غلام الله لـ “النهار”: “نحن نعمل بالاتفاق مع موظفينا ولا يمكن أن يستغل المتطرفون المساجد”

غلام الله لـ “النهار”: “نحن نعمل بالاتفاق مع موظفينا ولا يمكن أن يستغل المتطرفون المساجد”

أوضحت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن اسم مؤذن مسجد الوفاء بالعهد “ث.ك” الكائن بالقبة بالعاصمة، المتهم في قضية الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط داخل الوطن، غير موجود أصلا على قائمة

الموظفين الرسميين التابعين لمديرية الشؤون الدينية لولاية الجزائر، وأكدت أنه لا ينتمي لموظفي السلك الديني وهو توضيح يطرح عدة تساؤلات عن قدرة القطاع الوصي التحكم في توجيه عمل المساجد والقائمين عليها.

ويؤكد قرار الإحالة في ملف الانتماء إلى جماعة إرهابية بناء على التصريحات التي أدلى بها المعني “ث.كمال” لمصالح الأمن، أنه كان على اتصال بالمسمى “ف.محمد” قبل التحاقه بالجماعات الإرهابية، وكذا بعد التحاقه، وهوما تؤكده التحريات التي رصدتها مصالح الأمن بين المتهمين، في الفترة التي كان فيها المتهم بمعاقل الجماعة الإرهابية، كما كشفت التصريحات التي أدلى بها “ف محمد”، الإرهابي التائب الذي سلم نفسه لمصالح الأمن بالأخضرية نهاية سنة 2006، أن جماعة إرهابية متكونة من 11 متهما، التحقت بالجماعات المسلحة استنادا لقناعات تكونت من خلال الأقراص المضغوطة التي كانوا يشاهدونها بمسجد الوفاء بالعهد، موضّحا لمصالح الأمن أنه كان يلتقي رفقة مؤذن المسجد “ث.كمال” والمتهمين الآخرين بالمسجد، ويتحدثون عن أمور الجهاد في العراق، الشيشان وفلسطين قبل أن يقتنعوا كلهم بفكرة الجهاد في الجزائر، حيث قرروا الالتحاق بمعاقل القاعدة سنة 2006.

هذه التصريحات كلها مدونة لدى مصالح الضبطية القضائية وهي اعترافات لإرهابيين بعضهم تائبون وآخرون تم إلقاء القبض عليهم. ومن هذا المنطلق وبناء على التوضيح الذي قدمته الوزارة الوصية، يتأكد وباعتراف من الوزارة الوصية غياب أوتغافل المصالح المعنية في محاربة استغلال منابر المساجد للدعوة والتحريض على العمل الإرهابي، خاصة وأن اسم هذا المؤذن غير وارد ضمن قائمة المعتمدين لدى المديرية، ما يطرح التساؤل عن محله من الإعراب، وما هي الظروف التي سهلت وجوده بالمسجد ومكّنته من استغلال هذا المنبر لتمرير رسائل العنف، وتقديم دروس تحريضية سنة 2006، أي بعد تفطن السلطات لاستغلال بعض الأطراف للدور المحوري للمسجد في تنوير الرأي العام وتوجيهه لتمرير رسائل “إرهابية”، ما يعني أن المصالح المعنية الممثلة في مديرية الشؤون الدينية بدرجة أولى ووزارة الشؤون الدينية بدرجة ثانية، غير قادرة على احتواء موظفيها، حتى يصبح من السهولة بما كان لأي شخص متطوع تقديم خطب تحريضية دون الخضوع للرقابة، رغم كل الجهود المبذولة للحيلولة دون وصول الجماعات المتطرفة لهذه المنابر.

 غلام الله لـ “النهار”: “نحن نعمل بالاتفاق مع موظفينا ولا يمكن أن يستغل المتطرفون المساجد”

أوضح أبوعبد الله غلام الله، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، أمس، في اتصال مع “النهار” أن المدعو “كمال.ث” لا علاقة له بالعمل بالمسجد، لا مؤذنا رسميا ولا متطوعا، مؤكدا أن التحريات التي باشرتها مديرية الشؤون الدينية للعاصمة أثبتت عدم وجود اسم هذا المؤذن ضمن قائمة موظفيها، سواء الرسميين أو المتطوّعين، وقال الوزير في رده عن سؤال تعلق بمدى تحكم مصالحه في موظفي القطاع سواء الدائمين أوالمتطوعين، إن المساجد مفتوحة للجميع ولا يمكن طرد المقبلين عليها، وأن السلطات تعمل بالاتفاق مع التابعين للقطاع على العمل للصالح العام ولا يمكن الخروج عن ذلك وفي حال ثبوت العكس فإن السلطات تتدخل، وأضاف أن التصريحات التي وردت إلى مصالح الضبطية القضائية قد تكون مغلوطة استغلها المعنيون للإضرار بالمساجد والتمويه، ليشير إلى أنه لا يمكن استغلال المنابر من قبل المتطرفين والداعين للعمل الإرهابي، للآذان أو لغير ذلك.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة