غزو متواصل للإبل للمساحات الزراعية بالجنوب : الوضع ينذر بالتوتر بين الفلاحين والموالين

غزو متواصل للإبل للمساحات الزراعية بالجنوب : الوضع ينذر بالتوتر بين الفلاحين والموالين

برزت بشكل لافت في الآونة الأخيرة ظاهرة اجتياح قطعان من الإبل مساحات زراعية واسعة في مختلف مناطق الجنوب، وألحقت الجمال أضرارا كبيرة بالمحاصيل الزراعية والخضروات بسبب الجوع والعطش. وأعرب الفلاحون عن قلقهم إزاء الوضع وصبوا جام غضبهم على الموالين واتهموهم بإطلاق العنان لإبلهم وتعمدوا -كما قال الفلاحون- ترك إبلهم تهيم في الصحراء لتأكل ما لذ وطاب لها من المنتوجات الفلاحية. وأصبح الوضع ينذر بالتوتر بين هذين الطرفين، حيث تجاهل مربو الإبل نداءات الفلاحين واشتكوا من جانبهم من تعرضهم لخطر زوال ثروتهم الحيوانية بسبب الجفاف الذي يعم المناطق الشمالية من الصحراء مع بداية هذه الصائفة في كل من غرداية، ورڤلة والوادي. وكان الفلاحون بنواحي زلفانة والقرارة بولاية غرداية اشتكوا مؤخرا هذه الظاهرة للسلطات المحلية للتحرك ووضع حد لغزو الإبل لمستثمراتهم الفلاحية، مما أدى إلى إتلاف الكثير من محاصيلهم الزراعية. وتحدث لنا مستثمر فلاحي سابق من غرداية كان يعمل بنواحي ورڤلة أنه أوقف نشاطه كلية وتحول إلى التجارة بعد تكبده خسائر فادحة خلال السنوات الأخيرة، بسبب ظاهرة اجتياح هذه الإبل لمستثمراته وإتلاف محاصيله دون أن تستجيب السلطات المحلية لنداءاته. وتتحدث بعض المصادر عن إتلاف مساحات واسعة من الحبوب والخضروات جنوب بلدية خنشلة من قبل عشرات الجمال التي قدمت مؤخرا من الولايات الجنوبية بحثا عن الكلأ، مما أدى إلى حجز هذه الجمال من طرف مصالح البلدية والدرك حتى يتبين أصحابها الملزمون بدفع التعويض عن الأضرار أو بيعها في المزاد. إلى ذلك، يبقى مطلب مربو الإبل هو حفر آبار في المناطق الرعوية ودعم أسعار الأعلاف التي بلغت مستويات قياسية، وهذا حسبهم، للسيطرة على هذا الوضع المتأزم.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة