قالت إن إحساسها بالأمومة إحساس لذيذ جدا، المطربة، أمل وهبي، لـ “النهار”:لم أدع لا في “تيمڤاد” ولا في “جميلة”.. الساحة الفنية كارثية.. وبرنامج ألحان وشباب “معجزة”

قالت إن إحساسها بالأمومة إحساس لذيذ جدا، المطربة، أمل وهبي، لـ “النهار”:لم أدع لا في “تيمڤاد” ولا في “جميلة”.. الساحة الفنية كارثية.. وبرنامج ألحان وشباب “معجزة”

حكايتي مع “الخليفة” مفبركة .. وأدخلت بن تشيكو المحكمة وكسبت قضيتي

عرفها الجمهور الجزائري والعربي منذ بضع سنوات بأغنية “الخيالة” رغم أن ألبومها الأول “رابع سنة” نجح بشكل ملحوظ في الوطن العربي. المطربة أمل وهبي، واسمها الحقيقي، أمال حركات، تحدثت عن الفن في الجزائر، وعن إقحامها في ملفات حساسة، وعلى رأسها ملف الخليفة، كما بدت متفاعلة ومتلذذة لأمومتها بعد إنجاب وليدها الأول “كنزي” حتى أنها تحسرت على تأخره وأكدت أنها مستعدة لإنجاب عشرة، وأكدت أنها جزائرية، بسيطة، وواضحة، ترفض اللف والدوران، إلى جانب قضايا أخرى أثارتها خلال زيارة لها لـ “النهار” دامت أكثر من ثلاث ساعات كاملة، خرجت وقائعها عن البروتوكلات، حتى أنها غنت فيها لطاقم الجريدة.

– نهنئك بأمومتك، وأسألك عن الإحساس الجديد الذي تعيشينه هذه الأيام بعد إنجابك لـ”كنزي”؟

+ أجمل إحساس أعيشه اليوم مع ابني، رغم النجاحات التي عرفتها في حياتي الاجتماعية والمهنية، إلا أن ما أعيشه اليوم شيء غير عادي. الأمومة إحساس قوي وندمت كثيرا لعدم إنجابي منذ السنوات الأولى من زواجي الذي يدخل عامه السابع عشر. أنا مستعجلة جدا من أجل إنجاب طفل ثان خاصة إذا كانت بنت، أنا أحب البنات ومستعدة لإنجاب أكثر من عشرة أطفال اليوم نظرا لجمال هذا الإحساس.

** طبعا، هذا ما تسبب في غيابك طول هذه الفترة، المتزامنة مع فترة المهرجانات والسهرات الفنية.

ـ هذا من جهة، ومن جهة أخرى غيابي كان بإرادتي، لأنني أريد أن أغيب بعض الوقت عن الساحة الفنية لأقيم نفسي أولا وكذلك أرى ما يجري في الميدان الفني عن بعد. أريد أن أكون في مكان الجمهور لأعرف تماما كيف يفكر وكيف يرى الأشياء، أما إذا كنت تتحدثين على “تيمڤاد” أو “جميلة”، فالمنظمون لم يتصلوا بي لأنهم يعرفون أنني وضعت حملي منذ أشهر قليلة، وحتى لو اتصلوا بي فسوف لن أشارك لأنني شاركت أربع مرات في تيمڤاد وثلاثة في جميلة، أترك الفرصة للآخرين، وأترك الجمهور يشتاق إلي ويبحث عني (تضحك).

** مر وقت طويل على نزول ألبومك إلى السوق والجمهور ينتظر سماع الأغاني فوق المسرح، بماذا تعدينه؟

ـ أتمنى الغناء في شهر رمضان في الجزائر لأنه لم يسبق لي الغناء في الجزائر في هذا الشهر الكريم، كما أريد القيام بجولة في عدة مدن مثل الجولة التي قمت بها منذ سنوات وكانت ناجحة جدا. أنا مشتاقة لجمهوري أكثر منه لكن الركود الخطير الذي تعيشه الجزائر لا يشجع على العمل، في تونس مثلا رغم صغر مساحتها عندهم أكثر من 700 مهرجان في السنة، لكن هنا أشعر أنه لا يوجد أي نشاط، والكل صامت، ومقتنع وسعيد بالحركة البسيطة جدا والمتمثلة في تيمڤاد وجميلة ومهرجان الفيلم العربي.
الجزائر بلد كبير وشاسع ومن المفروض أن الحفلات والمهرجانات لا تنتهي طول العام، يجب أن تكون هناك إرادة سياسية لإخراج الجزائر من هذه الأزمة الثقافية التي تعيشها منذ سنوات عديدة، المعجزة الوحيدة التي عشناها هذه السنوات الأخيرة هي برنامج “ألحان وشباب”، أعتبرها معجزة، لأن العائلات أصبحت تشجع أولادها على الفن حتى من المناطق النائية والصغيرة التي كانت مجرد الكلام فيها عن الغناء عيب.

** يبدو أنك غير راضية تماما عما يحصل في الجزائر؟

ـ أكيد غير راضية، لماذا، وكيف أرضى على هذا الركود والسكوت من طرف الجميع، على الجمهور أن يتحرك ويطالب بأعمال في المستوى، وعلى الفنانين كذلك تكوين نقابة تدافع عنهم وعلى حقوقهم، ماذا يفعل الفنان الذي يعتمد على الحفلات ولا يغني في الأعراس؟ من أين يأكل ويشرب ويصرف على عائلته؟ لماذا الفنانون الجزائريون فقط هم الذين يعانون في بلادهم وهذا ما جعل الآخرين لا يهتمون بهم ولا يدعونهم، الجزائر تملك أجمل الأصوات في الوطن العربي والدليل كل الذين نجحوا في الخارج انطلقوا من الخارج.

** تتحدثين عن المطربين الجزائريين وكأنك غير معنية بالمشاكل التي يعانون منها، هل تعتبرين نفسك بعيدة عن الوسط الفني الجزائري؟

ـ أنا أولا، لا أناقش المبلغ الذي آخذه في الجزائر وليست لي مشاكل من هذا النوع لأنني أعامل بالطريقة التي يعامل بها الفنانون العرب الذين يغنون في الجزائر، مثلا لا أستطيع أن أغني بدون فرقتي، أو أقبل المشاركة في آخر لحظة، لدي أغنية تتحدث عن هذا الموضوع، تقول كلماتها “لا مش بغامر أنا ولا شهرزاد عمري.. ولا من ليالي الهنا بنيت حيطان قصري.. أنا كل ما في الأمر ما بحبش الأصوار.. بشبه كثيرا البحر.. قلبي ماهوش غدار”.
اخترت الانطلاقة من القاهرة لأنني لا أرى نفسي أتخبط في مشاكل أنا متأكدة أنها ستؤثر علي فنيا. حياة الفنان صعبة جدا وإذا دخل في متاهات ومشاكل فمن الأحسن أن ينسحب، الفنان في الجزائر يعتمد على نفسه في كل شيء، وهذا ما لا تجده في البلدان الأخرى، سأعمل كل ما في وسعي لتكون حالة الفنان في الجزائر أحسن من هذه.

** يبدو أن الكلام الذي قيل عنك أن لك نفوذا كبيرا في الجزائر صحيح إذن؟
ـ قالوا عني أشياء كثيرة جدا، وحتى خطيرة أيضا، ولو كنت من ذوي النفوذ لوجدتموني في كل المحافل والسهرات والمهرجانات. لم ألتق بجمهوري منذ أكثر من سنة، ذكروا اسمي في قضية “الخليفة” وأنا لا دخل لي بكل ما حصل، لأنني كنت أحمل العقد العملي الذي كان يربطني بـ “عبد المومن خليفة”، الذي سجلت لهم ومضات إشهارية بعقد موثق، لم آخذ حتى حقي إلى اليوم، كما قال بن تشيكو، مدير نشر “لوماتان” في كتابه أن لي علاقات مع رجال في الحكم لكنني تحصلت على حقي منه بالمحكمة في باريس. وحتى يومنا هذا لم أزر دبي ولا أعرفها، وقيل أنني أتردد على إحدى قصورها كثيرا، حرام لقد هددوا حياتي الزوجية ولحسن حظي أن زوجي إنسان مثقف وعاقل، وعائلتي وقفت معي وتفوقت عليهم جميعا، لأنني صاحبة حق، أما عن حمراوي فهو صديق العائلة منذ سنوات وهذا شرف كبير لنا جميعا.

** في رأيك ما هو الحل للخروج من المأزق الذي تعيشه الأغنية الجزائرية منذ سنوات ولا أحد يحرك ساكنا، وأنت تحتفلين اليوم بمرور عشر سنوات على دخولك هذا العالم؟

ـ الفنان وحده بدون مساعدة ووقوف المسؤولين معه لا يستطيع تغيير الأوضاع، لابد من توفر الإمكانيات، من وسائل واستوديوهات، وحتى أماكن يلتقي فيها الفنانون لمناقشة الأعمال أو الالتقاء بالشعراء والملحنين، ناهيك عن الاستوديوهات الرقمية للتسجيل وتطوير مستوى الأغنية الجزائرية، وطبعا بالإضافة إلى مستوى بعض الفنانين الذين لا يمتون بصلة للفن. تمر اليوم الذكرى العاشرة لدخولي عالم الغناء، عرفت من خلالها أشياء جميلة جدا، تعلمت أشياء كثيرة، تقابلت مع شخصيات عديدة، وباختصار كل الأشياء الجميلة التي حصلت لي في حياتي كانت من الفن. الفن علمني التعبير عن النفس، علمني ألا أخاف من قول رأيي، علمني أن قول “أحب”، أعطاني الإمكانيات حيث زرت الكثير من البلدان.

** باختصار، أمل حققت كل أحلامها وأمانيها وانتهى.

ـ الحمد لله، أظن أنني محظوظة كثيرا في حياتي، عرفت ظروفا صعبة كثيرة، لكن الأجمل كانت أكثر، ومن عادتي أن أرمي الأحداث المؤلمة وأحتفظ بالأشياء الجميلة فقط، مازالت لدي الكثير من الأمنيات وأتمنى تحقيقها.

** هل أمل من هواة العمليات التجميلية، وهل تخافين من السنين؟

ـ أنا مع العمليات التي تصحح فيها التشوهات، لكن أن تغيري شكلك فلا، يجب على الإنسان أن يتقبل شكله كما خلقه الله لأنه أكيد الأحسن، أما السنين، فلا أخاف منها لأنني متأكدة من أن لكل وقت حلاوته وجماله، وأنا اليوم أعيش الأمومة، ولو عرفت أن الإنجاب جميل بهذا الشكل لأنجبت منذ السنة الأولى من زواجي.

** ماهي الأشياء التي تخاف منها أمل، وهل إذا أحب ابنك كنزي الفن ستشجعينه؟
ـ أكيد، سأشجعه وأوجهه، خاصة الفن جميل لمن يعرف كيف يتصرف ولا يجعل الناس تنظر إليه نظرة غير سوية، أنا إنسانة قنوعة وطموحة في نفس الوقت، والشيء الوحيد الذي أخاف منه هو المرض، أكرهه وأخاف منه.

** ما هي الأصوات التي تطرب أمل، وهل أنت مثل معظم الفنانين الذين حاورناهم ووجدناهم ضد قدوم الفنانين العرب للجزائر؟

ـ مرحبا بكل الفنانين الذين يغنون في الجزائر، كلهم نجوم ويصنعون الحدث في الوطن العربي. أصالة، أنغام، لطيفة وجورج، كلهم أصدقائي وأحب الاستماع إليهم كثيرا، لا تفارقني أغنية “قصر الشوق” لمروان خوري وأدفع نصف عمري من أجل مشاهدة وحضور حفل وردة في الإسكندرية، أين سبق لي الغناء أكثر من عشرين مرة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة