قاض متربص رمى بزميلته من الشرفة بالمدرسة العليا للقضاة ببن عكنون

قاض متربص رمى بزميلته من الشرفة بالمدرسة العليا للقضاة ببن عكنون

وصل الصراع بين العشاق والأحبة

  إلى محيط المدرسة العليا للقضاء، أين أدى الشجار الذي دار بين طالب وعشيقته إلى حد محاولة القتل، ورمى الطالب بزميلته في سلك تكوين القضاة بالمدرسة العليا ببن عكنون من الشرفة، ردا على الغيض الذي تملكه جراء تصرفات عشيقته، على حد تعبيره.

وفصلت ليلة أول أمس، محكمة الجنايات في القضية التي انطلقت بعلاقة غرامية وكادت أن تتحول إلى مأتم حقيقي، أين حاولت الضحية التي تدرس كطالبة في سلك تكوين القضاة بالمدرسة العليا للقضاء ببن عكنون، إخفاء العلاقة الغرامية التي تربطها بالمتهم، مؤكدة أن هذا الأخير اعتدى عليها دون سابق علاقة بينهما وأنها تجهل السبب الحقيقي للاعتداء.  وجرت وقائع القضية عند نهاية السنة الدراسية الفارطة 2007/ 2008، أين كانت تربط المتهم بالضحية علاقة غرامية زيادة على مبدأ الزمالة، حيث صرح المتهم في مجمل اعترافاته أنه كان يحث عشيقته على الالتزام في لباسها وعدم استعمال المساحيق التجميلية، وذلك بعد التغير المفاجئ الذي طرأ على هندامها بعد أن تعرف عليها خلال التربص الذي قام به في ولاية قسنطينة، مسقط رأس الضحية.

وأكد المتهم أيضا أن السبب الذي أدى به إلى مشاجرتها هو الأخبار التي كان يسمعها بشأن تصرفات وخرجات هذه الأخيرة، أين أكد أن عشيقته كانت تخرج مع أشخاص آخرين إلى المقاهي الليلية، الأمر الذي جعله يدخل معها في مناوشات كان الغرض منها الاستفسار عن الأخبار التي كان يسمعها من أصدقائه، والذين كانوا يسخرون منه جراء الأفعال التي تقوم بها زوجته المستقبلية، على حد تعبيره.  ونفى المتهم محاولة قتلها أو رميها من أعلى الشرفة كما تدعي، مؤكدا أن سقوطها كان متعمدا، أي أنها من رمت بنفسها بعدما قال لها بأنه سينهي علاقته بها في حال استمرت في هذه الخرجات، الشيء الذي فندته هذه الأخيرة، مؤكدة أن زميلها المتهم هو من رمى بها من على الشرفة وأنه لا تربطها به أي علاقة غرامية سوى علاقة الزمالة.

وقالت المتهمة أنها تفاجأت برد فعل المتهم حين رمى بها من على الشرفة، خاصة أنه لا يوجد داع لذلك، الأمر الذي جعل هيئة المحكمة تتساءل عن مرافقة المتهم إلى مكان منعزل إذا لم يكن بينهما أي علاقة غرامية. من جهة أخرى، جاء إنكار المتهم لرمي الفتاة في محاولة لقتلها متناقضا مع تصريحاته الأولى، إذ أشار إلى أن الضحية كانت تخرج مع آخرين ليلا ما حمله على الاستياء، في حين يقول أنها رمت نفسها بعدما أبلغها بقطع علاقته معها وهو الأمر الذي تبتغيه حسب المعطيات.  واعتبرت النيابة العامة من جهتها، هذا الفعل إجراميا ويصنف في الخانة الخطيرة، خاصة وأنه صدر من شخص كان سيصبح قاض بين الناس، واعتبر محاولة القتل فعل خطير أقدم عليه المتهم رغم درايته بالعواقب باعتباره رجل قانون، ملتمسا في حقه عقوبة الإعدام، قبل أن تفيده هيئة المحكمة بأقصى ظروف التخفيف ويحكم عليه بـ10 سنوات سجنا نافذا.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة