فضائح العامة للإمتياز الفلاحي عمليات الاستشارة بأكثر من 30 ختم رسمي!

فضائح العامة للإمتياز الفلاحي عمليات الاستشارة بأكثر من 30 ختم رسمي!

أفادت اعترافات لموظفين بالمديرية الجهوية للعامة للإمتياز الفلاحي بالجلفة عن الخروقات والتجاوزات التي حصلت على مستوى هذه المديرية

حيث أكدوا من خلالها أن كل عمليات الاستشارة الخاصة بالمشاريع التي لا يتعدى سقف ميزانياتها 600 مليون سنتيم المنجزة في إطار مشاريع الامتياز الفلاحي بالجلفة لم يتم يوما اعتمادها على مستوى المديرية الجهوية حيث أماط اعتراف المساعد الإداري بالمديرية ذاتها المدعو”ب.م” أمام محققي المفتشية العامة للمالية اللثام على عدة حقائق حدثت بأمر من المدير الجهوي السابق للجلفة المدعو “ر.ل” حيث كشف من خلال اعترافه أن هذا الأخير طلب منه شهر مارس 2006 تحضير ملفات الاستشارة المتضمنة “كشوفات متناقضة، محاضر العروض وفتح الأظرفة ومحاضر تحاليل العروض” على أن تكون تواريخها ذات أثر رجعي محددة لسنوات 2003-2004-2005-2006 وأن لا يتجاوز مبلغ العملية الواحدة سقف 600 مليون سنتيم قصد تفادي اللجوء إلى المناقصة مثلما تشير إلى ذلك أحكام قانون الصفقات العمومية، وهو الطلب الذي أنجزه رفقة”ح.ح” المكلف بالدراسات والصفقات قبل أن يحضر المدير الجهوي السابق للجلفة كيس يتضمن عددا كبيرا من الأختام ملك لمؤسسات خاصة قدرها المساعد الإداري بأكثر من30 ختما.
وفي هذا الشأن تجدر الإشارة إلى أن تقرير المفتشية العامة للمالية قدر عددها الحقيقي بـ 105 ختما وفي هذا الشأن تحصلت “النهار” على الوثيقة التي تبين عدد وأسماء و عناوين هذه المؤسسات. وبخصوص لجنتي فتح الأظرفة ودراسة العروض فقد كشفت الاعترافات أن 7 إطارات بالمديرية الجهوية بالجلفة أقدموا على إمضاء محاضر فتح الأظرفة وتحاليل العروض التي أنجزها بأمر من مسؤوله الأول ويتعلق الأمر بكل من”ح.ح” المكلف بالدراسات والصفقات “ش.ج” رئيس مصلحة الإدارة والمالية ،”ق.م” منسق بالمديرية الجهوية “ب.أ” مدير مشروع سابق،”ق.م” منسق بالمديرية الجهوية ،”ب.أ” مدير مشروع سابق. ما بقية التوقيعات التي حملت 5 أسماء على أساس أنهم من أعضاء اللجنتين فأكد أنه لم يكونوا ضمن اللجنتين و هو ما أكدوه أثناء استجوابهم من طرف المفتشية العامة للمالية و يتعلق الأمر بكل من “ب.ع” مساعدة إدارية في الصفقات بالإضافة إلى “س.ف” مساعدة إدارية في المحاسبة “د.ن” سكرتيرة، “م.س” موظف بتنسيقية المسيلة التابعة للمديرية الجهوية للجلفة و”أ.أ” موظف بالمديرية الجهوية “ب.ع” موظف بمكتب الدراسات حيث أجابت مساعدة إدارية في المحاسبة بالمديرية الجهوية للجلفة على أنها لم تقم بالإمضاء على الوثيقة التي تخص الاستشارات التي حملت توقيعها مؤكدة على أنها منذ أن تحصلت على منصب عملها سنة 2004 لم “ترى” أو “تسمع” عن هذه الوثائق الخاصة بالاستشارات حيث أضافت بخصوص هذه الوثائق إنها لم تحضر على مستوى المديرية الجهوية للجلفة والتنسقيتين التابعتين لها “المسيلة والأغواط”.
وهي النقطة التي دعمها الاعتراف المكتوب للمساعد الإداري الذي كشف أن جميع عمليات الاستشارات تم تحريرها بمؤسسة خاصة يملكها المدعو “أ.ل” الكائنة بحي المقام بالأغواط.
الاعتراف المكتوب للمساعد الإداري دفعه إلى حد فضح حقيقة استقبال فرقة المفتشية العامة للمالية المتكونة من ثلاث مفتشين”م.ح”و”خ”و “ق.ح” من طرف المدير الجهوي السابق للجلفة بهذه المؤسسة الخاصة بعد “إيهامهم ” بأنها مقر المديرية الجهوية للعامة للإمتياز الفلاحي بالجلفة و هذا بحضور كل من “ش.ج” رئيس مصلحة الإدارة و المالية”ق.م” منسق بالمديرية الجهوية و كل من”ع. م”و”ش. في سياق متصل كشف تقرير المفتشية العامة للمالية أن المديرية الجهوية للجلفة لم تقم في الفترة المحددة مابين 2003-2006 بأية استشارة سواء على مستوى مديريتها أو تنسيقياتها بالمسيلة والأغواط. أوضح تقرير المفتشية أن الرئيس المدير العام الأسبق للعامة للإمتياز الفلاحي “ن.ف” أصدر شهر ماي 2005 قرارا رسميا اطلعت “النهار” عليه و الذي يقضي بغلق المديرية الجهوية للجلفة وهو القرار الذي قام بتنفيذه المدير العام السابق لهذه المؤسسة شهر فيفري 2007 و أمام هذا القرار اعتبر تقرير المفتشية العامة للمالية أن كل الأعمال المنجزة منذ سنة 2005 أعمال غير قانونية.

