فايسبوك جزائري لدعم وإسناد خطاب الجماعات الإرهابية
تحول فضاء «الفايسبوك» في الجزائر خلال الأشهر الأخيرة، إلى وسيلة مقنعة لمحاولة بعث خطاب الجماعات الإرهابية في أوساط الشباب الذين يستغلون خدمات «الفايسبوك» لأغراض التواصل الاجتماعي وتسمح معاينة سريعة لأهم الصفحات المتداولة في الجزائر، إلى الكشف بأن الأوساط المتطرفة أصبحت تستغل هذه الصفحات لتمرير رسائل الجماعات الإرهابية بفعالية أكبر، في ظل عدم إدراك المجتمع، لخطورة هذه الصفحات على الشباب الذي عادة لا يعرف محركي هذه الصفحات ودوافعهم السياسية والإيديولوجية .وتطفوا صفحة «وان تو تري فيفا لالجيري» وأيضا «شبكة راديو طروطوار» كأهم الصفحات التي تخفي وراءها خطاب الجماعات الإرهابية، التي تستغل جهل بعض الشباب لتمرير خطاب عدائي مشحون بأفكار وأيديولوجيات إجرامية وعادة لا يعرف الشباب الهوية الحقيقية لمسيري صفحات «الفايس بوك»، إلا ما يقرر هؤلاء نشره من أخبار، فكل عناصر الهوية مزورة وغير صحيحة لإخفاء كل ما يمكن أن يسهل للشباب معرفة حقيقة قناعات هؤلاء وارتباطاتهم بالمجموعات الإجرامية التي يخدمون مصالحها في ظروف غامضة. ولحد الساعة، تمكنت مصالح الأمن من إحباط محركي العديد من الصفحات التي كانت تستغل للاحتيال أو التلاعب بفئات من الشباب أو متصفحي مواقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» في الجزائر، ولكن خبراء يقولون إن فشل العمل المسلح جعل الكثير من هؤلاء ينتقلون مع مر الوقت إلى الاستثمار في شبكات التواصل الاجتماعي لبث قناعاتهم الفكرية بطريقة احتيالية، باستعمال شعارات تبدو للعامة وكأنها «أفكار وطنية» أو «نشوة عبثية» لتمرير الخطاب المتطرف.وشعورا من إدارة «الفايسبوك» بمخاطر الكثير من الصفحات التي يتم استغلالها للدعاية الإرهابية المقنعة، وضع القائمون على خدمة التواصل الاجتماعي روابط مؤمنة وبريد خاص لأجهزة الأمن في العالم للتبليغ عن هذه الصفحات التي تستغل شبكة التواصل الاجتماعي لبث سموم في أوساط الشباب.