فلاحون يقاضون ديوان الحبوب وCCLS بسبب 20 ألف هكتار مزروعة ببذور “مدغولة”
فجروا فضيحة بعد اكتشاف منحهم بذورا مغشوشة.. وتعاونية الحبوب في قفص الاتهام
المتضررون اكتشفوا منحهم خليطا من القمح اللين والصلب
دق العشرات من الفلاحين من منتجي الحبوب بالبويرة، ناقوس الخطر، بسبب ما وصفوه بفضيحة بذور القمح الصلب المغشوشة، التي تم اقتناؤها من تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالبويرة، شهر سبتمبر الفارط. حيث يتبين من معاينة المحاصيل الزراعية التي هي قاب قوسين أو أدني من حصادها، أنها خليط بين القمح الصلب واللين.
وكان أول من فجّر القضية الفلاح المدعو “م.ع” الذي يملك أكثر من 500 هكتار لوحده بمنطقة عين الحجر، على بعد 12 كلم غربي البويرة، إلى جانب 300 هكتار بقرية سعيد عبيد على بعد 5 كلم غربي مدينة البويرة.
وتبين من خلال الاتصالات حسب محدثنا أن العديد من المناطق الزراعية بالولاية سواء من ناحية عين بسام أو الأصنام وبشلول ونواحي عين الترك وسور الغزلان، إلى جانب بعض المناطق بالأخضرية، تعاني من نفس الظاهرة التي باتت تهدد محاصيلهم الزراعية، على خلفية أن هؤلاء الفلاحين وقعوا في ورطة مع مصالح صندوق التعاون الفلاحي بالبويرة، أو باقي الوكالات، على خلفية أنه تم تأمين محصولهم الزراعي المتمثل في القمح، حسبما ذكره بعض الفلاحين في لقاء مع “النهار” الخليط أوقعهم في مشكل التعويض في حال وقوع حريق أو كارثة من الكوارث.
كما أن الفلاحين طرحوا مشكل منتوجهم الزراعي حين دفعه لتعاونية الحبوب بالبويرة وباقي نقاط الجمع، شهر جوان وجويلية وأوت. وحسب مصدر من مديرية الفلاحة، فإن المساحة الإجمالية بالولاية التي لاقت استياء الفلاحين وغضبهم وخوفهم من تكبد خسائر مالية كبيرة تفوق 20 ألف هكتار. “النهار” وقصد تسليط الضوء على ذات الفضيحة، اتصلت بمدير تعاونية الحبوب والبقول الجافة، مراد نايلي، للاستفسار عن خلفية القضية، حيث كشف ذات المسؤول
مدير تعاونية الحبوب الجافة لـ”النهار” “سنفتح تحقيقا لمعرفة خلفية الخليط المسجل في البذور، وسنتخذ الإجراءات اللازمة” وكشف أن ذات القضية سيفتح بشأنها تحقيق إداري لمعرفة مصدر الخليط بين القمح اللين والصلب.
كما سيتم أخذ الإجراءات القانونية. في ذات الوقت، طمأن الفلاحين أنه سيتكفل بمنتوجهم عند الدفع والتخزين. كما استطرد المدير المعني أن ليست كل المناطق تعرف هذا الخليط، بل مناطق محدودة بعين حجر والقرية فقط، ليضيف أن ذات البذور من المحتمل أنه تم اقتناؤها من عند خواص، الأمر الذي زاد من تأزيم الوضعية.
صندوق التعاون الفلاحي يقرر تعويض الفلاحين عن أضرار القمح اللين لا القمح الصلب في حال وقوع كارثة
كلّف صندوق التعاون الفلاحي لجنة تقنية لمعاينة المحاصيل الزراعية المتضررة، في كل من عين الحجر والقرية والأصنام وبشلول، وتم معاينة أن المحاصيل جلها قمح لين رغم تأمين الفلاحين على القمح الصلب، مما زادهم من المتاعب. حيث ذكر الفلاح “م.ع” أن تأمين المحاصيل كلفه 50 مليون سنتيم، وحسب أحصائيات غير رسمية، فقد فاقت 5 ملايير سنتيم. وعليه، فإن الصندوق لا يتحمل أعباء الخسارة في حال وقوعها حسب ممثلي الصندوق. هذا، وأضاف أحد إطارات الصندوق أن أغلب الفلاحين يؤمنون محاصيلهم لدى “بنك بدر” وسيتم التعامل معهم بنفس الكيفية.
مديرية الفلاحة تعقد اجتماعا طارئا لإيجاد حلول مستعجلة
وحسب إطار بمديرية الفلاحة، رفض الكشف عن هويته، أن مديرية الفلاحة عقدت اجتماعا طارئا لدراسة الملف والبحث عن حلول لذات الفضيحة التي أضرت بعدد معتبر من الفلاحين. وحسب ذات المصدر، فإن مدير تعاونية الحبوب الجافة تعهد بالتكفل بالقضية المطروحة قصد تعويض الفلاحين وقبول منتوجهم الخليط بين القمح اللين والصلب.
هذا، وقد اشتكى العديد من الفلاحين من التلاعبات خلال عملية وزن منتوجهم، واتهموا بعض القائمين على العملية بالتطفيف في الميزان، لاسيما وأن سعر القمح الصلب 4500 دج للقنطار الواحد و3500 دج للقمح اللين و2500 دج للشعير.
الفلاحون يقررون تقييد شكوى لدى مصالح الدرك قصد رفع دعوى قضائية بالإدارة المعنية
هذا، وقرر الفلاحون المعنيون تقييد شكوى لدى مصالح الدرك لفضح بارونات البذور والغش الذي مس العشرات من الفلاحين. وفي ذات الشأن، فقد شرع البعض منهم في اتباع الإجراءات القانونية قصد تحويل ملفاتهم على العدالة.