بعدما صدر ضده حكما يقضي بوضعه تحت الرقابة القضائية بركات يطعن في حكم العدالة و يهنئ مدير ديوان الحبوب

حبيبة محمودي
تكشف الوثائق التي تحصلت عليها “النهار” أن وزير الفلاحة و التنمية و الريفية قد بعث برقية لمدير عام الديوان المهني للحبوب محمد قاسم يهنئه فيها على المجهودات الجبارة التي بذلها جراء سهره على توفير مخزون قادر على تغطية الاحتياجات الوطنية، و هذا بالرغم من إصدار محكمة العفرون حكما ضد هذا الأخير يقضي وضعه تحت الرقابة القضائية.
و جاءت تهنئة الوزير التي بعث بها في اليوم 10 من الشهر الجاري، أي بعد مرور ثلاثة أيام من إصدار محكمة العفرون حكما يقضي بوضع كل من مدير عام الديوان المهني للحبوب و مدير عام مجمع “سيم” تحت الرقابة القضائية، و تجريدهم من جواز سفرهم جراء تورطهم في تهم إبرام صفقات عمومية مخالفة للتشريع و تبديد أموال عمومية و التزوير و استعمال المزور و استغلال المنصب لأغراض شخصية، و هي صفقات أبرمت بين ديوان الحبوب و مجموعة مطاحن “سيم”، حيث فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقا حول ذلك، ليتم على إثره إثبات صحة التهم الموجهة لهم.
و بالرغم من الحكم الصادر من قبل العدالة في حق مدير ديوان الحبوب خلال الجلسة التي نظمت يوم 7 من الشهر الجاري، إلا أن الوزير طعن في قرار محكمة العفرون من خلال توجيهه برقية تهنئة تحصلت “النهار” على نسخة منها، يعبر فيها بركات على ثنائه الكامل للمجهودات الجبارة التي قام بها قاسم محمد مدير الديوان، حيث قال الوزير في برقيته” بالرغم من الظروف الصعبة التي تحيط بالمواد الواسعة الاستهلاك في الأسواق الدولية، فإنني مجبر بتقديم تهانيا الخالصة لسيادتكم و لكافة العمال التي تشغل مناصب مسؤولة بالديوان، على المجهودات المكرسة لتطوير الإنتاج الوطني للقمح، وهذا بالرغم من العراقيل المرتبطة بكيفية توفير المنتوج الذي التهبت أسعاره في السوق الدولية”.
و يضيف نص البرقية “إن مجهودات مدير ديوان الحبوب تستحق فعلا الثناء، كونها تجبر مستوردي القمح على الانسحاب من المجال، لتترك الديوان المسيطر الوحيد على مجال الحبوب و المتعامل الوحيد الذي يعتمد عليه دون غيره، فلا تنسوا أن توجهوا أيضا تحياتي الخالصة لكافة المتعاونين مع الديوان، و تهنئوهم على مجهوداتهم، و الاستمرار في بذل مجهودات أكثر”.
هذا و يكشف نص الرسالة التي بعث مدير الديوان الحبوب أن هذا الأخير قد طالب جميع مدراء تعاونيات الحبوب و البقول الجافة بنشر نص الرسالة التي بعثها بركات له تعبيرا عن فرحته. ليقوم في يوم 13 من الشهر الجاري، بتوجيه أمر صارم مرفوق بتهنئة بركات لكافة المدراء الجهويين ، و مدراء تعاونيات الحبوب و البقول الجافة يحثهم من خلاله، على إعادة نسخ اكبر قدر مكن من رسالة الوزير و توزيعها على جميع العمال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة