“فتاة افتراضية” عبر “الفايسبوك” تحتال على جزائري بتواطؤ عصابة لسلبه 49 مليون

“فتاة افتراضية” عبر “الفايسبوك” تحتال على جزائري بتواطؤ عصابة لسلبه 49 مليون

ادّعت إصابتها بالسرطان ونيتها بالتبرع بمليوني دولار

كانت ترسل له صورا لفتاة مريضة وفيديوهات لكسب عطفه

أرسلت له طردا باسمه عبر مطار الجزائر لنيل ثقته وضخ المبلغ في حساب بريدي

 سيناريو محبك ذلك الذي رسمه مجموعة من الرعايا الأفارقة للنصب على شاب جزائري لسلبه 49 مليون سنتيم، وهو الذي يعرف جيدا الطرق الجهنمية التي يستعملها أقرانهم لسلب مال الجزائريين بالمكر والحيلة، والذي وقع -رغم ذلك- في شباكهم عن طريق “فتاة افتراضية” تعرف عليها على مواقع التواصل الاجتماعي، ادّعت إصابتها بالسرطان في مرحلته الأخيرة.

وحاولت إقناعه بأنها تنحدر من عائلة ثرية مقيمة بالخارج، وأنه بحكم المرض الذي تعاني منه والذي نخر جسدها قررت التبرع بمبلغ مالي يقدر بمليوني دولار للجالية الإفريقية المقيمة بالجزائر قبل وفاتها، وزعمت إرساله في طرد باسمه عبر المطار الدولي هواري بومدين.

سيناريو جديد بعيد عن روايات الأفارقة التي كانت تتمحور حول انحدارهم من عائلات ثرية من أبناء مسؤولين سامين بالدولة وجنرالات ولهم طموحات استثمارية بالجزائر ويرغبون في تحويل مبالغ مالية ضخمة وإيهامهم بالشراكة لسلبهم مبالغ مالية معتبرة بعد طلب منهم تسديد قيمة إخراج المبلغ المتفق عليه من السفارة، حيث تمكن مجموعة من الرعايا الأفارقة بمساعدة جزائريين من النصب على شاب يدعى “م.س” بعد رسم خطة للإطاحة به.

هذا الأخير الذي مثُل أمام هيئة محكمة الدار البيضاء لمواجهة أحد المتورطين في الإيقاع به، كشف أنه تعرف على فتاة عبر “الفايسبوك” وظل على تواصل معها لمدة  ثلاثة أشهر، حيث أخطرته خلالها أنها تقيم بالخارج وهي مصابة بمرض السرطان في مرحلته الأخيرة، ومن أجل كسب عطفه كانت ترسل له بشكل دوري صورا وفيديوهات لفتاة مريضة على أنها هي وأنها ستفارق الحياة، وأخطرته في خضم أحاديث دارت بينهم، أنها تملك مبلغا ماليا يقدر بمليوني دولار تود التبرع بهم للجالية الإفريقية بالجزائر، وطلبت منه التكفل بتسلم المبلغ الذي سترسله له في طرد إلى الجزائر.

وهو الأمر الذي قبل به الضحية، مؤكدا أنه كان بدافع الإنسانية الذي توجه لتسلمه في الوقت المحدد من المطار، والذي صدقه لدى توجهه للمطار أين عثر على طرد باسمه، غير أنه تم إبلاغه أنه لا يملك تسلمه إلا بدفع مبلغ مالي يعادل 49 مليون سنتيم بالعملة الصعبة لإتمام الإجراءات.

وذلك في حساب شخص جزائري يدعى”أ.ب”، وهو أحد المتواطئين في الملف، وأضاف الضحية أنه بعد مدة اتصل به رعية إفريقي مقيم بالجزائر يدعى “أ.عبد الله” وطلب منه لقاءه بباب الزوار لتسليمه المال في حقيبة، ليلتمس ممثل الحق العام توقيع عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا مع 100 ألف دينار غرامة مالية نافذة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة