في رابع يوم لمحاكمة المتورطين في زلزال ماي 2003 :الخبراء يؤكدون أن انهيار مشروع 50 مسكنا بدلس راجع إلى انعدام الخبرة القضائية

في رابع يوم لمحاكمة المتورطين في زلزال ماي 2003 :الخبراء يؤكدون أن انهيار مشروع 50 مسكنا بدلس راجع إلى انعدام الخبرة القضائية

تواصلت، أمس، الجلسة الاستئنافية الرابعة لمحاكمة المتورطين في زلزال 21 ماي 2003 بقاعة المحاضرات بولاية بومرداس، حيث احتار خبير اللجنة الوزارية في كيفية تحديد ما اذا كانت الأخطاء البشرية وراء انهيار بنايات 50 مسكنا بدلس والتي خلفت 84 ضحية، حيث لم يتمالك نفسه وأجهش بالبكاء أمام هيئة المحكمة.
وأكد الخبير “عمر بلحاج عيسى” الذي لم يستطع الاجابة على سؤال ممثل الحق العام حول حقيقة وجود أخطاء بشرية أدت الى انهيار العمارتين بمشروع 50 مسكنا ببلدية دلس الذي أنجز من قبل ديوان الترقية والتسير العقاري، سيما وأن اللجنة الوزارية أقرّت في تقريرها بوجود أربعة أسباب أدت الى سقوط البنايتين في زلزال 21 ماي الذي كان أقوى من قدرة البنايتين على المقاومة. وقد ركز الخبير على أن الدراسة المعتمدة مطابقة بنسبة 98٪ للمنظومة الزلزالية لسنة 1988 بالنظر للمتابعة الميدانية لمكتب الدراسات وهيئة المراقبة التقنية وكذا العينات التي أخذت من قبل المقاولة 1 و2. كما أوضح  الخبير أن التقرير الذي أجرته اللجنة الوزارية اعتمد على وثائق ومحاضر زيارات ديوان الترقية والتسيير العقاري والذي استمر فيه التحقيق لمدة شهر وهي مدة غير كافية، بالنظر إلى طبيعة الخبرة المقدمة والتي كانت تقنية بحتة تفتقد للخبرة القضائية التي تعتمد على رفع الأساسات ومعرفة ماحدث تحت الأرضية، خاصة وأن التقرير الذي أعدته اللجنة بعد الزلزال أكد أن أرضية مشروع 50 مسكنا بدلس غير صالحة، ليضيف الخبير أنه غير مكتوب في تقرير اللجنة الوزارية أن الأرضية مائية. كما تحفظ على الإجابة على سؤال وكيل النيابة فيما اذا كان اعتماد أساسات بعمق 4 أمتار وارتفاع متر و70 أي الأعمدة الصغيرة غير مقاومة للزلازل خطأ بشري أم لا.
ولدى استدعاء المتهمين نفى مدير ديوان الترقية والتسيير العقاري المسؤولية والتي اعتبرها ادارية فقط. المقاولان الأخوان جاءت تصريحاتهما منافية في اختيار أرضية مائية، حيث أكد المتهم “ح. ع” الذي كانت محكمة الجنح قد أصدرت في حقه تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا بتاريخ 21 جويلية 2007 باعتباره المقاول الذي أشرف على إنجاز مشروع 50 مسكنا بدلس مؤكدا أنه عندما وصلت البنايات إلى الطابق الثالث ظهر الماء الذي غطى الطابق السفلي، فقام بإشعار هيئة المراقبة التقنية التي طلبت من مكتب الدراسات القيام بالمعاينة الميدانية وبعدها أعطى الإشارة للمقاول لإتمام مشروعه بصفة عادية، حيث قام هذا الأخير بضخ الماء بواسطة المحرك. ولدى الاستماع للمتهم “ب. يوسف” مدير مكتب الدراسات الذي أشرف على دراسة مشروع 50 مسكنا بدلس والمتهم هو الآخر، بعد أن صرح المقاول بأن هيئة المراقبة التقنية هي التي منحته الموافقة لاتمام المشروع من دون تحفظات، أكد أن الأرضية التي بني عليها مشروعي دلس والناصرية صالحة، ليوجه وكيل النيابة السؤال لخبير اللجنة الوزارية “عمر بلحاج عيسى”، هل يؤثر ضخ المياه على الأساسات والمشروع ككل، ليجيب أن حركة المياه تحت الأرض غير معروف مصدرها والأساسات منعزلة، إضافة الى انعدام وسائل دقيقة للدراسة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة