فصل كل شرطي يستعمل سلاح الخدمة ''عشوائيا''!
بودالية لـ”النهار”: ”أبرقنا مذكرات لكلّ مديريات الأمن لإبراز العواقب الوخيمة في حالات التهاون”
سجّلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2102 وبداية3102، انتحارات عديدة في صفوف الشرطة، على غرار قضية مفتش الشرطة الذي وضع حدّا لحياته بولاية عنابة، مطلع الأسبوع الجاري، إلى جانب تسجيل قضايا مماثلة في ولايات متفرّقة؛ في ظلّ توفّر السلاح الناري الذي يعدّ عاملا مسهّلا لاقتراف فعل الانتحار.ظاهرة الانتحار التي هزّت سلك الشرطة على الرغم من توفير كل الظروف لتحسين خدمة رجل الشرطة والتكفّل التام به، إلى جانب الإصلاحات الكثيرة التي عرفها القطاع بصفة عامة، خاصة الزيادات في الأجور وتحسين الأوضاع الاجتماعية وغيرها، دفعت بالقيادة العامة إلى اتّخاذ إجراءات احترازية عاجلة، وهو ما أكّده عميد أول للشرطة جيلالي بودالية، رئيس إدارة الإتصال والعلاقات العامة بالمديرية العامة للأمن الوطني لـ”النهار”، أوضح أن حوادث استعمال الأسلحة خارج أوقات العمل، أصبحت خلال السنوات الأخيرة ضئيلة جدّا، مؤكّدا على أن المديرية العامة للأمن الوطني تشدّد على الاستعمال القانوني لسلاح المصلحة، من خلال فتح تحقيقات عميقة ومباشرة وسريعة وبدون استثناء فور وقوع أي حادث إطلاق عيار ناري مع العمل على تحديد ظروف وملابساته، كما تحمّل المسؤولية الكاملة لصاحبه.ليردف، ”أؤكد أن المديرية العامة للأمن الوطني، تواصلت في هذا الشأن مع مختلف مصالح الشرطة على كافة التراب الوطني في عدد من المذكرات المصلحية المكتوبة، والتي تذكر صراحة وتتطرّق وبالتفصيل الدقيق إلى كافة الإجراءات القانونية، والصرامة في أخذ التدابير لأي شكل من قواعد الإخلال بالأمن والوقاية في استعمال سلاح المصلحة”، مشيرا في الوقت ذاته، إلى أن هذه المذكرات تبرز العواقب الوخيمة التي تنجرّ في حالات التهاون والاستعمال العشوائي والتي تكون محل إجراءات تأديبية صارمة قد تصل إلى حدّ الفصل النهائي من الخدمة؛ فضلا عن المتابعة القضائية أمام محاكم الجمهورية.وعلى صعيد مواز، أوضح بودالية، أن مصالح الشرطة وعلى مدار السنة، تقوم بتنشيط الحلقات التوعوية والتحسيسية الداخلية مع التركيز على أهمية التكوين والتدريبات أثناء حصص الرمي والتي يشرف عليها دائما مدرّبون مؤهّلُون.