قابض بريد مكتب يزوّر الصكوك ويسطو على أموال الزبائن في البليدة
أشارت نيابة محكمة العفرون بالبليدة، أمس، إلى العمليات المشبوهة التي يقوم بها العديد من موظفي البريد بمراكز ومكاتب بريد الجزائر، والتي بنيت على أساس منح مبالغ مالية لمقاولين وتجار تساعدهم في أعمالهم الإقتصادية، فالمبالغ الممنوحة تسحب من حساب المكتب البريدي الذي يعملون به مستغلين مناصبهم الوظيفية ومستفيدين من نسبة الأرباح بعد إرجاع المبلغ الممنوح، أين أصبح ذات الموظفون يتفننون في العمليات الحسابية والطرق التدليسية للتستر على مخالفاتهم القانون . حيث أقدم قابض بريد مكتب بن صالح التابع لمكتب وادي العلايق بالبليدة «ب.م» بإحداث ثغرة مالية بقيمة 400 مليون سنتيم بذات المكتب، والتي حاول إخفاءها بسحب مبالغ من أرصدة زبائن المكتب، ليكتشف عبر التحقيق القضائي أنه قام بسحبها بعد تحرير وإمضاء صكوك عادية وأخرى مستعجلة، ومنها عمليات سحب مباشرة من أرصدة الزبائن بدون تحرير صكوك من أي نوع، القضية التي اكتشفت خلال تفتيش روتيني للمكتب من قبل موظفي البريد المركزي بعد تسجيل تأخر في دفع المبالغ المالية لذات المركز من قابض مكتب بريد بن صالح بتاريخ 2 فيفري 2013، أين لم يسجل أي خطإ بذات المكتب إلا المبلغ المذكور والذي دونه في السجلات على أساس أنه أودعه في حساب البريد المركزي، والتي أحسن تغطيتها حسب ممثلة البريد مستغلا كونه الموظف الوحيد بالمكتب، أين يشتغل كل المناصب في آن واحد من منظف المكتب حسب اعترافاته إلى قابض البريد مرورا بمنصب عون الشباك، ولتغطية الثغرة المالية المسجلة قام بسحب مبالغ مالية متفاوتة من الضحايا في قضية الحال، حيث سحب مبلغ 120 مليون من حساب الضحية «و.م» على مرحلتين الأولى بقيمة 50 مليونا والثانية بقيمة تفوق 60 مليونا، وبعد مواجهته له قام القابض بالاعتراف باستخراجه للمبالغ ثم أعاد مبلغ 30 مليونا لمالكها، أما الضحية الثانية السيدة «ش.ن» التي سحب من حسابها مبلغ 30 مليونا ثم حضر لمسكنها لإبلاغها أنه سحبهم مع إعادة المبلغ لها رغم أنها لم تكن تعلم بسحبه مسبقا، ليسحب من الضحية «ش.ق» مبلغ 55 مليونا كونه حارس مدرسة ولم يسحب راتبه الشهري منذ سنة 1996 ليعود القابض لسحب مبلغ 40 مليونا، ولما استفسر منه أخبره أنه سدد بهم الثغرة المالية أمام المفتشين ليصل إجمالي المبلغ المسلوب 180 مليون، مع مبلغ آخر قدر بـ 80 مليونا سحبه من رصيد الضحية «د.ع.ق» ليرجعه آخر اليوم بعد تسجيل الضحية لشكوى ضده لدى الشرطة، زيادة على سحبه مبلغ 30 مليونا من الضحية «خ.م»، الأمر الذي اعترف بوقائعه المتهم غير أن نيابة ذات المحكمة طالبته بتفسير عن المبالغ المسحوبة من الأرصدة التي لا تغطي قيمة الثغرة المالية وعن مصدر المبالغ التي أعادها للضحايا لكنه لم يجب، القضية التي أراد دفاع المتهم تحميل المسؤولية لبريد الجزائر الذي قام بترقية ساعي بريد من دون مستوى دراسي إلى قابض مكتب بريدي، ليطالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 8 سنوات سجنا نافذا ومليون دج غرامة مالية في حقه.