إعــــلانات

في رمضان.. السلف الصالح للجود عنوان

في رمضان.. السلف الصالح للجود عنوان

صام السلف الصالح فأحسنوا الصيام، وقاموا فأحسنوا القيام، جعلوا نهارهم عملا واجتهادا، وليلهم استغفارا وتهجدا. فجنوا ثمار الصيام وتفيئوا ظلاله، ففازوا بفضل الدنيا وشرف الآخرة. ويرجع ذلك بسبب فهمهم لمعاني الصيام ومعرفتهم بمقاصده ومراميه.

فما أحوجنا اليوم إلى الإقتداء بالسلف الصالح ليكون صيامنا فرصة لإصلاح الأنفس وتزكيتها وعلاجها من أدوائها. وقيامنا زيادة في الإيمان وتقربا من الرحمان، وقراءة القرآن سببا لإصلاح المجتمع وتماسكه وتعاونه على البر والتقوى. ليعود للأمة مجدها وعزها المفقود منذ عقود.

أما حالهم رضي الله عنهم في النفقة والجود والكرم في رمضان، فحدث ولا حرج. مقتدين في ذلك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان.

فعن إبن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان. إنّ جبريل عليه السلام كان يلقاه في كل سنة في رمضان حتى ينسلخ.- يعني جبريل طول الشهر يلقَى النبي كل ليلة، فينسلخ الشهر – فيعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)

وقال ابن رجب: قال الشافعي رضي الله عنه: (أحبّ للرجل الزيادةَ بالجودِ في شهر رمضان؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحاجةِ الناس فيهِ إلى مصالحهم. ولتشاغل كثير منهم بالصّوم والصلاة عن مكاسبهم)، فالجود في رمضان من أهل الجود والكرم مطلوب.

وكان ابن عمر رضي لله تعالى عنهما يصوم، ولا يفطر إلاَّ مع المساكين. يأتي إلى المسجد فيصلي ثم يذهب إلى بيته ومعه مجموعة من المساكين، فإذا منعهم أهله عنه لم يتعشَّ تلك الليلة. وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام. وقام فأعطاه السائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفْنَةِ، فيصبح صائماً ولم يأكل شيئاً.

رابط دائم : https://nhar.tv/9AY7z
إعــــلانات
إعــــلانات