في عملية إرهابية تعد الأولى من نوعها بجيجل … مقتل ثلاثة عسكريين بينهم قائد القطاع العملياتي في انفجار قنبلتين بمنطقة لعجارة

في عملية إرهابية تعد الأولى من نوعها بجيجل … مقتل ثلاثة عسكريين بينهم قائد القطاع العملياتي في انفجار قنبلتين بمنطقة لعجارة

أقدمت جماعة إرهابية في حدود الساعة السابعة والنصف، أول أمس، على تفجير قنبلتين يدويتين بالمكان المسمى جيدون بمنطقة لعجارة التي تبعد عن بلدية الشقفة بحوالي 3 كلم، وتقع 28 كلم جنوب شرق عاصمة الولاية. وقد خلف هذا العمل الإجرامي الذي يعد الأول من نوعه منذ 1994 السنة التي سجلت أول عمل إرهابي بجيجل يستهدف مسؤول أمني بهذا المستوى بالولاية، عن مقتل قائد القطاع العسكري  العملياتي، المقدم يماني عبد القادر، وسائقه الخاص برتبة عريف أول ومكلفا بالإتصالات اللاسلكية برتبة مساعد أول، كما أصيب جندي آخر بجروح خطيرة على مستوى الصدر والرجل اليسرى نقل على إثرها إلى المستشفى العسكري ديدوش مراد بقسنطينة.
وبحسب ما علمته “النهار” من مصادر موثوقة، فإن الانفجار الأول وقع في حدود الساعة السادسة صباحا أثناء عملية التمشيط التي كانت تقوم بها إحدى وحدات الجيش الوطني الشعبي المتمركزة بذات المنطقة، حيث تسببت القنبلة في إصابة جندي، الأمر الذي تطلب التدخل العاجل لقائد القطاع العملياتي بجيجل لمعاينة وقائع الانفجار ميدانيا والاطلاع على الوضعية الصحية للجندي المصاب، لكنه وفي طريق عودته من الزيارة الاستطلاعية انفجرت قنبلة تقليدية أخرى تحت عجلات السيارة التي كانت تقله وهي من نوع نيسان رباعية الدفع، بمكان ليس بعيد عن موقع الانفجار الأول، أكدت بعض السكان أن مفعولها كان أشد من سابقتها بحكم الدوي القوي الذي أحدثته، راح ضحيتها قائد القطاع العملياتي المقدم يماني عبد القادر الذي لم يمر على تعيينه في هذا المنصب سوى بضعة أسابيع فقط بعد ما كان يشتغل في منصب رفيع المستوى في صفوف المغاوير، بولاية بسكرة، إضافة إلى مقتل عسكريين آخرين. وإلى جانب ذلك لم تستبعد مصادر على اطلاع بالحادثة أن يكون الضحايا تعرضوا إلى إطلاق للنار لحظات فقط بعد الانفجار.
وحسب بعض المتتبعين للشأن الأمني بالمنطقة يرجح أن تكون هذه العملية الإرهابية من تنفيذ عناصر الجماعة الإرهابية المسلحة المسماة كتيبة عبد الرحمان، التي تضم في صفوفها الإرهابيين (قشي محمد السعيد والصادق لخميسي ونفلة نور الدين المدعو جبليب) تحت إمرة الإرهابي الخطير حنيكة عبد الوهاب، المدعو حسان، الذي لا زال ينشط رفقة عناصر إرهابية أخرى على مستوى أعالي منطقة برج الطهر وجبل سدات بالشقفة، وصولا إلى المناطق النائية التابعة لبلديتي القنار نشفي وسيدي عبد العزيز. هذا، وقد عرفت المنطقة انتشارا واسعا لقوات الأمن المشتركة التي باشرت عملية التمشيط، حيث مست مختلف المناطق المجاورة لمكان وقوع العمل الإرهابي الخطير، كما قامت ذات المصالح بقصف بعض النقاط بأعالي منطقة الشقفة والتي يحتمل أن تلجأ إليها العناصر الإرهابية المسلحة.
وفي الإطار ذاته تضيف مصادر متطابقة لـ”النهار” أنه من المنتظر أن يقوم خلال الساعات القليلة القادمة مسؤول عسكري لم يتم الكشف عن صفته بزيارة استطلاعية للوضع تقوده إلى مختلف وحدات الجيش المنتشرة عبر إقليم الولاية، الهدف منها إعادة النظر في الخريطة الأمنية المعمول بها حاليا في جيجل. هذه الأخيرة التي شهدت بعض مناطقها، خاصة منذ انطلاق موسم الاصطياف الجاري عدة عمليات إرهابية راح ضحيتها مجموعة كبيرة من أفراد مختلف الأسلاك الأمنية، آخرها تلك التي استهدفت أعوان الدرك الوطني بمنطقة أفتيس ببلدية العوانة وأسفرت عن مقتل 3 دركيين كانوا في دورية عمل عادية، بالإضافة إلى العمل الإجرامي الذي تعرض له نهاية الأسبوع المنقضي الحاجز الأمني المتواجد على مستوى الطريق الوطني رقم 43 وبالضبط أمام مقر وحدة عناصر الحماية المدنية ببلغيموز، بلدية العنصر، بانفجار قنبلة يدوية والذي فقد خلاله أحد أعوان الحرس البلدي رجله اليمنى. فيما أفادت مصادر خاصة “النهار” بأن المنطقة لم تعرف لحد الساعة أية اعتقالات أمنية وتواصل مصالح الأمن عملية البحث والتحري لمعرفة هوية الأشخاص أو بالأحرى عناصر الدعم والإسناد للجماعة الإرهابية الناشطة على مستوى المنطقة والتي كانت وراء تنفيذ العمل الإرهابي الأخير.

كانت وجهتهم الطاهير وأولاد عسكر بجيجل…مصالح الأمن تعتقل 3 أشخاص مشتبه فيهم ببلهادف
قامت، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء إلى الخميس، مجموعة من أعوان الحرس البلدي التابعين لبلدية بوراوي بلهادف، حوالي 65 كلم جنوب شرق جيجل، بتوقيف 3 أشخاص قدموا من خارج الولاية.
وحسب مصادر متطابقة لـ”النهار”، فإن هذه العملية جاءت في إطار المخطط الأمني الجديد والطوق المفروض على مختلف الأماكن التي يشتبه فيها منذ تفجير قنبلتين بنقطة المراقبة ببلدية بلغيموز نهاية الأسبوع الفارط.
وتم توقيف الأشخاص الثلاثة نتيجة عدم حوزتهم بطاقات هوية، وهو ما أدى بأعوان الحرس البلدي إلى تسليمهم إلى مصالح الأمن المؤهلة إقليميا والتي قامت باعتقالهم وتحويلهم بعد ذلك مباشرة إلى الجهات المختصة بالولاية لإجراء التحقيق معهم وكشف هوياتهم وأسباب تواجدهم بالمنطقة التي باتت تعرف حضرا للتجوال غير معلن نتيجة تردي الأوضاع الأمنية. وحسب ذات المصادر فإن وجهتهم كانت بلدية الطاهير مرورا بمنطقة أولاد عسكر لأسباب تبقى مجهولة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة