“فاينانشال تايمز” تكتشف “النهار” وتنبهر بتجربتها في الصحافة المكتوبة والسمعي البصري
أشادت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية بالنجاح الكبير الذي حققته “النهار” جريدة وتلفزيونا، في ظرف وجيز، بفضل التحدي الجريء الذي رفعه المدير العام “محمد مقدم” ومديرة التحرير “سعاد عزوز“، من خلال احترامهما لما تمليه أخلاقيات المهنة.وفي تقرير أعدته الصحيفة تحت عنوان “صحافة ذات نوعية تتطلب استثمارا” تطرقت من خلاله إلى مسار الجريدة التي عمّرت خمس سنوات، قالت الصحيفة إن “النهار” قد تمكنت من فرض مكانتها في أول سنة من نشأتها، نظير الأخبار التي انفردت بنشرها، فيما برزت القناة بوجه أخص بعد حادثة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف المنشاة الغازية بتڤنتورين، حين قدّمت أدق التفاصيل والأرقام الحقيقة حول ضحايا الهجوم الإرهابي، في وقت تضاربت فيه الأنباء حول الرقم الحقيقي.ونقلت الصحيفة على لسان “محمد مقدم” مدير عام “النهار” في مقابلة أجرتها معه، أن مؤسسته صرفت أموالا طائلة من أجل تحقيق النجاح وأن ذلك يبقى غير مهم مادام أن ذلك كان من أجل الاستثمار، قبل أن يضيف المدير الذي تميز بتغطيته في معركة الحكومة ضد الإسلامويين: “تحدياتنا في تلك الفترة كبيرة، وهدفنا مهني محض وفعال، وكل هذا يتطلب أحسن التغطيات الإعلامية والأحداث الكبيرة“، واعترف المدير العام في حديثه بأن قرار إنشاء مؤسسة إعلامية يتطلب التريث بسبب عامل التمويل والإجراءات الإدارية.وقالت الصحيفة إن ميلاد “النهار” كان باستغلال الأموال الخاصة بـ“محمد مقدم وسعاد عزوز” اللذين اعترفا أن التخلص من البيروقراطية في الجزائر تقتضي الاعتماد على “المعارف” الخاصة، وأن المؤسسة تحصي إلى حد الساعة 145 متابعة قضائية عبر التراب الوطني.ويكمن سر نجاح “النهار” بفضل فصل الحياة الخاصة لمسؤوليها “زوج وزوجة“، عن الحياة المهنية والمتمثلة في مدير عام ومديرة مساعدة حسب تصريحات السيدة “سعاد عزوز“، رغم الملاسنات التي تحدث بين الفينة والأخرى، والتي تصعّب في بعض الأحيان تفريق الحياة الخاصة عن المهنية: “نعالج مشاكلنا كزوج عند العودة إلى المنزل“.وبخصوص حصول الجريدة على الاعتماد، كشف المدير العام في حديثه الذي خص به صحيفة “فاينانشال تايمز“، إن الاعتماد كان بعد تقديمه طلبا إلى أحد القضاة دون أن يستشير هذا الأخير الوزير، مؤكدا في ذات الوقت أن الجريدة تعرف مساهمة شخصين فقط لا أكثر ولا أقل وهما “محمد مقدم وسعاد عزوز“.وأعرب مسيّرا “النهار” عن أملهما في أن تعطى أكثر حرية لوسائل الإعلام في الجزائر، خاصة وأن رغبتهما الجانحة تكمن في احتلال المراتب الريادية في الساحة الإعلامية.وبخصوص استفسارات الصحيفة حول علاقة مسؤولي المؤسسة برجال الأمن الذين يسيّرون الحياة السياسية في الجزائر، اعتبر “محمد مقدم” بأن ذلك لا يعدو أن يكون حكما مسبقا على المؤسسة.وقالت الصحيفة إن جل الانتقادات الموجهة لمسيري المؤسسة تدور حول استغلالهما من طرف السلطات الأمنية، دون أن تكشف عن اسم المنتقدين الذين أكدوا في تصريحاتهم لها بأن “النهار” لم تجرؤ يوما وأن تطرقت إلى مقال تنتقد فيه الرئيس أو مؤسسة الجيش، ليكون رد مدير “النهار” محصورا في أن كافة المؤسسات الإعلامية لها طريقة خاصة في التعامل مع هذا النوع من القضايا، كما أكد المسؤولان أنهما صحافيان مهنيان وحققا نجاحا بفضل تفانيهما في العمل وقالا: “لا يمكن توجيه انتقادات لاذعة للرئيس بوتفليقة أو شتم الجيش الوطني الشعبي، لكن إذا كان الأمر يتعلق بقضية رشوة فهذا ليس مشكل بالنسبة لنا“، وأضافا “هنا لدينا جانبا من الحرية“ .