فرصة للمؤسسات الجزائرية للانفتاح على السوق العربية

يشرع المشرفون على مشروع موسوعة التكامل الاقتصادي 2010 التي تصدرها جامعة الدول العربية في حملة تحسيسية مع مسؤولي المؤسسات الجزائرية مع بداية شهر جانفي الجاري لاقناعهم بالمشاركة في المشروع.

وأوضح السيد عبد الكريم يوسفي -ممثل المشروع في الجزائر- ل”واج” انه سيشرع في الاتصال المباشر مع مسؤولي كل المؤسسات الجزائرية عبر المكاتب الجهوية التي نصب اثنان منها بالجزائر العاصمة و وهران وسيتم تنصيب مكتب قسنطينة الأسبوع المقبل بهدف الانفتاح على السوق العربية من خلال إثراء المشروع بالمعطيات الاقتصادية.

و تشمل الحملة التحسيسية التي ستستغرق ستة اشهر جمع المعلومات حول جميع النشاطات التجارية والصناعية بهدف تدوينها في موسوعة جزائرية للمؤسسات الوطنية التي سيتم تجميعها في نسخة واحدة تدعى “موسوعة التكامل العربي” التي تضم 22 موسوعة تخص كل واحدة بلد عربي.

و الهدف من إنجاز نسخة 2010 يتمثل في رفع نسبة التبادل التجاري بين الدول العربية الذي يصفه السيد يوسفى ب”الضعيف” في المرحلة الراهنة حيث قدر ب28.3 مليار دولار في 2008 خاصة مع انضمام الجزائر منذ جانفي 2009 إلى المنظمة العربية للتبادل التجاري الحر التي تلغي كل الرسوم الجمركية بالإضافة إلى بعض التحفيزات الضريبية الإضافية.

و أكد السيد يوسفي إن هذه الموسوعة “تتيح التعريف بالمنتوج الجزائري و بالسوق الجزائرية و فرص الاستثمار التي تتوفر عليها وكذا التسهيلات المقدمة من طرف الدولة لجلب مستثمرين جدد في كل القطاعات خاصة منها الاستثمارات الأجنبية المباشرة ذات النوعية التي تعطي إضافة للإنتاج الوطني والقادرة على خلق مناصب شغل جديدة”.

وأفاد بهذا الشان قائلا “هذه الموسوعة ستساهم حتما في اعطاء دفعة قوية للصادرات الجزائرية من غير المحروقات  لأنها ستعرف بالمنتوج الجزائري الذي يعتبر و للأسف مجهولا في الأسواق العربية”. و يمكن المشروع أيضا حسبه من “الاستغلال الفعلي لما تقدمه المنطقة العربية للتبادل التجاري الحر من تسهيلات خاصة وأن المنتوج الجزائري يتوفر على جودة تمكنه من الاستحواذ على مكانة مهمة في الأسواق العربية”.

يذكر أن المبادلات التجارية الجزائرية في إطار المنطقة العربية للتبادل الحر عرفت ارتفاعا من حيث القيمة المطلقة ب 479 مليون دولار (+56 بالمائة) خلال العشرة اشهر الأولى من سنة 2009 مقارنة بنفس الفترة من سنة 2008 .

وفيما يخص الصادرات الجزائرية نحو بلدان المنطقة فقد سجلت انخفاضا “كبيرا” قدر ب 6ر53 بالمائة وهذا راجع حسب الجمارك الجزائرية إلى “كون اتفاق التبادل الحر لم يدخل حيز التنفيذ إلا في بداية شهر افريل الماضي”  رغم توقيع محضر الانضمام في جانفي 2009.  

ولتدارك هذا التراجع الناجم حسب السيد يوسفي ايضا “عن الصورة السلبية المروجة للاقتصاد الجزائري في الدول العربية خاصة وان طبعة موسوعة التكامل العربي لسنة 2007 “سجلت غياب شبه تام للجزائر و نقص فادح للمعلومة الاقتصادية  وان توفرت فهي قديمة وغير قابلة للاستغلال”.

ولهذا الغرض قال السيد يوسفي “علينا تصحيح الصورة السلبية المروجة للاقتصاد الجزائري في نسخة 2010 لكونها احدى اهم وسائل الترويج في السوق العربية التي تتوفر على أزيد من 400 مليون مستهلك يجهلون اغلبهم تقريبا المنتوج الجزائري”.

و يدعو السيد يوسفي بهذا الشان المؤسسات الوطنية إلى الاندماج في المشروع و عدم التركيز على السوق المحلية التي أصبحت للمنتوجات العربية مكانة فيها لتفرض بدورها نفسها على السوق العربية و اعتلائها المكانة التي تليق بالإنتاج الوطني الذي أصبح يتوفر على مقاييس جودة تؤهله لتبوء مكانة في السوق العربية.

يذكر أن موسوعة التكامل الاقتصادي العربي ستصدر خلال 2010 في نسختين  بالعربية والإنجليزية الى جانب نسخة مرئية (دي في دي) تتضمن ومضات إشهارية تشمل كل المجالات مع التركيز على الوجهة السياحية للجزائر مع إبراز قدراتها السياحية.

ويتوقع المشرف على المشروع ان يتم عرض النسخة يوم 10 أكتوبر في 2010 في حفل كبير سينظم في احدى العواصم العربية بحضور ممثلين عن كل الدول العربية و رجال الأعمال و أصحاب القرار وكذا أجانب تربطهم اتفاقيات اقتصادية مع الجامعة العربية.

 

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة