إعــــلانات

فنزويلا تحتفل بعيد ميلاد تشافيز

فنزويلا تحتفل بعيد ميلاد تشافيز

رغم ان رئيس فنزويلا السابق هوغو تشافيز توفي قبل خمسة اشهر، الا ان ذلك لم يمنع خلفه نيكولاس مادورو من تنظيم احتفالات تستمر اسبوعا بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الراحل.وكان الرئيس الراحل الذي كان ضابطا سابقا في الجيش وهيمن على المشهد السياسي من لحظة توليه السلطة في 1999 حتى وفاته في 5 مارس، سيبلغ 59 عاما الاحد لو بقي على قيد الحياة.ويحتفل مادورو بعيد ميلاد سلفه باحتفالات راقصة وحفلات غنائية عامة. حتى انه يعتزم زيارة المنازل في بعض الاحياء حاملا الهدايا ورسالة من “القائد الاعلى“.الا ان ارث تشافيز تسبب بتقسيم البلاد، اذ يلقي نصف السكان باللوم عليه او على مادورو في التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلاد وارتفاع معدلات الجريمة الى مستويات كبيرة.والموقع الرئيسي لتكريم تشافيز هو معسكر”كوراتيل دي لا مونتانا” الواقع على تلة في كراكاس داخل حي تسكنه الطبقة العاملة الموالية للحكومة. وعلى مدى سنوات ضم هذا المعسكر اكاديمية عسكرية ومكاتب حكومية ومتحفا عسكريا.واصبح هذا المعسكر الان ضريحا للرئيس الراحل الذي توفي بعد صراع طويل مع السرطان استحوذ على اهتمام البلاد باكملها على مدى اشهر.ويقف عند تابوت تشافيز الرخامي حارس شرف، وكل يوم في الساعة 4,25 مساء يطلق المدفع طلقة واحدة تذكيرا باللحظة التي توفي فيها تشافيز.وتقول الممرضة نور يليز (44 عاما) اثناء مغادرتها موقع دفن تشافيز “ما زلت ابكي على رئيسي“.وحضر مادورو الى ضريح تشافيز الاحد يحيط به عدد من ابرز الشخصيات السياسية والعسكرية للاحتفال بعيد ميلاد تشافيز عبر التعهد بمواصلة سياساته.وتعهد مادورو (50عاما)، سائق الحافلة السابق بمكافحة الجرائم والفساد ودعا السكان الى الايمان بسياسات الحكومة.وقال مادورو “هناك نموذجان: نموذج البورجوازيين الذين لا دولة لهم، ونموذج التشافيزيين والبوليفاريين، ولكن هناك طريق واحد هو الطريق الذي تركه لنا تشافيز“.واطلقت الالعاب النارية وغنى الموسيقيون “عيد ميلاد سعيد يا تشافيز“.وقبالة المعسكر، وفي الحي الذي تكتظ فيه المنازل التي رسمت على جدرانها اللوحات الجدارية لتشافيز، تنتصب كنيسة صغيرة ذات جدران خشبية ملونة وسقف من الصفيح تعج بالزهور والشموع.تقول اليزابيث توريس (48 عاما) التي تصف نفسها بفخر بانها حارسة ما تطلق عليه معبد “القديس هوغو تشافيز” الذي يضم ملصقا كتب عليه “القائد الابدي” تحت صليب وبالقرب من تمثال نصفي لتشافيز “لا احد يشبه قائدي“.ولا يزال العديد من الفنزويليين يحاولون التاقلم مع الحياة بعد تشافيز، ولكن مع مرور الوقت على صدمة وفاته، يواجه السكان صعوبات الحياة اليومية.ويقر العديد من المخلصين لتشافيز او “التشافيزيين” بصعوبة الحياة ويدعمون مادورو، الا ان اخرين يقولون ان مادورو غير قادر على تحمل المسؤولية الموكلة اليه.وتشكو ياهيرا جيمينز (56 عاما) من الرئيس الجديد وهي تجلس تحت مظلة وامامها طاولة عليها هواتف نقالة مربوطة بسلاسل تؤجرها لجيرانها من الطبقة العاملة لاستخدامها بالدقيقة.وتقول “مع مادورو كل شيء اصبح اسوأ .. علينا ان نقف بالطابور للحصول على اللحوم، ونسير لمسافات طويلة لنحصل على ورق التواليت“.وقد صوتت جيمينز لصالح مادورو الذي اختاره تشافيز شخصيا لخلافته، في الانتخابات التي جرت في 14 افريل، والتي فاز بها مادورو رسميا بهامش 1,5% رغم ان مرشح المعارضة انريكي كابريليز تحدث عن حصول تزوير في تلك الانتخابات.ويرى ناقدون ان عهد تشافيز بالسلطة والذي امتد 14 عاما كان كارثيا، ويتحدثون عن نسبة التضحم التي بلغت 25%، وعدم توفر السلع وارتفاع نسبة الجرائم بشكل كبير حيث بلغت 16 الف جريمة في 2012.يقول انتونيو فينوشيو (49 عاما) موظف التامين من حي تشاكاو في كاراكاس والذي يعتبر معقلا للمعارضة “الحكومة تحاول ان تجعل شخصا مات على قيد الحياة. الناس لا يهتمون بذلك، انهم يقلقون بشان تدبير امورهم اليومية مع ارتفاع الاسعار بشكل كبير ومع انتشار المجرمين“.وتجنب كابريليز انتقاد تشافيز علنا وطلب من الحكومة ان يدعوه “يرتاح بسلام“.الا انه هاجم مادورو واتهمه باستخدام صورة سلفه الكاريزماتي “للتغطية على مشاكل” فنزويلا، التي يقول انها زادت منذ تولي مادورو الرئاسة.وصرح المحلل كارلوس روميرو لوكالة فرانس برس “الناس مستاؤون من المشاكل الاساسية. ورغم جهود الحكومة لابقاء اسطورة تشافيز، الا انه رئيس ميت“.

رابط دائم : https://nhar.tv/cB1mH