قاض بمجلس قضاء البليدة يزوّر حكما قضائيا..

قاض بمجلس قضاء البليدة يزوّر حكما قضائيا..

تابعت النيابة العامة

لمجلس قضاء البليدة القاضي “فوضيل.ع”، الذي عمل بإحدى المحاكم التابعة لمجلس قضاء البليدة، وذلك عن تهمة التزوير، بوضع توقيعات مزوّرة، والتزييف في حكم قضائي صادر عن غرفة الأحوال الشخصية على مستوى المحكمة التي يعمل بها كقاضي حكم، هذا الأخير الذي تم التحقيق في قضيته على مستوى القضاء بالولاية، قبل التخلي عن الملف لقضاء العاصمة من أجل الفصل فيه.

ويتواجد “فضيل.ع” في حالة فرار بالنسبة للسلطات القضائية حاليا، إذ صدر في حقه أمر بالقبض من طرف قاضي التحقيق، كما أنه تخلف عن حضور الجلسة التي برمجت أول أمس الخميس، لأجل الفصل في الملف المتابع على أساسه، أين كان من المقرر تسليم نفسه للمصالح المختصة، بغرض تنفيذ الأمر بالقبض الجسدي عليه، وذلك وفقا لقانون الإجراءات الجزائية، بخصوص التحضير لمحاكمة جنائية، كما أشار إليه في كتابه.

وغاب أول أمس عن جلسة المحاكمة كل الأطراف، بما فيهم محامي المتهم وكاتبة الضبط التي وقّعت هي الأخرى على الحكم محل المتابعة، إلى جانب غياب المحامي الذي يعد طرفا في القضية، على اعتبار أنه صاحب القضية والمسمى “م.س”، مما أدى بهيئة المحاكمة التي ترأسها القاضي عمر بن خرشي، إلى تأجيل القضية حتى نهاية الدورة الجارية بغية حضور الأطراف.

ويعتبر القاضي “فضيل.ع” المتابع في قضية الحال، من أبرز مؤلفي الكتب القانونية في الجزائرية، هذا الأخير سطع نجمه في مجال التأليف وإثراء المكتبة الوطنية بالمراجع القانونية، التي اعترف بفضلها المختصون في مجال القانون، ومن أهم كتبه شرح قانون الإجراءات الجزائية -بين النظري والعملي-، كتاب شرح القانون الجديد الصادر مؤخرا، وكذا إجراءات محاكمة الأحداث في التشريع الجزائري.

ومن مؤلفات المتابع في قضية الحال أيضا؛ الصلح في المنازعات الإدارية “الإدارة والمالية”، بحث حول غرفة الإتهام في قانون الإجراءات الجزائية، ومؤلفات أخرى ساهمت كثيرا في شرح المواد القانونية التي يصدرها المشرّع الجزائري، والتي كانت دوما دليل المحامي والقاضي في دراسة الملفات والفصل فيها.

وتلقى “فضيل.ع”؛ أحد أهم المؤلفين في المجال القانون بالجزائر تكوينه بمحكمة حسين داي بالجزائر العاصمة، قبل أن يتم تحويله إلى محكمة البليدة، أين توبع بتهمة التزوير في الحكم القضائي، حيث أشارت مصادر مطلعة؛ إلى أن هذا الأخير حاول الدخول في سلك المحامات، عقب إنهاء مهامه وشطب اسمه من قائمة قضاة الجزائر.

وتعتبر مرحلة مباشرة التحقيق وإصدار أمر بالقبض الجسدي ضد المتهم في قضية الحال، نهاية لمسيرته في سلك العدالة بصفة عامة، إلا أنه عاد ودخل القطاع من باب أوسع، بعدما فر إلى وجهة مجهولة أصبح خلالها أبرز القانونيين من خلال مجال التأليف، معتمدا في شرح المواد القانونية، على أحكام وإجراءات المحكمة العليا في التعامل معها.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة