غياب الإنضباط التكتيكي، وعقوبة زياني تضعان سعدان أمام إشكال كبير

غياب الإنضباط التكتيكي، وعقوبة زياني تضعان سعدان أمام إشكال كبير

على أحر من الجمر إنتظر الجمهور الجزائري مباراة “الخضر” أمام نظيره البنيني في آخر “بروفة” قبل الدخول

 في الرسميات، بشد الرحال إلى كيغالي لملاقاة منتخب رواندا، المتتبعون عندنا ولئن ثمنوا التباري أمام منتخب إفريقي ممثلا في البنين الذي يحتل المرتبة 99 عالميا، خلافا لجارينا التونسي والمغربي اللذان فضلا حوارا إفريقيا   أوربيا، أجمعوا على أن تشكيلة سعدان ليست جاهزة ولا زالت بحاجة إلى مراجعة أمور عديدة، بناء على عدة معطيات بداية بالمردود الذي وصف تارة بالمتوسط وتارة أخرى بالمتذبذب، لأن اللاعبين لم يتمكنوا من الحفاظ على إيقاع آخر 10 دقائق من الشوط الأول لما عزفوا فيها على الوتر السادس وسجلوا هدفين، إذ تراجع المستوى ليهوي إلى الأسفل السحيق في آخر دقائق المباراة لما تلقى قاواوي هدفا يكون قد أقنع سعدان أنه لا زال بحاجة إلى عمل كبير، النقطة التي اتفق بشأنها الجميع أن المهارات الفردية تغلبت على روح المجموعة التي ظهرت هشة قبل موعد 28 مارس، حيث حاول لاعبون إبراز أنفسهم بالمراوغات الزائدة على حساب زملائهم، فغاب الإنضباط التكتيكي وتحولت أرضية الميدان إلى ما يشبه فوضى عارمة  وإذا كان هذه المهارات من المفروض أن تعود بالمتعة فإنها لم تحقق أي فائدة بل بالعكس، كان عدد من اللاعبين بسبب الإفراط في الإحتفاظ بالكرة أو لسوء الميدان خارج النص على غرار حاج عيسى، عبد السلام شريف، ربيع مفتاح، وبزاز ياسين، أما الشيء الذي يثير قلق كثيرين فهو أن المنتخب الوطني لم يجد التشكيلة الأساسية الذي سيلعب بها أول مباراة رسمية بعد 6  اسابيع، وهو شيء أكثر من مقلق ولا يساعد أيضا على خلق إنسجام وسط المجموعة التي لم تظهر بالقوة المعتادة، وهو أمر يراه الفنيون وأهل الإختصاص قبل الأنصار أمرا عاديا بالنسبة للاعبين لا يلتقون بشكل دائم (المنتخب في العام الماضي لعب 9 مقابلات فقط) وعن منتخب يتغير لاعبون بشكل، وضرب بعض المناصرين مثلا بكون معيزة لم يستدع للمنتخب وهو لاعب في أهلي جدة، ولما صار من دون فريق دخل أساسيا، ولم تعط مباراة الأربعاء الجواب بشأن اللاعب الذي سيعوض زياني الذي تأكد الجميع أنه مفتاح اللعب وغيابه سيضع سعدان أمام ورطة كبيرة، خاصة أنه رفقة صايفي، وعنتر يحي الذي سيغيب أيضا بنسبة كبيرة يعتبرون عرابي كل خط (الدفاع، الوسط والهجوم)، وإضافة الى كل هذه الآراء رأى كثيرون أن المنتخب الوطني أكبر من أن يلعب على أرضية سيئة ومليئة بالحفر مثل ملعب تشاكر، حيث بزر تحكم واحد نحو القناة التونسية أو المغربية   يقول البعض   “نكتشف أنه من الصعب الحديث عن خطة تكتيكية في وقت أن الكرة لما ترسل أرضية زاحفة تصل اللاعب عالية، و كأننا نشاهد مباراة على “الأنلجويك” وأشقاؤنا يلعبون على البث الرقمي”، ومع هذه الملاحظات فإن التفاؤل يبقى لغة متداولة وسط الجمهور الجزائري الذي يرى أن المنتخب اكتسب ثقافة الفوز على أرضه حتى في المقابلات الودية، بالإضافة إلى كونه ظفر بمهاجم كبير وهداف برع هو غزال عبد القادر الذي أكد في ثاني خرجة له بالألوان الوطنية قيمته الحقيقية، وكالعادة يبقى الجمهور الجزائري ورقة إضافية بإعتبار حجم الدعم النفسي الذي يمنحه والتفافه القوي حتى في لقاء ودي، ليكون بمثابة ورقة أخرى لتحقيق 9 على 9 في المباريات التي تجري في الجزائر خلال التصفيات بداية بموعد جوان.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة