فرق حرس السواحل في حالة استنفار بسبب اختفاء صيّاد في ظروف غامضة بعنابة
تلقت ثاني أيام عيد الفطر، فرق حرس السواحل على مستوى المحطة البحرية بميناء عنابة، بلاغا من صيّادي منطقة سيدي سالم مفاده اختفاء صيّاد يدعى «ح.ن» في ظروف غامضة، وذلك منذ عشية الأربعاء المنصرم، أين خرج هذا الأخير في رحلة صيد من دون رجعة . وكشفت مصادر «النهار» بخصوص الحادثة، أن الضحية غادر شاطئ سيدي سالم على متن قاربه عصر اليوم المذكور، غير أنه تأخر في العودة، الأمر الذي استدعى من عائلته وأصدقائه في المهنة الإتصال بالقوات البحرية إقليم الإختصاص من أجل البحث عنه. من جهتها، قامت فرق حرس السواحل بمجرد تلقيها البلاغ من الصيّادين وعائلة الضحية في سيدي سالم بعمليات بحث واسعة من أجل العثور على الصيّاد المفقود، وعلمت مصادر «النهار» بعثور المصالح المذكورة صبيحة أمس، على قارب الضحية البالغ من العمر 42 عاما في الناحية الشمالية للساحل العنابي، وتحديدا عند النقطة البحرية 10 ميل شمالي منطقة «راس الحمراء»، أين تجري هناك فرق حرس السواحل عمليات بحث من خلال فرق الغطس التابعة لها بالتنسيق مع غطاسي مصالح الحماية وبعض البحّارة المتطوّعين، على خلفية شكوك انتابت الجهات المختصة في أن يكون الضحية قد رمى بنفسه في عرض البحر، بحكم تأكد فرق حرس السواحل من تعطّل محرّك قارب الضحية الذي لحق به عطب ما، وهو ما يؤكد إلى أبعد الحدود فرضية انتحار الصيّاد دون غيرها من الفرضيات، حيث يرجح الصيّادون عدم تزود الصيّاد بالمؤونة الكافية خلال خروجه للصيد عشية الأربعاء المنصرم، وبالتالي عدم تحمل الجوع والعطش في عرض البحر، من دون الذهاب إلى احتمال غرق الضحية بسبب هيجان البحر، حيث لم تشهد مياه عنابة خلال يومي العيد الأول والثاني أية عاصفة بحرية تذكر. من جهتها، فتحت المصالح الأمنية إقليم الإختصاص تحقيقا في القضية على مستوى حي الضحية الكائن بوسط منطقة سيدي سالم، حيث تم استجواب بعض أفراد عائلته ومقربين منه، للتأكد من فرضية تصفية الضحية من عدمها، وهو احتمال ضعيف، كون الضحية مجرد صياد بسيط له سمعة طيبة في منطقة سيدي سالم ويشهد له الجميع بحسن السلوك.