في سابقة بالأعراف الدبلوماسية منذ الاستقلال…مسؤول جزائري يجرد من ملابسه في مطار مرسيليا ويوضع تحت الرقابة القضائية في السفارة بباريس!

في سابقة بالأعراف الدبلوماسية منذ الاستقلال…مسؤول جزائري يجرد من ملابسه في مطار مرسيليا ويوضع تحت الرقابة القضائية في السفارة بباريس!

سمراوي يؤلب السلطات الفرنسية ضد الجزائر ويحاول الانتقام من بلده الأم بطريقة قذرة

أفادت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ “النهار”، أن السلطات الفرنسية أهانت الدبلوماسي الجزائري، المدير المركزي بوزارة الخارجية محمد زياني حسني، وعاملته معاملة مشينة، وصلت إلى حد تجريده من ملابسه وممارسة الضغوطات عليه، كما قامت بنقله على متن قطار سريع إلى العاصمة الفرنسية باريس قصد عرضه على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب، حيث خضع لمساءلات عديدة، رغم أن المعطيات المتوفرة لدى مصالح الأمن الفرنسية أكدت عدم وجود علاقة بين الدبلوماسي الجزائري والمتهم الذي زعم سمراوي تورطه في قضية اغتيال المحامي علي مسيلي.
وذكرت مراجع “النهار” أن فارق السن بين الشخصين يصل إلى عشر سنوات، كما أن الاسم مختلف بفارق حرف الألف. إلى جانب ذلك، فهما ينحدران من منطقتين مختلفتين، على اعتبار أن الدبلوماسي حسنى ينحدر من مدينة طولڤة، والآخر ينحدر من منطقة الأوراس.
وأضافت مراجع “النهار” أن الطريقة التي تم توقيفه بها، بناء على مذكرة توقيف دولية صدرت عن قاضي باريس “بودوان توفنوت” في السابع من ديسمبر 2007، كانت مهينة ومشينة للغاية؛ حيث عومل وكأنه مجرم حرب أو ينتمي إلى عصابات قطاع الطرق، ولم تأخذ السلطات الفرنسية جواز السفر الدبلوماسي بعين الاعتبار، على الرغم من أن جواز السفر الدبلوماسي الجزائري لديه قيمة كبيرة بالدول الأجنبية، وهو ما لم تحترمه فرنسا، التي يحظى مسؤولوها ودبلوماسيوها بكامل التقدير والاحترام بالجزائر، كما لم تأخذ السلطات الفرنسية بعين الاعتبار الخطوة الجبارة التي خطاها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في إطار تعزيز أواصر الصداقة بين البلدين، بعدما أثبت نيته الحسنة في تطويرها، من خلال موافقته على حضور قمة الاتحاد من أجل المتوسط شهر جويلية المنصرم. إلى جانب ذلك، فقد كان حسني يشغل منصبا ساميا في الرئاسة سنة اغتيال المحامي علي مسيلي، حيث كان مكلّفا بمصلحة الإقامة ويشهد له الجميع بالاستقامة وحسن الخلق.
وقالت مصادرنا أن الدبلوماسي حسني عاش 48 ساعة في حالة رعب، بعد أن طرحت عليه العديد من الأسئلة. وزيادة على ذلك، وعوض إطلاق سراحه، تم وضعه تحت الرقابة القضائية، مع التوقيع على محضر إثبات الحضور مرتين في الأسبوع، ومنع من مغادرة فرنسا، وأن لا يغادر مقر إقامته الذي حتمته عليه السلطات الفرنسية بمقر سفارة الجزائر بفرنسا، على اعتبار أنه ممنوع من الدخول إلى الفنادق الفرنسية.
وأوضحت مراجعنا أنه تم تحديد جلسة محاكمة الدبلوماسي في 27 من شهر أوت الجاري، أي إلى غاية دخول القاضي المعني بالتحقيق في القضية من عطلته السنوية، كما أن الادعاء المدني رفض طلب الاستئناف في القضية.
وقد ضربت السلطات الفرنسية بالأعراف والتقاليد الدولية في معاملة الدبلوماسيين عرض الحائط، ولم تأخذها بعين الاعتبار في تعاملها مع الدبلوماسي الجزائري محمد زياني حسني، الذي تم اعتقاله بمطار مرسيليا مارينيان، الخميس المنصرم، بدعوى أنه متورط في قضية قتل المحامي علي مسيلي في الـ 7 من شهر أفريل 1987 ببهو العمارة بالعاصمة الفرنسية باريس. ويبقى السؤال المطروح هو: ماذا تريد فرنسا من الجزائر بهذا التصرف، أم أن هناك دوائر تسعى للثأر من حسني الذي أكدت مصادر متتبعة لملفه، أن ما حدث له هو تصفية حسابات يرمي محمد سمراوي الذي كان يشغل منصب قنصل عام بفرنسا إلى تسويتها بهدف الانتقام من الدبلوماسي حسني، من خلال المقال الذي نشر في جريدة “لوموند” الفرنسية، حيث ذكر فيه بعض الأسماء التي يزعم أنها متورطة في قضية قتل المحامي علي مسيلي؟

بورتريه سمراوي

العقيد محمد سمراوي، ضابط سابق في جهاز أمن الدولة، في المخابرات الجزائرية، في عهد الرئيس السابق الشاذلي بن جديد. من مواليد مدينة عنابة الجزائرية عام 1953، تخرج من قسم العلوم البيولوجية من جامعة قسنطينة عام 1976 حيث التحق بجامعة “دوغول” بفرنسا وحصل فيها على الماجستير في العلوم الكيميائية عام 1977، عمل بعدها أستاذا في جامعة قسنطينة حتى التحق بالأمن العسكري عام 1978، تدرج بعدها في مناصب ومسؤوليات مختلفة حتى العام 1987 حيث أجرى دورةٍفي الاستخبارات لمدة عام بروسيا، عاد بعدها مسؤولا أمنيا عن ولاية ڤالمة، ثم انتقل إلى القيادة العامة للأمن العسكري عام 1989 وفي العام 1990 أصبح رئيسا لقسم مباحث أمن الدولة في جهاز المخابرات ومسؤولاً لإدارة الطوارئ، وعين في نهاية أوت 1992 ملحقا عسكريا بسفارة الجزائر في ألمانيا إلى أن قرر عام 1996 اللجوء السياسي إلى إحدى الدول الأوروبية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة