غلاء التذاكر.. المنتخب الوطني وأحداث باب الواد تفقد الداربي نكهته

غلاء التذاكر.. المنتخب الوطني وأحداث باب الواد تفقد الداربي نكهته

كانت الساعة

تشير إلى منتصف النهار والنصف عندما تنقلت جريدة “النهار” أمس إلى واحد من أكبر معاقل أنصار فريقي مولودية الجزائر واتحاد العاصمة بباب الوادي وسوسطارة، أين واكبت أخر تحضيرات الأنصار لأكبر داربي في البطولة الوطنية والذي جمع أمس بين الغريمين مولودية الجزائر واتحاد العاصمة في ملعب 5 جويلية، وعلى غير العادة كانت الأجواء هادئة جدا في باب الواد معقل أنصار العميد وخلت أحياؤه من الأعلام. فقبل سبع ساعات عن المباراة يخيل لزائر العاصمة وبمجرد أن تطأ قدماه باب الوادي أنه في منطقة من ولاية أخرى غير معنية بالداربي خاصة وأن أنصار المولودية المعروفون باسم الشناوة مولوعون بفريقهم ويتابعون أخباره عن قرب خاصة وأنه يحتل المرتبة الأولى، إلا أن ظروفا خارجية أثرت على تحضيرات الأنصار، هذا ما أكدوه لنا عند اقترابنا منهم قصد معرفة أسباب هذا الجفاء، وأرجع كل الأنصار ذلك إلى غلاء سعر التذكرة إضافة الى انشغالهم بأخبار المنتخب الوطني والحسابات مع المنتخب المصري، نفس الشيء حدث عندما انتقلنا الى سوسطارة معقل أنصار اتحاد العاصمة وبالرغم من أهمية الداربي بالنسبة إليهم إلا أنهم أكدوا لنا ان أخبار المنتخب الوطني وما ستسفر عنه مواجهة المنتخب المصري أهم بكثير من الداربي العاصمي إلى درجة أن أحد المسامعية أكد لنا أن الجزائر تأتي في المرتبة الأولى ولا تهمه ما ستسفر عنه المباراة المهم أن يتأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم. 

غلاء التذاكر ومنع “الفيميجان” أفقد الداربي نكهته

ويجمع كل الأنصار سواء من “الشناوة” أو “المسا معية” أن غلاء التذاكر يكون السبب الرئيسي في غياب الأنصار عن الداربي وعدم اهتمامهم به إذ وصل سعر التذكرة الى 500دج وهو مبلغ كبير بالنسبة للأنصار الذين يكونون من عامة الشعب، إذ يأتي الشباب البطال والأطفال في المرتبة الأولى من مناصري الفريقين وقدرتهم المالية لا تتناسب مع سعر التذكرة الغالية جدا في نظرهم، ففي وقت سابق كان سعر التذكرة يقدر بـ200دج وهي في متناول جميع الفئات، لذلك كانت الداربيات السابقة تعرف حضورا جماهيريا غير مسبوق وهو ما جعل الداربي العاصمي بين المولودية والاتحاد يصنف واحدا من أقوى الداربيات في العالم بعد داربيات الأرجنتين إسبانيا وإيطاليا، كما أكد لنا أحد أنصار العميد يدعى “إلياس رزيق”، وهو واحد من أقدم مناصري المولودية أن الداربي العاصمي بدأ يفقد نكهته منذ أن قررت الرابطة الوطنية والفدرالية الوطنية منع الأنصار من إدخال “الفيميجان” الى الملعب حيث يرى هذا المناصر أن المواجهة بين العميد وسوسطارة تكون أكثر إثارة وأهمية عندما يزين “الفيميجان” أرجاء الملعب.

المنتخب الوطني استحوذ على اهتمام الأنصار

وإضافة الى غلاء التذاكر الذي استنكر له الأنصار يكون المنتخب الوطني قد استحوذ على اهتمام الأنصار أكثر من الدارابي على اعتبار انه قاب قوسين أو أدنى من الوصول الى المونديال في جنوب إفريقيا إذ أكد لنا احد أنصار اتحاد العاصمة أن المنتخب الوطني والجزائر تأتي في المرتبة الأولى ولا يهمه ما ستسفر عنه مواجهة فريقه أمام اتحاد العاصمة رغم أن الشحنة تبقى دائما موجودة بين أنصار الفريقين، كما عبر الأنصار عن متابعتهم الدائمة لأخبار المنتخب خاصة وأن الحسابات أصبحت سيد الموقف مع المنتخب المصري وأضاف أحدهم وهو مناصر العميد أن لاعبي المنتخب الوطني محترفون لذلك فإن البطولة الوطنية ليس لها أي نكهة أو أهمية خاصة وأن ولا لاعب من الفريقين يحمل الألوان الوطنية. 

أحداث باب الوادي زادت الطينة بلة

وما زاد من عدم الأنصار اهتمامهم بالداربي، ما حدث في باب الوادي من أعمال شغب ما دفع بالأمن الوطني الى فرض حضر التجوال على الساعة العاشرة مساءً، إذ يرى سكان حي العقيد لطفي التابع لبلدية باب الوادي أن ما حدث في حيهم أكثر أهمية من متابعة مباراة لكرة القدم بين الغريمين، بالرغم من أنهم من المناصرين الأوفياء لمولودية الجزائر، حيث طالبوا السلطات الاهتمام بأمن الحي أكثر من اهتمامهم بكرة القدم.

كل هذه العوامل ساهمت بشكل كبير في فقدان الداربي العاصمي لنكهته وعدم اهتمام الجمهور الجزائري به على غير العادة، كما شهدت علاقات أنصار الفريقين برودة لم يسبق لها مثيل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة