في المولودية عرفت تتويجات وفي العميد تحصلت على امتيازات

في المولودية عرفت تتويجات وفي العميد تحصلت على امتيازات

يرى الكثيرون أن سر نجاح اللاعب، مشري بشير، الجناح الطائر لمولودية وهران والعاصمة هو انضباطه الكبير وأخلاقه الحميدة التي سمحت له أن يعمر فوق الميادين

لمدة طويلة دامت أربعة عشرة سنة في الأكابر فقط دون حساب الأصناف الصغرى، حيث أن “بابي” كما يحلو للجميع مناداته داعب الكرة منذ صنف الكتاكيت بفريقه الأول مولودية وهران، مع خوضه لتجربة بمولودية العاصمة وحاليا يشرف مشري على فريق الأشبال الأول للحمراوة وحقق معه لحد الآن نتائج جيدة، “النهار” اقتربت منه وكانت جلسة ممتعة وحوار عاد فيه ضيفنا إلى الماضي دون أن ينسى الحديث عن الحاضر.

 

النـهار :   بداية ماذا يفعل مشري حاليا؟

أنا حاليا أشرف على فريق الأشبال الأول لمولودية وهران، حيث نشارك في بطولة ما بين الرابطات وتحتل المرتبة الأولى أظن بفارق ثلاث نقاط عن مولودية سعيدة ومتأهلين إلى الدور الوطني الأول من كأس الجزائري في هذا الصنف مع العلم أن التشكيلة الحالية التي أدربها كنت معها منذ فئة الأصاغر، كما أنني أخوض سنتي الخامسة في الأصناف الصغرى.

النـهار :    طبعا تملك الشهادة المطلوبة؟

أملك شهادة تقني سامي في الرياضة اختصاص كرة القدم، بعدما درست لمدة ثلاث سنوات في معهد التربية البدنية لعين الترك، وقد اخترت الشهادة لتكون سلاح لي في الميدان لأنها مهمة إلى جانب الخبرة.

النـهار :  ما سر نجاح أشبالك هذا الموسم؟

عندنا فريق جيد وهدفنا الأول ليس النتائج، إنما تموين فريق الأكابر والقيام بتكوين قاعدي في جميع الجوانب سواء الفنية أو التكتيكية وحتى البدنية وذلك لتكون للاعب قاعدة توصله بعيدا ولا يجد صعوبة عند وصوله إلى الأكابر.

النـهار :   لكن ألا تخشى أن يضيع هؤلاء الأشبال مثل سابقيهم؟

حقيقة فإن لاعبي الأشبال يسيلون لعاب عدة أندية وقد بدأ الناس يجرون وراءهم منذ الآن ويتصلون بهم، خاصة أن هناك عدة أكاديميات تريد خطفهم ونحن كمدربين نحاول أن نغرس فيهم حب الفريق والمنطقة ووهران ليلعبوا من أجل تشريفها.

النـهار :   لم تجبنا عن الحل حتى لا تضيع المولودية هذه المواهب؟

الحل معروف وهو توفير الإدارة للوسائل البيداغوجية كما أننا نعاني من مشكل الملعب فنحن نتدرب حليا في محيط ميدان كاستور فهل يعقل أن يحدث ذلك لفريق يملك حوالي 300 لاعب؟.

النـهار :    تم الحديث في فترة ما عن إمكانية تدعيمك للعارضة الفنية للأكابر إلى جانب بلعطوي، ما حقيقة هذا الأمر؟

رسميا لم يتصل بي أي أحد من الإدارة وسمعت مثلكم ذلك حتى لما كان مجاج وفي فترة بلعطوي، كذلك ولأنني أجهل الأمر لا يمكن إعطاء تفسيرات أخرى.

النـهار :   هل ترى نفسك جاهزا لتدريب الأكابر؟

القضية ليست قضية جاهزية فسابقا كان المدربون يلتحقون الفرق وعمرهم لا يتجاوز الـ 34 سنة ونجح العديد منهم، حيث ساعدتهم السياسة التي كانت متبعة آنذاك خاصة خلال الإصلاح الرياضي ولم يكن هناك ضغط، وأظن أن العقلية عندنا لا تشجع المدربين الشباب كثيرا وهناك تداول لأسماء معينة ومعروفة في السوق وكل واحد وورقته فحاليا في أوربا بدأت تتغير العقلية وهناك عدة مدربين شبان.

النـهار :   إذن عملك سيطول مع الفئات الصغرى؟

صراحة راني نخدم مع الصغار وتعلمت الكثير معهم وما زلت أتعلم ولا تنسوا أن أكبر المدربين في العالم مروا عبر الفئات الصغرى، كما أنه لا يجب علي أن أحرق المراجل فأنا مستعد للعمل كمساعد خاصة إلى جانب مدرب كبير لأكسب خبرة أخرى في هذا الميدان.

النـهار :   لنعرج على فريقك مولودية وهران كيف تقيم مستواه لحد الآن؟

كتقني أعرف أن مولودية وهران تتعرض إلى ضغط كبير لكن لها الإمكانيات لأن تحقق الصعود وتعود إلى القسم الأول، فما عدا تلمسان التي يمكن القول أنها ضمت الصعود بنسبة كبيرة فالبقية يمكن اللحاق بها والمولودية ليست بعيدة، كما أن مرحلة العودة وبرنامج المقابلات مناسب حيث ستلعب كثيرا في بوعقل وبالجهة الغربية، ما ينقص هو تضامن من الجميع ومساعدة الفريق في الظرف الحالي.

النـهار :   وما تقول لأولئك الذين يطالبون برأس المدرب بلعطوي؟

أنا لا أفهم مثل هذه الضجة خاصة أن النتائج في صالح بلعطوي، ومنذ مجيئه كانت إيجابية ولم يتعثر إلا قليلا لكن على الجميع أن يصبر والعمل الذي يقوم به بلعطوي مقبول وجيد دون انتقاد من سبقوه ولا بد من مساعدته وإن كنت أقدر مشاعر الأنصار الذين لا يتحملون الهزائم لأن هدف المولودية الأول هو الصعود والعودة في أقرب وقت إلى مكانتها.

النـهار :    لو نعود بك إلى الوراء فهل تتذكر أول مقابلة خضتها مع الأكابر؟

لن أنسى أبدا تلك اللحظة فقد كانت ضد وفاق سطيف بميدانه، وفزنا هناك وسجلت هدفين كان ذلك في سنة 85 مع المدرب مشري عبد الله الذي لا تربطني به أية قرابة، إنما نملك نفس الإسم العائلي، وأتذكر أنني في ذلك الموسم وقبل هذه المباراة كنت قد سجلت 35 هدفا مع الأواسط في مرحلة الذهاب فقط.

النـهار :   وكيف تم إدماجك هل كان المدرب مشري يعرفك؟

في تلك الفترة كان المدربون يهتمون بالفئات الصغرى ويتابعون مباريات الأواسط، كما أننا كنا نجري مقابلات تطبيقية ضد الأكابر وهناك شاهدني المدرب مشري وقام بترقيتي إلى صف الأكابر.

النـهار :   خاصة أنك كنت سريعا جدا؟

هذه نقطة قوتي وموهبة من الله منذ التحقت بكتاكيت المولودية فقد كنت متفوقا على الجميع رغم نحافة جسمي ومستواي كان عالي حتى أنني كنت دوما ألعب مع من هم أكبر مني.

النـهار :    في تلك الفترة كنتم تملكون مجموعة ذهبت إلى جانب شريف الوزاني وزروقي وفوسي وغيرهم، فما السر في قوتكم آنذاك؟

كان عندنا تفكير جماعي وعائلي، فقد كنا نتسرع للالتقاء وإجراء التربصات فالجو كان جيدا خاليا من التكتلات وحتى القدماء آنذاك كانوا يساعدون اللاعبين الشبان، وفارق السن لم يكن كبيرا بيننا فأصغر لاعب كان عمره 17 سنة الأكبر 24 سنة.

النـهار :   هل تتذكر الألقاب التي تحصلت عليها؟

طبعا وهي ثلاث بطولات وكأس جزائرية وكأس عربية مع مولودية وهران إضافة إلى كأس الرابطة مع مولودية الجزائر.

النـهار :   على ذكر العميد لماذا انتقلت إليه سنة 1990؟

في الحقيقة هذا التنقل جاء بعدما وقع تغيير في إدارة مولودية وهران وبعد خسارة نهائي كأس إفريقيا للأندية تزعزع الفريق وانقسم إلى مجموعتين، وأنا كنت في الوسط ففضلت المغادرة خاصة أنه ورغم وزني الثقيل في التشكيلة إلا أنني كنت محڤورا إضافة إلى أنني التحقت بالخدمة الوطنية.

