فيلم مصري جديد تجاوز كل الخطوط الحمراء ويعرض الشذوذ عند النساء

لا حديث هذه الأيام في الأوساط الفنية العربية،إلا عن الفيلم المصري الجديد المتوقع أن يثير ضجة عند بدء عرضه في قاعات السينما؛ والذي يبدو أنه تجاوز كل الخطوط الحمراء من خلال مناقشته قضايا شائكة يخشى الكثيرون الإقتراب منها

منها مثل الحرمان الجنسي والسحاق والشذوذ وقضايا التعذيب داخل أقسام الشرطة ومشكلات الفئات المهمشة.
الفيلم بعنوان “حين ميسرة”للمخرج الشاب خالد يوسف الذي يعتبر تلميذ المخرج الكبير يوسف شاهين المعروف بأفلامه الجريئة آخرها فيلم “هي فوضى”الذي يتحدث عن الإغتصاب، إلا أن الموضوع الرئيسي  في فيلم “حين ميسرة”هو المثلية الجنسية عند النساء، وتؤدي الفنانة غادة عبد الرازق دور امرأة شاذة تحاول الإيقاع بسمية الخشاب، وهذه الأخيرة هي البطلة القادمة من منطقة  فقيرة، لكنها تتمتع بأنوثة صارخة، تجعلها فريسة للرجال الذين يجبرونها على امتهان الرقص بعد تعرضها للاغتصاب.
وبجرأة غير مسبوقة يطرح المخرج الشاب قضية “ممارسة السحاق”على الشاشة الفضية لأول مرة بين فتاتين  من الوجوه الشابة بعد رفض هبة السيسي القيام بهذا الدور وسرعان ما يأخذ المشاهد إلى إحدى المناطق العشوائية بكل تناقضاتها من خلال النجم أحمد بدير الذي يلعب دور أحد حيتان العشوائيات بما يمتلك من مال وسلاح ورجال وتحكمه في قوة الغلابة.
ومن القضايا الشائكة التي يطرحها الفيلم الذي ألّفه ناصر عبد الرحمن قضايا التعذيب داخل أقسام الشرطة عبر الفنان الشاب أحمد سعيد عبد الغني الذي يلعب دور ظابط شرطة فاسد يقضي كل وقته في تعذيب ضحاياه من سكان العشوائيات حتى يثور أحدهم “عمرو سعيد”في وجهه ويحاول قتله.
أدق التفاصيل والخرافات في حياة البسطاء لم تغب عن فكر خالد يوسف الذي جسدها في طلب الفنانة هالة فاخر من ابنها عمرو عبدالجليل في الزواج على زوجته وفاء عامر التي لم تنجب وبخفة دمها ترفض ترك غرفة نومها ويقضي العريس والعروس ليلة الدخلة بزي العروسين حتى الصباح، ولم ينس المخرج الحوار الجنسي الذي دار بين وفاء والعروس الجديد الذي يحتوي على ألفاظ جنسية صارخة.
ورغم أن العرض الخاص للفيلم حدّد يوم الثلاثاء 18-12-2007، إلا أن غادة عبد الرزاق صوّرت المشاهد في سرية تامة، ولم تتضح معالم شخصيتها إلا بعدما تسربت لقطات لها عبر إعلانات الفيلم التي انطلقت قبل أيام، وتضمّنت مشاهد لغادة تقبّل فيها سمية الخشاب.
وكانت سمية الخشاب أعربت في أحاديث إعلامية سابقة عن غضبها من تسرع البعض في الحكم على دورها في الفيلم من خلال اللقطات الدعائية التي لا تقدم صورة كاملة عن الدور، وأشارت لضرورة الانتظار لحين عرضه خاصة، وأنها تعتبر دورها في الفيلم أهم الأدوار التي قدمتها خلال مشوارها الفني.
ورفضت سمية تصنيفها كممثلة إغراء، وقالت “أرفض تقديم المشاهد التي لا أقتنع بها عندما لا تكون مرتبطة بطبيعة الشخصية التي أجسدها، أما مشاهد الرقص في حين ميسرة فكانت موظفة دراميا، تماما كشخصية فتاة الليل التي قدمتها في فيلم “رانديفو”.
وحول دورها في الفيلم، أضافت “أجسد شخصية ناهد، التي تهرب من تحرش زوج أمها لتقع ضحية جريمة اغتصاب بشعة، وتتحول في النهاية إلى راقصة، بينما يعيش طفلها بين مقالب الزبالة، والدور كان من أصعب الأدوار في حياتي؛ لأنه معقد للغاية، وأعتبرها بداية جديدة في مشواري الفني”. وفي انتظار العرض الأول لفيلم “حين ميسرة”، فإنه يتوقع أن يحدث ردود أفعال قوية، حيث يرى بعض النقاد أنه فيلم صادم لأنه يناقش قضايا يخجل البعض من مجرد الحديث عنها وآخرون يؤكدون أنه فيلم مهرجانات وسوف يحصد العديد من الجوائز.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة