فلاحون يحوّلون أراضيهم إلى مزارع مخدرات في 6 ولايات
مسؤول بقيادة الدرك: ”المهرّبون يعتمدون على نقل الكيف مموّها في أطنان من البصل لتضليل الكلاب المدربة
كشفت مصادر مسؤولة بقطاع الفلاحة والتنمية الريفية، عن وجود العديد من الفلاحين عبر مختلف ولايات الوطن ممن حوّلوا جزءا من أراضيهم إلى زراعة المخدرات لتحقيق الربح السريع وكذا استغلال أموال هذه السموم في تسديد الديون المترتبة عليهم.أفادت المصادر ذاتها، بأن الولايات التي تعرف انتشارا لزراعة ”السموم” تشمل تمنراست وأدرار بالجهة الجنوبية، أين تتّسع رقعة المساحة المخصصة لذلك بـ17 هكتارا، كما تشمل ولاية بجاية بالجهة الشرقية للوطن وبوجه أخص أعالي أدكار، فيما تنتشر الظاهرة أيضا بالولايات الوسطى على غرار تيبازة والبليدة وكذا العاصمة. إلى جانب ذلك، يوجد من الفلاحين ممن يستغلون حوافي الوديان والمناطق المعزولة لزراعة السموم لإبعاد الشبهات. وحسب مراجع ”النهار”، فإن العديد من الفلاحين ممن خصصوا جزءا من أراضيهم الفلاحية لزراعة ”المخدرات” كانوا قد استفادوا من دعم الدولة في شكل قروض، وعجزوا عن تسديدها وراحوا يمارسون الممنوعات لتحقيق الربح السريع والتخلص من عبء الدين. ومن جانبها، أكدت مصادر من قيادة الدرك الوطني في تصريح خصّت به ”النهار” صحة المعلومات المتوفرة لدى ”النهار”، وكشفت أن الظاهرة تعدّت كل الحدود، أين أصبحت عائلات بأكملها تزرع السموم داخل منازلها للاستهلاك الخاص والاستهلاك المحلي للإفلات من قبضة الأمن وأعربت عن استعدادها لتكثيف المراقبة على مزارع الفلاحين وتحويل كل من يثبت تورطه في قضايا كهذه على العدالة. وفيما يتعلق، بمصدر السموم التي تدخل الجزائر، قالت ذات المصادر، إن المغرب هو المصدر الوحيد، وأن بارونات المخدرات وبعد تضييق الخناق عليهم عبر دول الساحل من خلال تكثيف حرس الحدود ومراكز المراقبة لجؤوا إلى منافذ أخرى وبالتحديد عبر ولايتي النعامة وتلمسان. وعن الطريقة المستعملة في تهريب السموم من المغرب إلى الجزائر، قالت إنها تتمثل في استعمال شاحنات كبيرة الحجم محملة بمنتوجات فلاحية خاصة البصل لإخفاء المخدرات وتضليل الكلاب اليبوليسية المدربة.