النـهار :   لكن العميد استغل قضية الدراسة ليؤهلك؟

صراحة كنت سأدرس في العاصمة لكن الظروف منعتني من ذلك والمهم أنني من قرر مغادرة الفريق.

النـهار :   تجربتك في العاصمة لم تدم إلا موسما واحدا لتعود إلى فريقك الأول فما سبب تغيير موقفك؟

رغم بقائي موسما واحدا إلا أن تجربتي كانت ناجحة وتركت انطباعا حسنا في العميد وسبب عودتي إلى المولودية هو عودة جميع اللاعبين بعد اتصال جباري بهم وتحصلنا على بطولتين متتاليتين.

النـهار :   ثم عدت من جديد إلى العميد؟

حدث ذلك سنة 93 حيث وقعت لي مشاكل مع الإدارة فعدت إلى العميد الذين كان كل موسم يلح علي للعودة..

النـهار :   ورغم السنوات التي قضيتها لم تحصل على أي لقب مع العميد؟

لكن أنقذناه من السقوط في عدة مناسبات رغم أننا كنا نملك تشكيلة متواضعة في بعض الأحيان، وقد أديت معظم مقابلاتي في المستوى حتى أنني كنت أتحمل عبء المباريات ولهذا بقيت حوالي خمس سنوات.

النـهار :   لماذا لا ينال العميد الألقاب رغم كل الإمكانيات المتوفرة؟

حقيقة أن مولودية الجزائر تملك كل شيء لكن الضغط عليها كبير لأنها تملك أكبر جمهور في الجزائر والذي لا يرضى إلا بالنتائج الإيجابية خاصة أن اللاعبين ينالون منحا كبيرة.

النـهار :   وهل تابعت العميد في هذا الموسم؟

أدى مقابلات في المستوى وأخرى متوسطة وأظن أنهم يتخبطون في مشكل كبير ولم يستطيعوا حله والحقيقة أنه عندما تكون النتائج إيجابية تزول المشاكل.

النـهار :   وماذا تقول عن تشكيلة مولودية وهران التي أصبحت تعتمد على لاعبين من خارج وهران؟

أظن أن هناك شبان جيدين من أبناء الفريق على غرار مجاهد وبالغ وسباح وشريف الوزاني الذي تربوا في الفريق ويحبونه ويجب أن يكون الخزان بير أو ليس ممنوعا أن تجلب لاعبين من خارج المدينة لكن بشرط أن يكونا في القمة، فانظروا إلى وفاق سطيف وما يفعله سرار الذي يملك فريقين أساسيين وهو فضل لاعبين كبار حتى وإن جلسوا على مقعد الاحتياط فالمهم أن يفرغ الأندية المنافسة وهذا هو قانون كرة القدم ومعمول به حتى عالميا.

النـهار :   ما هو تكهنك بالنسبة للفريق الوطني في تصفيات كأس إفريقيا والعالم؟

الفريق الوطني له حظوظ كبيرة لأنه يملك لاعبين لهم إمكانيات وفرضوا أنفيهم حتى عالميا وبالانضباط والانسجام ومساعدة الجميع بمن فيهم الصحابة يمكننا أن ننجح.

النـهار :   ماذا أعطتك كرة القدم؟

أعطتني المال وحب الرجال فقد سمحت لي بتحسين وضعيتي الاجتماعية فقد كنت أعاني من أزمة السكن والحمد لله حاليا، كما أنني المسؤول الأول على العائلة خاصة بعد وفاة الوالد مؤخرا ولا أنسى أنه في مولودية العاصمة قيموني واستفدت من عدة امتيازات.

النـهار :   ماهي أحسن ذكرى لك؟

أول مقابلة لعبتها ضد سطيف وأول كأس نلتها ضد بناء قسنطينة وحتى إن لم أسجل فإن قذفة مزيان التي سجلها بها الهدف اصطدمت برجلي وسكنت الشباك.

النـهار :   وأسوأ ذكرى؟

الانهزام في نهائي كأس إفريقيا للأندية ضد الرجاء البيضاوي.

النـهار :   “راح مشري راح” عبارة اشتهر بها المعلق مرزوقي هل تتذكرها؟

هذه العبارة قالها المعلق مزروقي في لحظة فرح خلال مباراة المولودية ضد ريد ديفيلس الزامبي، حيث كنت وراء الإستفادة من ضربة جزاء، وتجاوب مرزوقي معها وترك كلمة ما زالت تتردد حتى الآن وأعجب بسرعتي التي كانت فائقة، حيث كنت دائما الأول خلال اختبارات السرعة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة