فــرق درك خـاصة لإعــادة إدمــاج القــصّر في المؤسسات التربوية ومراكز التكوين
تعرّض ما يزيد عن 351 قاصر لاعتداء جنسي وجسدي العام الماضي
استحدثت القيادة العامة للدرك الوطني، لأول مرة، فرقة مكوّنة من 65 دركيا متخصّصين في الوساطة الاجتماعية، وتعمل هذه الفرقة بالدرجة الأولى على إعادة إدماج الأحداث والقصّر الذين وُرّطوا في قضايا إجرامية مختلفة في المؤسسات التربوية التي طُردوا منها أو مراكز التكوين والوسط العائلي.
تأتي هذه الاستراتيجية التي باشرتها مصالح الدرك الوطني، في ظل تزايد الانحرافات وتنوّعها وسط الأحداث، وكذا استغلال القصّر وضلوعهم في قضايا الإجرام، الظاهرة التي أخذت أبعادا خطيرة على المجتمع والطفل، منها الجرائم المتعلّقة بالاعتداءات على الأطفال والسرقة وعمالة الأطفال، وقد سجّلت مصالح الدرك الوطني فيما يخصّ جنوح القصّر، 3281 قاصر، متورّط في جرائم مختلفة عبر الوطن، منها 3140 ذكر، و141 أنثى، كما تعرّض ما يزيد عن 351 قاصر لاعتداء جنسي وجسدي، من بينهم 240 ذكر و111 أنثى. من جهة أخرى، كشفت التحقيقات التي قادتها القيادة العامة للدرك الوطني، عن أن تورّط هؤلاء القصّر، ودخولهم عالم الجريمة لم يكن بمفردهم، بل كان عن طريق استغلالهم من طرف مجرمين محترفين يستخدمونهم لتنفيذ مخطّطاتهم.وحسب القيادة العامة للدرك الوطني، فإن مهام هذه الفرقة، تتمثّل في الحماية من خلال عمليات التحسيس والوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية ومن جميع أشكال الانحراف عبر المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين، وكذا المساهمة في التحقيق في جرائم الأحداث ومد يد المساعدة لمختلف الفرق الإقليمية محلّ الاختصاص أثناء التحقيق في جرائم يكون أحد أطرافها قاصر. وبالإضافة إلى خبرتهم الميدانية لأول مرّة، فقد أجرى ٥٦ دركيّا، تربّصا في ميدان الوساطة الاجتماعية، بالمركز الوطني لتكوين الموظفين المتخصّصين ببئر خادم بالجزائر العاصمة، والتابع لوزارة التضامن الوطني والأسرة، وأشرف على تكوين هؤلاء الدركيين مجموعة من الإطارات الجزائريين المتخصّصين، وقد تخرّجوا أمس، بعد دورتين من التكوين، تابعوا خلال فترة تربّصهم جملة من المقاييس الهامة في التقارب الاجتماعي وإعادة إدماج الأحداث في وسطهم الطبيعي، الأسرة والمؤسسات التربوية، ومن بين التخصّصات التي تابعها هؤلاء الدركيّون، علم نفس نمو الطفل والمراهق، ومنهجية البحث والتحقيق ، وعلم الإجرام والسلوك الإنحرافي، وتقنيات الاتّصال والتعامل مع الأحداث وذوي الاحتياجات الخاصة، والوساطة الاجتماعية وعلم النفس العائلة الجزائرية، وهي المقاييس التي من شأنها أن تساعد الدركيين على إدماج القصّر الذين تورّطوا في مختلف القضايا الإجرامية، في وسطهم الطبيعي.