إعــــلانات

قابض صندوق العملة الصعبة في بنك يختلس ألفي أورو من حساب زبون

قابض صندوق العملة الصعبة في بنك يختلس ألفي أورو من حساب زبون

استعمل صكين محرّرين من طرفه لسحب المبلغ على مرحلتين

تورط قابض صندوق بأحد البنوك العمومية، في جريمة اختلاس أموال عمومية تمت عن طريق التزوير واستعمال المزور في محررات مصرفية، استهدف من خلالها حساب زبون بالعملة الصعبة، وذلك للاستيلاء على مبلغ ألفي أورو، أي ما يعادل بالعملة الوطنية 40 مليون سنتيم، هذا ما أرجعها الممثل القانوني للبنك إلى حاجته في صرفه على زواجه وشهر العسل المقدم من طرف البنك كهدية إلى دولة ماليزيا.

وقائع القضية التي نوقشت أمام محكمة سيدي امحمد، أمس، اعترف بها المتهم «س.ا» المستفيد من إجراءات الاستدعاء المباشر، بعدما تم الإفراج عنه أثناء التحقيق لعدم سوابقه العدلية، حيث أكد أن خوفه من تحمل مسؤولية إرجاع الثغرة المالية التي اكتشفها شهر ماي 2015 في صندوق العملة الصعبة أدى إلى عدم جراته في تبليغ مديرة الوكالة للنقص الذي عثر عليه بالصندوق، مشيرا في معرض تصريحاته إلى أنه أقدم على سحب مبلغ ألفي أورو من رصيد الزبون الضحية في قضية الحال من أجل تغطية الثغرة التي اكتشفت باستعمال صكين محررين وممضيين من طرفه على مرحلتين بالنظر إلى المراقبة الدائمة للجنة المحاسبة على مستوى البنك كل يوم مساء، إلا أنه صرح بأنه قام بإرجاع وضخ المبلغ من جديد في حساب الزبون بعد شهر من عملية السحب بعد اقتراضه المال من أصدقائه، إلا أن رئيسة الجلسة واجهته بالتاريخ الحقيقي لإيداعه المبلغ في حساب الضحية والذي كان شهر نوفمبر، أي بعد 6 أشهر من ارتكاب الجريمة والمتزامنة مع تقديم الشكوى ضده، سواء من طرف البنك أو الزبون، مضيفا في معرض تصريحاته أنه ارتكب خطأ مهنيا بعد 5 سنوات خبرة في مجال عمله، بعدما لم يستطع كشف هوية الزبائن الذين استفادوا من الزيادات التي تمت في إطار عمله، كما أنه أشار إلى الضغوطات التي واجهته يوم الواقعة، والتي تسببت في ارتكابه الخطأ بعد تقلده مهام ثلاثة مناصب عمل من استقبال الزبائن إلى مسؤوليته عن الصندوق الخاص بالعملة الصعبة. من جهة أخرى، دفاع البنك اعتبر القضية خطيرة من نوعها وخيانة أمانة لاستغلاله ثقة البنك والزبائن في اختلاس أموالهم من رصيدهم، الأمر الذي شوه سمعة البنك وسط المتعاملين معه، كما أعرب في نفس السياق عن أن احتجاج الزبون عن اختفاء مبلغ ألفي أورو من حسابه كان بتاريخ 29 نوفمبر 2015، مما جعل الجاني موقفا مؤقتا عن العمل إلى حين الفصل في القضية، مضيفا البنك في معرض مرافعته أن سبب تورط المتهم جاء في الفترة التي تزامنت وزواجه والرحلة التي استفاد منها من البنك كهدية إلى دولة ماليزيا من أجل قضاء شهر العسل، مشيرا إلى وجود قضية أخرى مازالت قيد التحقيق ضده أمام محكمة الحال، طالبا مبلغ 500 ألف دينار تعويض عن الأضرار التي لحقت به، في المقابل التمس وكيل الجمهورية عقوبة عامين حبسا نافذا ضده.

رابط دائم : https://nhar.tv/oPQK7