاة الظهر والعصر وكذا العشاء، أين ترسل العائلة أحدا من أبنائها لأداء الصلاة داخل المسجد، حتى يتمكن من إشعار المصلين بوجود العائلة خارج المسجد، من خلال اللهجة الشامية التي يتحدث بها عقب سلام الإمام مباشرةويقف المتسولون الجزائريون موقف المتفرج أمام بوابات المساجد، أمام قوة إقناع العائلات السورية واستحواذ أفرادها على كل الصدقات التي تخرج من جيوب المصلين، خاصة بعدما أصبحت أوجه رواد المساجد من المتسولين الجزائريين معروفة لدى العام والخاص، في الوقت الذي تعمل العائلات السورية على تغيير أماكن تواجدها من صلاة لأخرى، فلا تعود العائلة إلى المسجد الذي سبق لها وأن قصدته، غير أن الغريب في الأمر هو أنه لا تمر صلاة واحدة دون تواجد عائلة سورية بباب المسجد، كما أن الغريب في الأمر هو أنه لا تلتقي عائلتان مطلقا في صلاة واحدة.وتتكون العائلات السورية في الغالب من امرأتين أو ثلاث وشاب أو اثنين، يعملون على تطويق المسجد من مختلف أبوابه لمنافسة المتسولين الجزائريين، الذي يمكن القول أنهم فقدوا الشرعية بعد استغلال كل أوجه الإستعطاف، وأصبحت كلها مكشوفة للعامة، في الوقت الذي تظهر العائلات السورية في صورة المحتاج الحقيقي، بالرغم من أن الواقع يقول عكس ذلك، لأنه هناك مخيمات شيدت خصيصا لهذا الغرض، وهو ما قاله ممثل اللاجئين فيما سبق، بأن المتسولين من السوريين في الجزائر هم الذين اعتادوا التسول في سوريا.ويحمل أفراد هذه العائلات التي تجوب العاصمة ومختلف مساجد المدن الكبرى، منذ دخول شهر رمضان، أكياسا خاصة بالمتسولين تشبه أكياس جمع التبرعات التي تستعملها لجان المساجد، في الوقت الذي يستعمل الجزائريون أيديهم ومحافظهم بالنسبة للنساء وكذا الدلاء التي تستعمل للوضوء وغيرها، مع عبارات الكراء والمرض والمؤونة التي تتكرر يومياويفضل كثير من المتسولين سواء الجزائريون أو السوريون، تسلم الصدقات نقدا وفق القاعدة العامية القائلة «أعطيهملي دراهم»، إذ يشتهرون كلهم بعبارات «اشريلي شكارة حليب، خبزة، فطور»، لكن حين يقرر الشخص شراء هذه الأمور يسارعون لمطالبته بتسليمهم ذلك نقدا، إلى درجة أنهم يرفضون الدعوة لتناول الطعام، ولا يأخذون أي صدقة غير نقدية سواء كانت طعاما أو لباسا وغير ذلك، عكس المتسولين القدامى الذين كانوا يرضون بكل ما يستفيدون منه ويدخل السرور إلى قلوبهم حتى ولو كان «خبز يابس.

 

         

رابط دائم : https://nhar.tv/EPo0R