غلام الله: ''الأئمة يتحمّلون مسؤولية تفشّي ظاهرة التشدّد وما يحدث داخل المساجد''
تشكيل هيئة علمية لتكوين الأئمة يُشرف عليها أساتذة جامعيون
اتّهم وزير الشـؤون الـــدينية والأوقــاف بو عبد الله غلام الله، الأئمة بضعف التكوين، كما حمّلهم مسؤولية التشدّد الذي صار يتميّز بعض المساجد في الجزائر، قائلا، ”إن الإمام له كل المسؤولية فيما يجري داخل المسجد”، معلنا عن إنشاء هيئة علمية تعمل على تكوين الأئمة من قبل أساتذة جامعيين.لم يخفِ، أمس، وزير الشؤون الدينية والأوقاف بوعبد الله غلام الله، غضبه من بعض الأئمة الذين قال عنهم، ”ينقصهم التكوين”، أين أكد على ضرورة تشكيل هيئة علمية تتكوّن من أئمة قصد تكوينهم من قبل أساتذة جامعيين يحاولون الرفع من مستواهم.وقال غلام الله، إن مستوى الإمام اليوم تحسّن نوعا ما مقارنة بالماضي وأعطى مثالا حيّا، على حدّ قوله، ”عندما كنا نبحث عن إمام للمسجد لم نكن نجد سوى معلّم القرآن، وعندما كنا نبحث عن إمام يؤم بالمصلّين في صلاة التراويح لم نكن نجد سوى قارئ يقرأ في المصحف قراءة غير سليمة”.واعترف غلام الله خلال تنشيطه للملتقى الوطني الخاص بالأئمة المؤلّفين الذي احتضنته دار الإمام بوجود أخطاء يقوم بها الأئمة، بقوله ”إنهم غير معصومين من الخطأ”، مشيرا إلى أن ”خطأ الفرد لا يجب أن نعمّمه على الجماعة”، مؤكدا في ذات الوقت، أن هاته الأخطاء التي يرتكبها الأئمة تدخل في خانة الأخطاء الفردية ولا يمكن أن نحدث من خلالها ”ثورة” في إشارة منه إلى بعض الخطب الدينية التي تخرج في بعض الأحيان عن الإطار، وأضاف الوزير، أنه لم يكن لحاملي الأفكار الشاذّة أن يصلوا إلى منابر المساجد واستغلال المنبر لأغراض أخرى، في إشارة منه إلى فترة الإرهاب التي استغلّت فيها الجماعات الإسلامية المسلّحة الفرصة من أجل التجمّع وإصدار الفتاوى للشباب قصد حثّهم على الجهاد والصعود إلى الجبال، وعلى الرغم من أن الدولة الجزائرية قضت على مثل هاته المناورات، يضيف الوزير، إلا أن هذا لم يرق ”لمن يسمّون أنفسهم ”دعاة” في إشارة منه إلى دعاة السلفية. من جانب آخر، اعتبر غلام الله النقابة المستقلة للأئمة التي تم تأسيسها مؤخرا، حرّة في القرارات التي تتّخذها وأنها لم تستشرها في أي قرار قبل إعلان التأسيس، كما أوضح أن إعطاء الرخصة لتأسيس النقابة من عدمها لا يرجع إلى الوزارة بل يعود إلى المركزية النقابية.