إعــــلانات

فاتورتان مشبوهتان بالمطار تكلّف صاحب شركة استيراد متابعة قضائية

فاتورتان مشبوهتان بالمطار تكلّف صاحب شركة استيراد متابعة قضائية

باشرت محكمة الجُنح بالدار البيضاء اليوم الأربعاء، في محاكمة أحد المتعاملين الإقتصاديين، صاحب شركة تصدير واستيراد المتهم المدعو “ي.سفيان”. لمتابعته بجنحة مخالفة التشريع والصرف الخاصين بالتنظيم وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج. وهي المخالفة التي حررتها مصالح الجمارك إثر اكتشاف ثغرة مالية معتبرة بالعملة الصعبة لأجل تهريبها جوّا إلى دولة اسبانيا عبر مطار الجزائر الدولي.

وقبل مباشرة المحاكمة، تقدّم دفاع المتهم بجُملة من الدفوعات الشكلية، فيما يتعلق بتحريك الدعوى العمومية ضد موكّله. وفقا للتعديل الأخير الذي مسّ قانون إجراءات الجزائية، مبرزا أن المحامي أن موكله بصدد معارضة حكم غيابي، صدر في حقه عن محكمة الحال، وأن التعديل الأخير تطرّق إلى مسألة التقادم، التي تمّ تمديدها إلى 5 سنوات بالنسبة لقضايا الجنح.
وفي قضية الحال، تمّ تحريك الدعوى من طرف نيابة الجمهورية في حق موكلّه سنة 2016، ملتمسا المحامي الفصل في الملف بأخذ مسألة تقادم الدعوى العمومية .
وفي التفاصيل كشفت مجريات المحاكمة، أن شبهة فساد مالي لفتت انتباه فرقة الجمارك لدى مطار الجزائر الدّولي، من خلال تفقد لفاتورتين محررتين تخص سلعة قادمة من مطار برشلونة قدّرت قيمتها بـ1296 أورو.
ولأجل التأكد من الوثيقتين، قامت ذات المصالح تحت إشراف النيابة المختصة إقليميا، بمراسلة نظيرتها بدولة إسبانيا، بسبب الفارق المالي الذي وقفت عليه.
وتبيّن أن المتهم “ي.سفيان” يحوز على حساب بنكي بالجزائر، وهو بنك الخليج بدالي إبراهيم، الذي تتم عبره توطين السلعة المستوردة.
وبالمقابل يحوز مسيّر الشركة الإسباني الذي يتعامل معه، حسابا يحمل فاتورة رقم 25، حيث يخوّل له تحقيق الفائدة بنسبة 70 بالمائة، وبالمقابل يصرّح بنصفها -حسب تصريحات المتهم-
وفي المخالفة المرتكبة تبيّن أن هناك اختلاف في الفاتورتين محلّ التحقيق، حسب محضر المعاينة، كون المستورد الإسباني تلقى أموالا باهضة في حسابه، دون مخالصتها حسب ما يخضع له كل متعامل اقتصادي في إطار تنظيم التجارة الخارجية ” نظام 01-07″.
حيث تبيّن أن المتهم بصفته مستورد، لم يقم بالتصريح الجمركي بقيمة الفاتورة المقدرة قيمتها بـ1296 أورو، محررة بدولة إسبانيا.
حيث قام المتهم بهذه المخالفة، لأجل التهرّب من الرسوم الجمركية المترتبة عن العملية، وهي الوقائع التي نفاها المتهم نفيا قاطعا أثناء محاكمته.
وصرّح المتهم “ي.سفيان”، أن الأموال تلقاها مسيّر الشركة الإسبانية وليس له أي علاقة بها، نافيا تهريب الأموال ،مؤكدا أيضا أن المتعامل الأجنبي يزيد في المبلغ لتحقيق الفائدة بقيمة 70 بالمائة، حيث يقم بالتصريح بنصف المبلغ الحقيقي.
وأضاف أنه صاحب شركة استيراد المسماة ” يتعامل مع مسيّر الشرطة الإسباني منذ 2012، ملتسما تبرئته من التهم المنسوبة إليه.
وأمام هذه المعطيات التمست وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة ضعف المخالفة المرتكبة في حق المتهم، بينما أحال القاضي القضية للمداولة بتاريخ 14 أفريل الجاري.

رابط دائم : https://nhar.tv/TmnAR