فلاحو مستغانم يشكون ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات

باتت الممارسة

الفلاحية عبءً ثقيلا يرهق كاهل الفلاحين الذين أعربوا عن استيائهم وتذمرهم الشديدين بفعل المصاعب والمتاعب المادية التي يصادفونها، بل يكابدونها على مدار المواسم، نتيجة التهاب أسعار مختلف أنواع الأسمدة المخصبة للتربة التي أضحت منهكة بفعل سوء الاستغلال في غياب الرشد والنصح من قبل إطارات القطاع، التي لا تبرح مكاتبها وأورقة إداراتها في غالب الأحيان، بحيث أضحى سعر القنطار الواحد من الأسمدة الفوسفورية يفوق 6000 دج وتتعدى بقية الأصناف عتبة 7 آلاف دينار، وفي ظل غياب الرقابة لاقتنائها، جراء استخدام الإرهابيين لها في العمليات التفجيرية، وذات الأمر ينطبق على المبيدات المكافحة للأمراض والطفيليات التي تصيب المحاصيل والمزروعات والمضاعفات الناتجة عنها والتي غالبا ما تكبد الفلاحين الخسائر الفادحة، ناهيك عن تكاليف اقتناء البذور، والتي في معظمها مستوردة، والتجهيزات المرتبطة بآلات الحرب والتقليب والبذر والجني والنقل والتسويق، والتي من جهتها أصبحت لا تطاق، إلى جانب النقص الفادح في مجال توفير الموارد المائية، عقب سنوات الجفاف ونضوب المخزونات الباطنية، نتيجة الاستنزاف وانعدام السدود والمخزونات السطحية، في ظل محدودية التساقط، حيث أوضح العديد من الفلاحين لجريدة “النهار”، عن عزوفهم لممارسة النشاط الفلاحي، مما أفضى حسبهم إلى تناقص رهيب في نسبة الفئة النشيطة بالقطاع، وبقاء مساحات واسعة قدرتها مصادر لما يفوق 70 من الأراضي الصالحة للزراعة بورا وغير مستغلة، بل هي عرضة للتوسع العمراني العشوائي والاستنزاف من قبل البارونات بأشكال فضيحة ومرعبة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة