فضيحة في ميلة.. أحكام نافذة وأخرى بالبراءة لـ«مير» ومنتخبين وإداريين ورجل أعمال

فضيحة في ميلة.. أحكام نافذة وأخرى بالبراءة لـ«مير» ومنتخبين وإداريين ورجل أعمال

كشفت تفاصيل دقيقة في محاكمة أكبر ملفات الفساد في تاريخ ولاية ميلة.

عن تجاوزات خطيرة ارتكبت بحق المال العام من طرف منتخبين وإداريين ومسؤولي فروع مديريات تنفيذية بالولاية.

في العهدة الانتخابية لبلدية سيدي مروان بين 2007-2012، بعد أن بوشر التحقيق في القضية عام 2009، وأعيد فتحها من جديد عام 2016.

إعادة فتح الملف جاء على خلفية شكوى لمنتخبين بتجاوزات تتعلق بتسيير الشأن العام، ليتم الفصل فيها هذا العام، على مستوى المحكمة الابتدائية بشلغوم العيد، بعقوبات متفاوتة بين الحبس النافذ، على أقصى تقدير عامان ونصف، و50 مليونا غرامة مالية. ويتعلق الأمر بكل من رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي مروان ومنتخبين معه، فيما أدين مسؤول حظيرة البلدية بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا، وبالنسبة لموظفين إداريين يتبعون لمصالح تقنية وإدارات تنفيذية عام حبسا نافذا، أما المرتبطين بملف البنايات الريفية، فاستفادوا من البراءة، وكذلك الحكم بالنسبة للمقاول، وهو رجل الأعمال الذي تحصل على مشروع حماية مدينة سيدي مروان من الفيضانات على مرتين، الأول بمبلغ 13 مليار سنتيم وكان ذلك برنامجا قطاعيا، قبل أن يستفيد كمرحلة ثانية من ذات المشروع بمبلغ 8 ملايير سنتيم. وقد أبانت جلسة المحاكمة على تفاصيل مثيرة جدا، ارتبطت بوضع المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي مروان الذي خسر سكانه مشروع حمايتهم من الفيضانات، في أرض الواقع، كونه المشروع الذي تم فيه أيضا سماع رئيس الدائرة ومسؤولين كبار من الولاية، في ذلك الوقت، خاصة وأن المشروع كان النقطة التي أفاضت الكأس وفجرت الملف للرأي العام الذي صدم بالحقيقة الكاملة للمشروع في أول موسم شتوي اقتحمت فيه سيول الأمطار مساكنهم وخربت ممتلكاتهم وشرّدت أبناءهم وفقرت العشرات منهم بسبب خطورة الأحوال الجوية في حينها. وكان مشروع حماية المدينة من الفيضانات منح في بادئ الأمر لمؤسسة الأشغال العمومية والري والبناء، كونه قطاعيا، أجريت الصفقة على مستوى الولاية بمبلغ 130 مليون دينار والمرحلة الثانية من ميزانية البلدية بغلاف مالي قدره 80 مليون دينار من طرف لجنة الصفقات العمومية الولائية، وليست البلدية، كون الأخيرة تختص بمبلغ الصفقات الذي لا تزيد عن 50 مليون دينار، وقامت البلدية بالإجراءات الخاصة بالإعلان والنشر وفتح الأظرفة وغيرها، وكانت المقاولة العارض الوحيد في الصفقة، وفجر بهذا الشأن منتخب بالبلدية فضيحة أن المقاول بدأ في أشغال الصفقة الثانية قبل أن يفوز بها، وأن الصفقة أبرمت شكليا، كما حمل الملف أيضا قضايا تتعلق بمصاريف في المناسبات وكراء مستلزمات البلدية من دون وضع المداخيل بالخزينة العمومية، واستفادات مشبوهة من البناء الريفي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة