ـ 15 ألف دينار شهريا للحصول على خط هاتفي من سوناطراك والسفارة النرويجية وقصرالحكومة

ـ 15 ألف دينار شهريا للحصول على خط هاتفي من سوناطراك والسفارة النرويجية وقصرالحكومة

طالب رئيس هيئة محكمة الجنايات، أمس، بضرورة نقل المتهمين الذين تخلفوا عن المحاكمة للسجن، في قضية أخرى لقرصنة الخطوط الهاتفية

شهدتها مؤسسة اتصالات الجزائر وتورط فيها إطارات من داخل المؤسسة وتجار وأرباب عمل فلسطينيون وعراقيون، حيث خلفت العملية عشرات الضحايا بينهم مؤسسات أجنبية ووطنية على غرار سفارة النرويج وشركة سوناطراك في الوقت الذي تعد الخزينة العمومية من أبرز الأطراف المدنية بالنظر إلى حجم الأضرار التي تكبدتها هذه الأخيرة.

وقررت هيئة المحكمة، أمس، تأجيل القضية لغياب بعض المتهمين الذين لم يتسن نقلهم من المؤسستين العقابيتين البرواڤية والشلف، حيث تم اشتراط ضرورة نفلهم إلى المؤسستين العقابيتين بالعاصمة ليتم محاكمتهم في الدورة الجانية المقبلة، كما تم الإفراج عن الرعية الفلسطيني المتهم في قضية الحال “أيمن عبد المجيد.ش”، وأشار التحقيق القضائي في قضية الحال إلى أن العملية بدأت منذ سنة 2000 وإلى غاية 2004 تاريخ اكتشاف الواقعة، وهذا بناء على الشكوى التي تقدمت بها سفارة النرويج، حيث تلقت فاتورة خيالية للهاتف النقال ما جعلها تتقدم لمؤسسة اتصالات الجزائر بغرض النظر في الموضوع، الأمر الذي أدى إلى فتح تحقيق بناء أيضا على الشكاوى التي تقدم بها عددا من الزبائن لعدم تناسب فاتورة الهاتف مع حجم استعمالهم له.

وعرفت القضية تورط متهمين فلسطينيين، مصري واحد وعراقي أيضا وهو السائق السابق للسفير العراقي، في حين يعد المتهمين الآخرين جزائريين الجنسية، يقومون أساسا بقرصنة الخطوط الهاتفية التي التابعة لمؤسسة اتصالات الجزائر ويتم ذلك من طرف إطارات المؤسسة المتهمين، ويقومون بمنحها لرعايا فلسطينيين مقابل مبالغ مالية خيالية، حيث أجريت بواسطتها مكالمات دولية امتدت إلى آسيا وأمريكا اللاتينية، حيث صرح المتهم الرئيسي (م.علي) بصفته تقني بالمراكز الفرعية لتوزيع الخطوط الهاتفية بالعاصمة أنه اشترك مع المتهمين الآخرين في نصب أربع خطوط هاتفية بطريقة غير قانونية بحي تليملي وكان يتلقى في البداية 500دج وتحصل من المتهم الفلسطيني(ق.هاني) وهو من بين الأشخاص الحائزين على الخطوط المقرصنة على مبالغ تراوحت ما بين 50ألف إلى10آلاف دينار على كل عملية إصلاح، أما المتهم(ج.محمد أمين)وهو صاحب “بيتزيريا” فقد صرح أن المتهم السابق كان ضمن الفريق التقني لاتصالات الجزائر في تركيب الخطوط الهاتفية المقرصنة لفائدة شركائه على مستوى وكالته العقارية بشارع ديدوش مراد، مقابل مبالغ رشاوي وصلت إلى 7ملايين سنتيم للخط الواحد شهريا، وأضاف المتهم(ب.سعيد)عند الحضور الأول بصفته تقني بالبريد المركزي بالعاصمة، كان يتلقى مبالغ مالية تتراوح قيمتها من300إلى1000دج مقابل كل عملية إصلاح يشارك فيها.

وأكد المتهمون من خلال محاضر التحقيق، أنهم حولوا عدة خطوط هاتفية بطريقة غير شرعية لزبائن غير شرعيين تمثلوا أساسا في رعايا فلسطينيين قاموا بفتح هواتف عمومية للإتصالات الأجنبية، حيث أكد أحدهم أنه تلقى خدمة من طرف تقني فرع البريد بحيدرة “ح.توفيق” أين زوده بأربع هواتف ذات الإتصال الخارجي مقابل 15000دج للخط الواحد وكل ذلك كان بطريقة غير شرعية فضلا عن خدمات أخرى قدمت لمتهمين آخرين، مما أدى إلى ارتفاع خسائر الخزينة العمومية ومؤسسة اتصالات الجزائر إلى مئات المليارات حيث استمرت العملية لمدة أربع سنوات كاملة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة