فيلم حول تفجيرات لندن من إخراج جزائري

من اليسير فهم الأسباب التي جعلت موضوع التفجيرات الإرهابية في لندن مثيرا، وربما يملك المخرج

 

 رشيد بو شارب ضرورة أخلاقية ملحة، فهو المولود في باريس من والدين جزائريين، لا بد أن يكون قد تأثر، مثل معظم أبناء المهاجرين العرب والمسلمين في أوروبا، من أثار العنف الذي وقع في نيويورك في سبتمبر عام 2001، ومن ثمة انتقاله إلى مدريد عام 2004 ولندن عام 2005.

انتظر المخرج رشيد بو شارب ثلاث سنوات، قبل أن يبدأ مشروع فيلمه “نهر لندن”، والذي يعرض الآن في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي. اختار رشيد بو شارب الإطار الإنساني لتقديم القصة، واختار لذلك بعض الأمور القريبة من حياته.          

هو؛ شخصية تعيش في فرنسا (بلد المخرج)، وبحي في لندن  تعيش فيه جالية كبيرة من المغرب العربي. ويمثل إرهاب لندن شخصيتي الفيلم الرئيستين؛ أم انكليزية تعيش بمفردها بعد مقتل زوجها في حرب “الفوكلاند” عام 1982، وانتقال ابنتها للدراسة والعيش في لندن. وأب إفريقي مسلم يعيش في فرنسا بمفرده أيضا، هنا أراد المخرج أن يخرج قليلا عن المستوى الإنساني المحض للفيلم، ليقدم مخاوف السيدة الانجليزية من المسلمين هكذا تبدو الصورة في منتصف قصة فيلم “نهر لندن”.

صحيح أن الأم “تتطهر” في النهاية من خوفها من المسلمين وتقترب من الأب الإفريقي المفجوع مثلها، لكن هذا التطهر لا ينسجم مع الإطار الواسع للحادثة، ولماذا تكون هي الوحيدة التي تحتاج  إلى التغيير؟ ولماذا تبدو شخصية المسلم، والتي قدمها الفيلم بهذا القدر المبالغ فيه من الايجابية ؟ ولماذا اختفت كل الإشارات من جوامع ومؤسسات دينية مسلمة في بريطانيا تجاهر بالعداء لطرق الحياة البريطانية، ويعتبرها الكثيرون من الأسباب التي دفعت الشباب الأربعة، إلى القيام بما فعلوه يوم السابع من شهر جويلية عام 2005.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة