غنيت للرئيس قبل الساسة وهناك من يريد تحطيمي

غنيت للرئيس قبل الساسة وهناك من يريد تحطيمي

فاز بالمرتبة الأولى في ألحان وشباب سنة 1980 اللقاء معه بسيط وممتع جدا لأن صاحبه طيب ومتواضع.. إنه المطرب “محمد محبوب”.

تغيب وتظهر، أين أنت يا محبوب وسط هذا العالم الفني الصاخب؟
شكرا، لقد عدت مؤخرا من ليبيا، أين  شاركت في فعاليات الأسبوع الثقافي الجزائري بطرابلس عاصمة الثقافة الإسلامية، لأول مرة أزور فيها هذا البلد الذي احتفى بنا كثيرا، كما طرحت مؤخرا شريطي الثاني عشر  الذي ضم 8 أغنيات جديدة.
 
الشريط الثاني عشر ومحبوب في الساحة الفنية منذ 30 سنة؟
بالتأكيد، من يريد أن يحترم  (بضم الياء) يجب أن يحترم جمهوره، فعملية إخراج شريط وبغض النظر عن الجوانب المالية تتطلب اهتماما عاليا بالنواحي الجمالية والفنية وهو ما أغفله كثيرون فراحوا يقلدون الغير ويعيدوا أغانيهم.
 
ولكنك أعدت أغنية “رياني ترابك يا سوف” في شريطك الأخير؟
فعلا، أعدتها ولكن بموافقة مؤلفها وملحنها الذي أشرف على تسجيلها بالأستديو، كما أنني أدخلت عليها تحسينات كثيرة مست الآلات والأنغام؟  

وهو ما فعلته مع “هاك دلالي” الأغنية الشهيرة؟
“هاك دلالي” أغنية مغربية الأصل، كنت أول من غناها في الجزائر وسجلتها بديوان حقوق المؤلف مثلما غناها الهادي حبوبة بتونس، وأخيرا المطرب الكبير حسين الجسمي.
 
ولكنها اشتهرت عربيا مع حسين الجسمي، ألا يمكن أن نرى أغانيك مثلا في الفضائيات؟
الإمكانيات وحدها ما يمنع ذلك، كل من تراهم في الفضائيات مستندون على رجال أعمال يدعمونهم إعلاميا وإنتاجيا وتصويرا للفيديو كليبات كفناني الخليج وتونس وليبيا وغيرهم، أما رجال الأعمال عندنا فلا يعرفون إلا تدعيم فرق كرة القدم وليتهم قدموا نتائجا تذكر.
 
إذا، المسؤولية تقع على التلفزيون والإذاعة ما دامتا تعتبران أهم وسيلة دعائية للفنانين؟
سأكون منافقا إن قلت أن التلفزيون والإذاعة قصّرا في حقي، لأنني ما صنعت إسما إلا من خلالهما بإيصال صوتي إلى الناس، ولازلت ليومنا هذا محط احترام وأغاني تذاع دوما وهو أمر يشرفني.

لكنك عاتبت التلفزيون في تغطيته لزيارة رئيس الجمهورية لولاية الوادي؟
أرجعتني أربع سنوات إلى الوراء، ولكنني كلما تذكرت ذلك أحسست بالمرارة لأنني لم أجد جوابا عن تساؤلي بخصوص حذف التلفزيون لمقاطع صورت من ثلاث كاميرات عندما كان الرئيس يكلمني خلال زيارته للولاية.

وماذا قلت للرئيس حينها؟
هنأته بعيد ميلاده، وكان ذلك متزامنا مع يوم الزيارة في 20 مارس، كما أهديته شريطا به أغنية تقول “عهدة ثانية وثالثة ورابعة يا رئيس” ربما كنت أول من نادى بتجديد العهدة للرئيس من الساسة ­يضحك­ مثلما غنيت للمصالحة 5 أشهر قبل الإعلان عليها رسميا.
 
لماذا لا نسجل حضورا لافتا لـ “محبوب” في مهرجانات الديون الوطني للثقافة والإعلام؟
لم أكن محظوظا مع هذا الديوان، إذ استدعيت مرات قليلة جدا، ولا أدري ما السبب رغم أنني أحتفظ بعلاقات طيبة مع مديره لخضر بن تركي، لذلك فالإجابة تكون عندهم.
 
وهل تكرر نفس الشيء مع أنشطة وزارة الثقافة؟
أبدا، الوزارة دعمتني ولا تزال ودليل ذلك أنني رجعت مؤخرا من ليبيا التي شاركت في تظاهرة الأسبوع الثقافي الجزائري موفدا من طرف وزارة الثقافة، وهو أمر يحسب للوزيرة خليدة تومي، أما من الجانب المحلي فالتهميش ضارب أطنابه.
 
بالعودة إلى الماضي، هل تتذكر ذكرياته ومحطاته؟
طبعا، وكيف لا أذكر ولعي بالغناء والزرنة نهاية السبعينات إلى أن نصحني الأصدقاء بالمشاركة في حصة “ألحان وشباب” سنة 1980 والتي فزت فيها بالمرتبة الأولى وكانت أول مرة تغنى فيها الأغنية السوفية بالآلات الحديثة مع الأستاذ عبد الله كريو لأنطلق بعدها فنيا، وأتأسف أن صاحب المرتبة الثانية “علي بودي” من بشار غاب ولم يأخذ حقه في الساحة الفنية رغم امتلاكه صوتا قويا وجميلا، يجب أن نبحث عنه في فائدة الفنانين.
 
وبعدها دخلت المجال الفني وحتى السينمائي من  أبوابه الواسعة؟
كانت فرصة لا تعوض عندما شاركت في فيلم العاصفة سنة 1981 للمخرج الكبير لخضر حمينة، والتقيت بالمخرج العالمي يوسف شاهين والممثلة مارلين بروندو  والذين كانوا ضيوف شرف أثناء تصويرنا لهذا الفيلم السينمائي، كان عمري حينها 19 سنة وكنت خجولا جدا لأنني جديد على هذا المجال. وفي الفترة الأخيرة، شاركت مع الممثل حكيم دكار في الحلقات الأولى من مسلسل جحا للمخرج عمار محسن، وبعدها كضيف شرف في فيلم سينمائي “حرب لطيفة” سنة 2006 للمخرجة أمينة كسار من تمثيل رانيا السروطي والطفلة رانيا سلطاني.
 
وماذا عن المجال الفني الغنائي؟
ساهمت مع غيري من الفنانين في إخراج الأغنية السوفية والصحراوية والتعريف بها، كما شاركت في عديد الحفلات بفرنسا وتونس وليبيا والسعودية.
 
مقاطعا السعودية؟
 
نعم أحييت حفلات لجاليتنا بالمدينة المنورة، كانت ليلة واحدة فمدّدت أسبوعا، حتى أنهم سارعوا لتمديد تأشيرة الإقامة لنا حتى نبقى وقتا أطول، كانوا يبكون وهم يستمعون إلى أغانينا.. كانت الغربة تحرقهم رغم رغد العيش هناك.
 
بعد سنوات من مشاركتك في الطبعة القديمة، ما رأيك في عودة مدرسة “ألحان وشباب”؟
عودة موفقة وناجحة، لأنها وفرت من الإمكانيات المادية والبشرية ما مكنها من الظهور بذلك الوجه المشرف وروّج المشاركون فيها ترويجا رائعا. صراحة.. تمنيت لو يعود بي الزمن حتى أشارك في هذه الطبعة.

وإذا ما عرجنا على حياتك الخاصة، هل لأبنائك هوايات فنية؟
لم أتدخل في هواياتهم ولكنهم طرقوا أبوابا غير الغناء والمهم عندي أنهم جامعيون متفوقون دراسيا، فرياض يلعب كرة القدم مع فريق البسباس بعنابة وأنور مع أولمبي الوادي لكرة اليد وابنتي الجامعية تغني لنا في البيت، وهم في النهاية أحرار في اختيار مستقبلهم.
 
أسوأ ذكرى في حياة محمد محبوب؟
يتأثر حد البكاء.. وفاة والدتي سنة 1979 كانت تتمنى أن تراني ناجحا، وكنت أتمنى لو حضرت نجاحي في “ألحان وشباب” 08 التي فزت فيها بالمرتبة الأولى وأن تحضر زفاف أولادي ولكن الأجل كان أقوى.
 
وأحسن ذكرى؟
عندما كرمني الرئيس الشاذلي بن جديد سنة 88 بمناسبة تكريم الفانين وذلك بالمركز الثقافي بالعاصمة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة