إعــــلانات

فرنسا دفعت 17 ‬مليون دولار‮ ‬للقاعدة لتحرير رعاياها

فرنسا دفعت 17 ‬مليون دولار‮ ‬للقاعدة لتحرير رعاياها

الأموال أنفقت في‮ ‬شراء السلاح من ليبيا دون تحرير الرهائن‮ ‬

كشفت السفيرة الأمريكية السابقة بمالي‮ ‬فيكي‮ ‬هادلستون عن رضوخ باريس لمطالب القاعدة بدفع فدية تقدّر بالملايين لتحرير رعاياها المحتجزين لدى القاعدة،‮ ‬وأكدت في‮ ‬حوار حصري‮ ‬لتلفزيون فرنسي،‮ ‬أن فرنسا دفعت 17 ‬مليون دولار فدية للقاعدة في‮ ‬بلاد المغرب الإسلامي‮ ‬لتحرير رهائنها الأربع الذين تم اختطافهم في‮ ‬النيجر من شركة أريفا سنة ‮0102‬،‮ ‬وآخرين بمالي،‮ ‬رغم أن الرهائن الفرنسيين لايزالون تحت سيطرة القاعدة إلى‮ ‬يومنا هذا‮.‬وأكدت السفيرة السابقة المعروفة في‮ ‬الوسط السياسي‮ ‬الغربي‮ ‬بجدّيتها ومصداقية تصريحاتها،‮ ‬أن الحكومة الفرنسية دفعت هذا المبلغ‮ ‬للجماعات المسلحة عن طريق وسطاء سلّموا المبلغ‮ ‬للحكومة المالية في‮ ‬باماكو والتي‮ ‬تولّت مهمة إيصال الفدية للقاعدة،‮ ‬سعيا منها إلى إطلاق سراح رهائنها المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي،‮ ‬مشيرة إلى أن قيمة الفدية وصلت قيادة التنظيم المسلّح؛ إلا أن الطرف الفرنسي‮ ‬خسر الرهائن بعدم تسلّم رعاياه حتى الآن‮.‬وقالت فيكي‮ ‬هادلستون في‮ ‬تصريح حصري‮ ‬بثته قناة‮ ”‬أي‮ ‬تيلي‮” ‬الفرنسية التي‮ ‬تعرف بالمصداقية والموضوعية في‮ ‬نقل الأخبار،‮ ‬إن المجموعة الخاطفة أطلقت سراح 3 ‬رهائن فقط من بين العمال السبعة المختطفين رغم حصولهم على الفدية،‮ ‬واحدة فقط من جنسية فرنسية كانت تعاني‮ ‬من مرض السرطان،‮ ‬وآخر من الطوغو والثالث من مدغشقر،‮ ‬وكذّبت المسؤولة الأمريكية تصريحات الحكومة الفرنسية بعد تفاوضها مع الإرهاببين؛ وقالت إن العديد من الحكومات تعلم بمسألة تفاوض فرنسا مع القاعدة،‮ ‬ومنها الحكومة الجزائرية التي‮ ‬تعلم جيدا بأن فرنسا تدفع للجماعات الإرهابية بالمال مقابل تحرير رعاياها المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي‮.‬وأشارت السفيرة إلى أن تنظيم القاعدة‮ ‬يستعين بهذه الأموال على تقوية ترسانة أسلحته،‮ ‬وتعزيز قدراته العسكرية تحضيرا للعمليات الإرهابية التي‮ ‬ينفّذها من حين إلى آخر،‮ ‬حيث كان مبلغ‮ ‬الفدية الذي‮ ‬استفادت منه القاعدة من فرنسا مؤخّرا،‮ ‬بمثابة الدعم الكبير للقوة العسكرية التي‮ ‬حصلتها الجماعات المسلّحة شمال مالي‮ ‬واقتناء الأسلحة‮. ‬وجاءت الحرب الفرنسية على شمال مالي‮ ‬عقب فشل مفاوضاتها مع الجماعات المسلّحة التي‮ ‬تسلّمت مبلغ‮ ‬الفدية،‮ ‬حيث قال أبو زيد،‮ ‬إن فرنسا أيّدت تأييدها للمفاوضات في‮ ‬البداية؛ قبل أن تتراجع وتقوم بغلق الباب نهائيا أمام الجماعات المسلحة،‮ ‬التي‮ ‬قبضت 17 ‬مليون دولار قبل ذلك،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬دفع فرنسا إلى دخول الحرب بعد فشلها في‮ ‬تحرير رعاياها‮. ‬وأشارت السفيرة الأمريكية السابقة إلى إمكانية احتجاز تنظيم القاعدة للرهائن الفرنسيين،‮ ‬في‮ ‬الوقت الحالي‮ ‬بشمال مالي،‮ ‬حيث معقل العناصر الأكثر تشدّدا في‮ ‬التنظيم رغم اختطافهم بالنيجر،‮ ‬إذ تجدر الإشارة إلى أنه سبق لعناصر إرهابية تعمل تحت إمرة بلمختار الكشف في‮ ‬تصريحاتها أمام مصالح الأمن،‮ ‬عن تلقي‮ ‬هذا الأخير لدعم مادي‮ ‬من قبل فرنسا‮.‬واختطف تنظيم القاعدة الرعايا الفرنسيين العاملين بمجموعة أريفا بالنيجر قبل سنتين ونصف من الآن،‮ ‬فيما تم اختطاف اثنين آخرين بمالي‮ ‬خلال نفس السنة‮. ‬

القاعدة تستغلّ‮ ‬الفدية الفرنسية في‮ ‬إبرام صفقات تسليح مع القبائل الليبية‮  ‬

مكّن مبلغ‮ ‬الفدية التي‮ ‬دفعتها فرنسا لتنظيم القاعدة لتحرير رعاياها الذين تم اختطافهم بمنجم اليورانيوم بالنيجر سنة ‮0102،‮ ‬من إبرام عدة صفقات لشراء الأسلحة من ليبيا،‮ ‬كما سبق الإشارة إليه في‮ ‬أعداد سابقة على صفحات‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬وفق تصريحات لأتباع بلمختار وبن شنب محمد لمين،‮ ‬الذين أكدوا استفادتهم من أسلحة جدّ‮ ‬متطورة خلال الحرب الليبية في‮ ‬صائفة ‮1102‬،‮ ‬زيادة على الذخيرة التي‮ ‬تم تحصيلها،‮ ‬أين تم استعمال جزء منها لدعم حركة أزواد وأنصار الدين في‮ ‬حربهما على الجيش المالي،‮ ‬وتستغل الجزء الأكبر منها في‮ ‬الحرب الفرنسية على شمالي‮ ‬مالي،‮ ‬إذ تعدّ‮ ‬الأسلحة التي‮ ‬تم استعمالها من قبل جماعة بلعور المستعملة في‮ ‬اعتداء تيڤنتورين أكبر دليل على مصدر هذه الأسلحة المتطورة والباهضة الثمن،‮ ‬إذ كانت المجموعة تحتوي‮ ‬على قاذفات الطائرات وصواريخ مضادة للطيران وأسلحة أخرى ثقيلة‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/J3Ylb