قادة ''الجماعة السلفية'' سابقا ودعاة جزائريون سيحققون قريبــــــا مصالحـــــة وطنيــــة شاملـــة

قادة ''الجماعة السلفية'' سابقا ودعاة جزائريون سيحققون قريبــــــا مصالحـــــة وطنيــــة شاملـــة

قال الشيخ عبد الفتاح أحد مشايخ

السلفية البارزين في الجزائر؛  أن  مجموعة من العلماء والدعاة الجزائريين وقادة سابقين  في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، يقودون اتصالات ومفاوضات مع قادة العمل المسلح في تنظيم عبد المالك درودكال، من أجل التوصل إلى حل وسط يتم من خلاله القضاء نهائيا على ما يسمى الإرهاب.

ماذا  تقول في مسألة فقه الدماء التي اتخذت منحى خطيرا، بعدما استفتى درودكال الشيخ المقدسي بشأن دماء الجزائريين؟

لا يمكنني الخوض فيها حاليا؛ لأن مسألة فقه الدماء مسألة كبيرة، وليست بالأمر الهين، ليتكلم فيها كل من هبّ ودبّ، ولهذا وجب إسناد الأمر لأهله من كبار العلماء والقضاة المعروفين بالاعتدال والانضباط، فهي مسألة معقدة، زيادة على أنني ومجموعة من الدعاة والعلماء المعروفين، نحضر لمصالحة وطنية شاملة تجمع كل أبناء الشعب الجزائري، وهذا بمشاركة كبار معتزلي الفكر الجهادي في الجزائر، على غرار حسان حطاب وغيره، وأننا نجري اتصالات حثيثة مع أولائك الذين لا يزالون في الجبال، بغرض التوصل إلى حل وسط يساهم في عودة الاستقرار إلى البلاد، والخروج من قوقعة الفتاوى التي يخوض فيها غالبا أشخاص ليسوا أهلا لها.

إلى أين وصلت هذه المفاوضات والاتصالات وبرأيكم هل ستحقق نتائج إيجابية؟

لقد وصلت المناقشات إلى مراحل متقدمة، ونحن بصدد الإلتقاء عند النقاط الأساسية، التي من شأنها القضاء نهائيا على ما يسمى بالإرهاب، وستشهد الجزائر إن شاء الله عرسا كبيرا، بعد طرح نتائج المفاوضات والنقاشات على الطاولة، خاصة وأن الفكرة لقيت دعما كبيرا من طرف كبار الدعاة والعلماء، إلى جانب كبار قادة الجماعة السلفية السابقين، الذين طلّقوا العمل المسلح، كما أن المفاوضات تجري مع نظرائهم من الذين بقوا على الدرب الخطأ، مما سيسمح بتقارب الأفكار والتوصل إلى حلول جدية للخروج من الأزمة.   

ما رأيكم في بعض الفتاوى التي استباحت دماء المسلمين؟

إن دماء المسلمين حرام في كل البلدان الإسلامية، ودم المسلم معصوم، ولهذا أقول بأن الخوض في المسألة لغير كبار الدعاة والعلماء، أمر سيشوبه كثير من النقص والخلل، ولهذا أرى بأن ترك المسألة من أساسها أفضل، واللجوء إلى الحوار ومحاولة الوصول إلى الحل الوسط، الذي يرضي جميع الأطراف ويعود على الجزائر بالخير وجميع بلاد المسلمين، وعلى هذا الأساس أرى بأن التعمق في مثل هذه المسائل أمر خطير، خاصة وأن الأمر يتعلق بأرواح نفوس مسلمة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة